مهرجان ثقافي في حمص رغم الحرب والقتل

حجم الخط
2

حمص – رويترز

تعد المشاهد الاحتفالية في مدينة حمص السورية بعيدة كل البعد عن أجواء الحرب المستعرة في البلاد، فمدينة حمص -التي تقع على طريق إمدادات حيوية بين العاصمة السورية دمشق وساحل البحر المتوسط والتي لم تكن محصنة من القتال- تستضيف مهرجانا ثقافيا يستمر خمسة أيام بعد خمسة أعوام من تنظيم آخر مهرجان مماثل في ذات المدينة.

ويقول وزير السياحة السوري بشر يازجي إن مهرجان الوادي السياحي في حمص يعتبر مؤشرا على حدوث تغير إيجابي في السياحة الداخلية مع ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع المتداعي.

وقال يازجي: “واقع السياحة الداخلية جيد. هذا فرضته الظروف. طبعا الظروف فرضت أن يكون اليوم موسم السياحة الداخلية جيد جدا. الملفت للنظر اليوم هو حجم الاستثمارات السياحية الناتجة عن انعكاس واقع السياحة الداخلية. نحن اليوم نرى افتتاح فنادق جديدة. نرى العديد من المشاريع التي بدأت بالاقلاع من جديد وخاصة في المناطق الآمنة”.

لكن إطلاق أعمال جديدة يعتبر مغامرة لاسيما في دولة تعاني من اقتصاد متداع ورضوض جراء الحرب.

وقال أسامة الصُليبي وهو مدير لفندق جديد في حمص: “بهذه الظروف تصبح الجدوى الاقتصادية لأي مشروع في حدها الأدنى، لكن الفكرة أننا مهتمون بأن تعود البلاد كما كانت من قبل، أما بالنسبة لنا هنا في الوادي، فهذه كمنطقة آمنة نحاول أن نستقطب السياحة الداخلية اليها ونشجعهم بأسعار مقبولة”.

وأفاد تقرير جديد إن الاقتصاد السوري انكمش أكثر من النصف على مدى أربع سنوات منذ اندلاع الحرب في ظل تناقص إنتاج النفط وتصاعد التضخم والانهيار شبه الكامل للعملة.

وقال مركز الدراسات البريطاني تشاتام هاوس إن الأرقام تثير تساؤلا بشأن ما إذا كانت الأزمة الاقتصادية قد تؤدي إلى انهيار عسكري لحكومة الرئيس بشار الأسد أم أن مزيدا من الهزائم العسكرية قد يفضي إلى انهيار اقتصادي.

وقال تقرير عنوانه “الاقتصاد السوري.. لملمة ما تبقى” إن الليرة السورية فقدت 78 بالمئة من قيمتها منذ اندلاع الصراع في عام 2011 في حين بلغ معدل التضخم السنوي ذروته عندما سجل حوالي 120 بالمئة في يوليو تموز وأغسطس آب 2013.

وبلغ معدل زيادة الأسعار 51 بالمئة في المتوسط بين يناير كانون الثاني 2012 ومارس آذار 2015.

وتطورت الأزمة التي تفجرت في عام 2011 باحتجاجات على حكم عائلة الأسد إلى حرب أودت بحياة أكثر من 220 ألف شخص وشردت الملايين.

وعلى الرغم من الاضطرابات الاقتصادية فان من هم في حمص يحتفلون ببدء مستقبل جديد في المدينة.

وفي إطار المهرجان الاحتفالي بالمدينة شارك شبان في سباق للركض بينما نظم عازفو طبول عرضا في الشارع.

ويتضمن المهرجان إلقاء شعر وأنشطة رياضية وموسيقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية