الأمم المتحدة: صراع في سوريا حطم قطاعها الزراعي

حجم الخط
0

دمشق – وكالات الانباء: اعلنت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) امس الاربعاء ان انتاج القطاع الزراعي السوري تراجع الى النصف بسبب النزاع المستمر منذ 22 شهرا داعية الى ‘مساعدات عاجلة’ في هذا المجال للمناطق الريفية.وذكرت الفاو في بيان نشر امس على موقعها الالكتروني نقلا عن بعثة من سبع وكالات تابعة للامم المتحدة قامت اخيرا بزيارة الى سوريا ان ‘النزاع الذي طال أمده (…) في سوريا خلف قطاعها الزراعي في حالة يرثى لها (…) حيث ان الانتاج الزراعي تراجع الى النصف تقريبا ملحقا دمارا هائلا بنظم الري وغيرها من مرافق البنى التحتية’.وتفقدت البعثة دولية التي ضمت ممثلين عن سبع وكالات انمائية وانسانية تابعة للامم المتحدة برئاسة مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون جينغ العديد من المناطق المتضررة في دمشق وكذلك في محافظتي حمص (وسط) ودرعا (جنوب) خلال الفترة من 18 إلى 22 كانون الثاني/يناير.وذكر مدير شعبة الطوارىء وإعادة التأهيل لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة دومينيك بورغون الذي شارك في المهمة في البيان ان ‘البعثة هالتها محنة الشعب السوري الذي تقوضت قدراته على التحمل الى اقصى الحدود تحت وطأة 22 شهرا من الأزمة’. واضاف ان ‘دمار البنية التحتية في كل القطاعات خطير ومن الواضح ان النزاع كلما دام فترة اطول، فسوف يستغرق اعادة التأهيل مزيدا من الوقت’.وبحسب البيان فان 46 بالمائة من مجموع السكان يقيمون في المناطق الريفية ويعتمد 80 بالمئة منهم في معيشتهم على الزراعة.واضاف الخبير ‘ان المناقشات مع المنظمات غير الحكومية والمسؤولين التقنيين من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، تكشف عن أن الظروف الأمنية لها دور حاسم في تمكين المزارعين من المكوث في أراضيهم، وتوليد الدخل لتلبية أكثر الاحتياجات الماسة’.ونبه الى ان المزارعين ‘في امس الحاجة الى الدعم الزراعي العاجل من البذور، والأسمدة، والعلف الحيواني، والعقاقير البيطرية، والدواجن، وإعادة تأهيل بنى الري التحتية’.وقالت الفاو إن المزارعين يناضلون للحصول على البذور والأسمدة وإن مياه الري شحيحة نظرا للدمار الذي لحق بالترع والمضخات.وتوقف نقل المواشي إلى مناطق الرعي وهناك مخاطر تتهددها نظرا لنقص الأعلاف والأدوية البيطرية مع تضرر الواردات بسببلا العقوبات. وتضرر إنتاج الدواجن بشدة أيضا.واشار فريق البعثة الى هبوط انتاج الشعير والقمح من اكثر من اربعة ملايين طن في السنوات الطبيعية الى اقل من مليوني طن في السنة الماضية، مشيرا الى ان ’45 بالمئة فقط من المزارعين تمكنوا من حصاد محاصيل الحبوب بالكامل، بينما عجز 14 بالمئة عن الحصد كليا ‘بسبب انعدام الأمن وشح الوقود’.كما تراجع إنتاج الخضر والفاكهة بشدة في محافظتي حمص ودرعا، بما في ذلك انخفاض بمقدار 60′ في الإنتاج النباتي بحمص و40′ في إنتاج زيت الزيتون بدرعا. وكانت الامم المتحدة قد اطلقت في وقت سابق نداء لجمع 1.5 مليار دولار لتوفير التمويل الكافي حتى حزيران/يونيو المقبل لمساعدة ما يصل الى مليون لاجىء سوري الى جانب اربعة ملايين سوري تضرروا في النزاع لكنهم لم يغادروا بلدهم.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية