رئيس الوزراء الماليزي يزور غزة ويؤكد دعم بلاده للفلسطينيين في صراعهم لاستعادة أرضهم وفي إنهاء الانقسام

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرازق أمس في قطاع غزة الذي زاره لعدة ساعات أن بلاده تدعم الفلسطينيين في صراعهم لاستعادة أرضهم المسلوبة، كما أكد كذلك على دعم بلاده لعملية المصالحة الفلسطينية الداخلية.وقال عبد الرازق الذي زار قطاع غزة على رأس وفد يضم 50 شخصية بينهم زوجته ووزير خارجيته وافتتح مشروع مدرسة صناعية أن ‘ماليزيا تدعم الفلسطينيين في صراعهم المشروع لاستعادة أرضهم المسلوبة’.وأكد في المؤتمر الصحافي عقده مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أن بلاده ستظل تدعم الشعب الفلسطيني ‘حتى إقامة دولته’. ودخل عبد الرازق قطاع غزة من بوابة معبر رفح الفاصل عن مصر، وكان في استقباله هناك هنية وأركان حكومته وقادة حركة حماس. واستعرض رئيس الوزراء الماليزي مع هنية حرس الشرف، وعزف هناك السلامان الوطنيان الماليزي والفلسطيني.وعبد الرزاق هو ثاني رئيس يزور قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على الأوضاع، بعد أمير دولة قطر الذي زار القطاع في تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي، وتشكل زيارته دعما سياسيا لحركة حماس التي تحكم القطاع.وأعلن خلال حديثه في المؤتمر الصحافي أنه يريد من وراء زيارته هذه ‘التضامن مع الشعب الفلسطيني’، وقال للفلسطينيين ‘قد نكون بعيدين عنكم ألاف الأميال، لكننا أمة واحدة، ونحن نؤمن بنضال الشعب الذي تعرض للتشتيت وللظلم’.وقام عبد الرازق خلال زيارته التي قال انها إنسانية ودامت لعدة ساعات بافتتاح مدرسة صناعية تمولها بلاده في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، وأنها جاءت لدعم الفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. وأضاف ان الزيارة ‘تؤكد اهتمامنا الشديد والعميق جدا لما حدث للشعب في غزة والعدوان الأخير’، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة إعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء عملية الانقسام. وتمنى أن تنجح المباحثات بين حركتي فتح وحماس في القاهرة في إنهاء ملف الانقسام، وأن تصبح هناك حكومة واحدة للفلسطينيين.وخلال تواجده في معبر رفح البري شاهد عبد الرازق السيارة المدمرة التي كان يستقلها أحمد الجعبري قائد أركان حركة حماس، خلال عملية اغتياله من قبل إسرائيل في شهر شباط (فبراير) الماضي، مع بداية حرب ‘عامود السحاب’. من جهته قال هنية عند استقباله لعبد الرازق ان الزيارة تعد ‘حلقة جديدة في سلسلة كسر الحصار’، مثنيا كثيرا على ماليزيا، وعلى تجربتها الناجحة في التقدم الاقتصادي.وأشار إلى أن تجربة ماليزيا محل إعجاب عند حكومته وعند الشعب الفلسطيني الذي قال أنه ‘يتطلع لدور ريادي لماليزيا في المساهمة في متطلبات النهضة الثقافية’.وأكد هنية حرصه على تحقيق المصالحة الفلسطينية، ‘إننا جادون في إنجاز هذا الأمر وتسهيل ما يلزم حتى يرى شعبنا ومحبيه في كل العالم الثمرة الحقيقة والناضجة للمصالحة المبنية على أسس سليمة’.وقال هنية ان زيارة رئيس وزراء ماليزيا، التي ترافقت في الوقت الذي قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باقتحام باحات المسجد الأقصى تعتبر ‘ردا فلسطينيا عربيا وإسلاميا علي هذه الزيارة المرفوضة’، مشيرا إلى أن الزيارة تؤكد أن ‘حائط البراق عربي وإسلامي وأن القدس عربية إسلامية’.وقال هنية ان الانتخابات الإسرائيلية ‘تتجه من حكومة تطرف إلى حكومة أكثر تطرفا’، وطالب ببناء ‘إستراتيجية موحدة لمواجهة العدوان الإسرائيلي’.وكان عبد الرازق فور انتهاء مراسم الاستقبال له في معبر رفح انتقل برفقة هنية إلى مدينة الزهراء وسط القطاع، حيث افتتح هناك المدرسة الصناعية، ثم زار مقر مجلس الوزراء بغزة الذي دمرته إسرائيل في الحرب الأخيرة، ومن ثم التقى بأركان الحكومة المقالة عند مبنى قصر الحاكم، حيث وضع مع هنية هناك حجر لأساس لمبنى مجلس الوزراء الجديد.وانتقل رئيس الوزراء الضيف إلى مبنى جامعة الأقصى بمدينة خانيونس جنوب القطاع، حيث تم منحه هناك في احتفال رسمي درجة الدكتوراة الفخرية، والتقى هناك بعدد من النخب. وخلال الزيارة جرى التوقيع على اتفاقيات تعاون بين الحكومة الماليزية والحكومة المقالة في غزة بحضور عبد الرازق وهنية.كذلك زار رئيس الوزراء الماليزي عددا من منازل الشهداء الذين سقطوا خلال الحرب الأخيرة، أبرزها منزل أحمد الجعبري.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية