الاوروبيون يأملون في بقاء بريطانيا بالاتحاد بعد حديث كاميرون عن تنظيم استفتاء حول عضويتها

حجم الخط
0

بروكسل – ا ف ب: عبرت دول اوروبية عدة امس الاربعاء عن املها في بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي بعدما صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه سيتفاوض حول اتفاق جديد مع هذا التكتل ويعرض نتائج المفاوضات على البريطانيين لاستفتاء.

ففي خطاب طال انتظاره، وعد كاميرون امس بانه اذا اعيد انتخابه سينظم استفتاء حول انتماء بريطانيا الى الاتحاد الاوروبي بحلول 2017. ومع انه اكد تأييده شخصيا لبقاء بريطانيا في الاتحاد، لكنه حذر من ‘خطر فشل اوروبا وتوجه البريطانيين للخروج منه’ اذا لم يتم اصلاحه.

ورحبت المفوضية الاوروبية بموقف كاميرون، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية بيا ارنكيلدي هانسن ان المفوضية ‘ترحب برغبته في البقاء داخل الاتحاد الاوروبي’. واكدت ان من ‘مصلحة الاتحاد الاوروبي ومن مصلحة المملكة المتحدة’ ان تكون لندن ‘عضوا نشيطا’ و’في صلب’ الاتحاد، وشددت على ان بريطانيا ‘تقدم الكثير للتكامل الاوروبي وساهمت في تمييز سياسات اوروبا’. والفكرة نفسها عبر عنها رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز الذي قال ‘نحن بحاجة الى مملكة متحدة عضوا كامل العضوية ولا تقف عند مرفأ دوفر’. واضاف ان ‘بريطانيا يمكن ان تؤثر على الاتحاد الاوروبي عبر العمل مع شركائها’. لكن شولتز حذر من ان ‘اوروبا +على اساس انتقائي+ كما عرضها كاميرون ليست خيارا’. من جهتها طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بريطانيا بالاستعداد لقبول حلول وسط في النقاش حول مستقبل الاتحاد. وقالت ميركل امس في برلين ‘أوروبا تعني أيضا على الدوام ضرورة إيجاد حلول وسط عادلة، وإننا مستعدون بالطبع في هذا الإطار لمناقشة رغبات بريطانيا’ موضحة في المقابل أنه يتعين أيضا الأخذ في الاعتبار أن هناك دولا أخرى لها رغبات مختلفة. وأضافت ميركل”ألمانيا وأنا على المستوى الشخصي نتمنى أن تكون بريطانيا جزءا مهما وعضوا فعالا في الاتحاد الأوروبي’. وذكرت المستشارة أن بلادها ترحب باستيعاب لندن مدى أهمية أن تكون ‘أوروبا في إطار العولمة قارة قادرة على التنافسية تستطيع الحفاظ على رخائها بصورة جيدة’. وأشارت ميركل إلى أن بلادها ‘ستتحدث خلال الأشهر المقبلة بشكل مكثف للغاية مع بريطانيا حول تصورات الأخيرة بالتفصيل’، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية وضع خطة مالية مشتركة متوسطة المدى، ومعتبرة ذلك شرطا للنمو في أوروبا و’أن ذلك يصب أيضا في المصلحة البريطانية’. وقبل ذلك اعلن وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان المانيا تريد ان تبقى بريطانيا ‘عضوا نشيطا وبناء’ في الاتحاد الاوروبي. وقال فسترفيلي ان ‘المانيا تريد ان تبقى المملكة المتحدة عضوا نشيطا وبناء داخل الاتحاد الاوروبي’، مشددا على ان اوروبا ليست ‘نتيجة المصالح الوطنية’ وانما ‘مجموعة من مصائر’. وفي باريس قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو- بلقاسم ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ‘اعرب عن امله’ في ان ‘تبقى’ بريطانيا ‘داخل الاتحاد الاوروبي’. ورأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه لا يمكن ‘صنع اوروبا على اساس انتقائي’، معبرا عن امله في ان ‘يتمكن البريطانيون من تقديم عناصر ايجابية لاوروبا’. واضاف ان خروج بريطانيا من الاتحاد ‘قد يكون خطيرا على بريطانيا بالذات لان بريطانيا خارج اوروبا (سيكون امرا) صعبا’. واكد وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي ان ‘بريطانيا عضو يتمتع بوضع خاص في الاتحاد الاوروبي بالتاكيد’. واشار الى ان بريطانيا ‘طلبت منذ البداية اعطاءها اعفاء ما زال قائما. انها ليست في اتفاق شنغن، لكنها في الوقت نفسه مفيدة للغاية’. واضاف ان ‘روح اوروبا هي ايضا احترام التنوع، واوروبا هي الوحدة في التنوع’. وفي ختام اجتماع لمجلس الوزراء قال وزير الشؤون الاوروبية الفرنسي انه ‘يرغب في بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي’. ورأى ان ‘هناك اعتبارات في السياسة الداخلية خاصة بالجناح المتشدد في حزب المحافظين تفسر هذه التصريحات’. اما الحزب الاشتراكي الفرنسي فعبر عن اسفه ‘للتصريحات التي تأتي في الحملة الانتخابية’. وقال السكرتير الاول للحزب هارليم ديزير انه ‘غداة ذكرى توقيع معاهدة الاليزيه، وبينما تحتاج الدول الاوروبية اليوم اكثر من اي وقت الى اوروبا قوية ومتضامنة لمواجهة الازمة التي تمر بها، تبدو هذه التصريحات في الحملة الانتخابة مؤسفة’. وفي ستوكهولم رد وزير الخارجية السويدي كارل بيلت بتغريدات على حسابه على تويتر وقال ‘قريبا نحن الاوروبيين لن نشكل سوى سبعة بالمئة من سكان العالم. لن نتمكن من الترويج لقيمنا وحماية مصالحنا اذا لم نعمل معا’. من جهتها قالت وزيرة الشؤون الاوروبية بالحكومة السويدية بيرغيتا اولسون ان بريطانيا ليست محقة في موقفها هذا. واضافت ‘لا يمكن انتقاء ما سنأخذه وما لن نأخذه في مستقبل الاتحاد الاوروبي، انه تعاون كامل’. وتابعت ‘اريد اتحادا مفيدا لا شبكة بلا التزامات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية