سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ إحتج النائب مروان حماده امس على مقال لرئيس مجلس ادارة جريدة ‘الاخبار’ ابراهيم الامين الذي تضمّن كما قال ‘ تهديدات بالقتل بسبب اثارته موضوع خرق سرية التحقيق’، وإتصل حمادة برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ووزير الاعلام وليد الداعوق ومدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي ونقيب الصحافة محمد البعلبكي، لافتاً نظرهم الى مقال الامين في صحيفة ‘الاخبار’ ونشرها أسماء وصور وعناوين والسير الذاتية لشهود في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه بقصد إرهابهم. وحمل حماده جريدة الاخبار وابراهيم الامين ومن وراءهما مسؤولية ‘عدد ايامه’ كما ورد في خاتمة المقال.وكان الامين كتب في جريدة ‘الاخبار’ مقالاً تحت عنوان ‘المحكمة باطلة ولن نصمت’ أورد في بدايته عبارة للنائب مروان حمادة ‘حرية الى حدود القتل’ قائلاً ‘هذه العبارة هي للنائب حمادة في وصفه عمل الصحافة التي لا تناسبه’. وأضاف ‘حماده يمثّل – على الدوام – فريقاً سياسياً كبيراً في لبنان، يعتقد ان ما تقوم به ‘الاخبار’ في ما يخص ملفات المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هو استخدام للحرية الى حدود القتل. يعني، بصراحة، هو يقول ان نشر المعلومات المعتبرة سرية عن أعمال المحكمة، تعرّض أشخاصاً للقتل!عملياً، ما قاله مروان حمادة، مثل الذي قاله الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف، ومثل من يقول إن ‘الاخبار’ باتت مسؤولة عن حياة كل الاشخاص الذين لهم صلة بعمل المحكمة، من قضاة وأمنيين وقانونيين واداريين وشهود وخلافه. ما يعني، ايضاً، انه في حال تعرض احد من هؤلاء لاي اذى، فسيتم تحميل ‘الاخبار’ المسؤولية. وهذا التلميح ورد في رسالة بعث بها قلم المحكمة الى ادارة ‘الاخبار’ طالباً وقف نشر لوائح الشهود والمعلومات عنهم’.وأضاف الامين ‘المحصلة هي: إما الامتناع عن تناول اعمال المحكمة، او تحمل مسؤولية جزائية. علماً ان قمة ‘الهضامة’ في التعليقات، جاءت من مارتن يوسف الذي منحنا حق نقد أعمال المحكمة، او اي كلام عن التسييس، ما يعني أن الاخ يوسف قال لنا: يحق لكم الصراخ والعويل ان شئتم، ونحن سنستمع اليكم وندرس أبعاد صراخكم!عن جد، شكراً جزيلاً لك ايها العطوف على الشفافية وحقوق الافراد!بالمناسبة: هل لك ان تقول لنا، مستر يوسف، كم كلّفت المحكمة، وتالياً المكلّف اللبناني (حبذا لو يكون الرقم دقيقاً) منذ تولّيك منصبك حتى اليوم، وما الذي قدمته من اتعاب لقاء هذا البدل؟’.ولفت الامين الى ‘أن استراتجية الادعاء صارت معروفة للجميع. فقد جمع حشداً هائلاً من الشهود، يتردد ان عددهم يتجاوز الالف، ممن سيطلب الادعاء مثولهم امام المحكمة تدريجياً، علماً أنه لن يبادر الآن الى الاعلان عنهم جميعاً. والهدف ليس ان لدى هؤلاء معلومات تفيد التحقيق بصورة دراماتيكية، بقدر ما هو تحويل كثافة الشهود الى عنصر ضغط على فريق الدفاع، من جهة، بقصد ارباكه وتعطيل عمله واغراقه، ومن جهة ثانية ايهام الرأي العام بأن المحكمة تعمل، وتستحق ما يُدفع لها من عشرات الملايين الدولارات سنوياً.كذلك فان فريق الادعاء يسعى الى اقناع بعض الاشخاص بأن يمثلوا امام المحكمة لتقديم معلومات تستهدف، عملياً، رفع مستوى الاتهام من مجموعة المقاومين الاربعة الى قيادة حزب الله نفسه، ومحاولة استغلال كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن قراره حماية ‘المتهمين’ بأنه ‘متورّط ايضاً في العملية’، وبالتالي، المسارعة الى خطوات هدفها المباشرة بحملة جديدة من تشويه صورة السيد نصرالله نفسه، بصفته رمزاً لأكثر حركات المقاومة العربية حضوراً وفعالية’. وختم ‘يبدو ان من الضروري تذكير الناس بأن هذا ملف سياسي بامتياز. و’الاخبار’ لا تخفي تقييمها، استناداً الى حجم هائل من الوقائع والوثائق، بأن ما يجري هو اكبر عملية تزوير سياسي وقضائي وأمني في التاريخ المعاصر، وهدفها الحصري هو: النيل من مقاومة ارعبت ولا تزال الارهاب المسيطر على ‘مؤسسات الشرعية الدولية’. على ان جملة واحدة قد تساعد من يريد ترهيبنا بقصد ان نصمت، علّه يفهم مقامنا اليوم: اسع سعيك وناصب جهدك، فما جمعك الا بدد، وما أيامك الا عدد’.qarqpt