ايهما اخطر شركات الدخان ام الحشيش؟

حجم الخط
0

الحشيش، القنب، البانجو، الماريجوانا، تعددت أسماؤها، ولكن اشتركت جميعها بسمعة سيئة، ووضعت القوانين والتشريعات التي تمنعها وتحرمها من قبل أغلب الحكومات حول العالم بدعوى أنها مضرة للصحة وتندرج تحت لائحة المخدرات المذهبة للعقول والتي تحملك على فعل أو قول ما لا ينبغي بك فعله أو قوله.هل تساءلت يوما عن السبب الحقيقي لمنع هذه النباتات الطبيعية؟! بالطبع لا، فنحن شعوب تعلمت طاعة القوانين دون أن نتحقق من مدى صحتها أو سبب وضعها، مما يذكرني بالدراسة المشهورة التي تم إجراؤها على خمسة قرود تم وضعها في قفص واحد وسلم في منتصف القفص وبعض الموز أعلى السلم (إلى آخر القصة المعروفة للجميع.(بادئ ذي بدء، نتكلم هنا عن الاستخدامات الأخرى لهذه النبات ولسنا بصدد التشجيع على تعاطي المادة بالمفهوم السلبي الذي رافقها فأصبح ملازما لها، فأنا شخصيا لم أجربها في حياتي، وبالتأكيد لا أحث أحد على تجربتها، ولكن الغرض وراء طرحنا للموضوع هو استعراض مبسط لمفهوم الرأسمالية وتبعية البشر لها دون وعيهم.قد تحتوي هذه النباتات على ما يضر بالتأكيد، ولكن ضررها ضئيل جدا إذا ما قورن بالسموم الموجودة في السجائر العادية والمشروبات الكحولية التي أصبحت تباع على ناصية الطريق، فهي نباتات طبيعية ولا تحتوي على أية مركبات كيميائية أو صناعية.السبب الحقيقي لمنعها وتحريمها هو عدم وجود شخص بعينه يستطيع أن يدعي ملكيته لها فأي شخص بإمكانه زراعتها بحديقته الخلفية بكل بساطة، ولكن حقيقة الأمر أن شركات التبغ وشركات الأدوية الكبرى في أمريكا – معقل الرأسمالية- عكفت على الضغط والدفع بالحكومة لنص القوانين والتشريعات التي أوصلتنا لهذه النتيجة، وانتشرت في دول العالم الأخرى بنفس سرعة انتشار تلك الشركات حتى أصبحت محرمة بكل أشكالها حتى العلمية منها عند توقيع معاهدة منع القنب في الأمم المتحدة ووقع عليها 180 دولة عام 2005.قراءة بسيطة لبعض الدراسات والأحداث التي تتعلق بهذه النباتات نلخصها بالنقاط التالية:- منذ عام 1850 وحتى عام 1937 كانت هذه النباتات تستخدم بعلاج أكثر من 100 مرض حسب ما ورد بدليل الأدوية الأمريكي.- أكد مجموعة من العلماء والباحثين أبرزهم الدكتور وليام كورتني بأن نبات القنب يحتوي على البروتينات الأساسية التي توازن بين نسب الأحماض الأمينية ونسبة مثالية من الأحماض الدهنية اوميغا 3 و اوميغا 6 الضرورية.- تشير دراسات مماثلة في كندا بأن شرب نبات القنب يمنع السرطان وتقلل من نسبة انتشاره بالجسم في حال كان الشخص مصاب به بل وتشفي المصاب لأنها تهاجم الخلايا السرطانية وتحد من انتشارها ولكن رفضت شركات الأدوية هذه الدراسة لأن العوائد المادية قليلة مقارنة بالطريقة التقليدية في علاج السرطان.- دراسات أخرى أثبتت أن عصير القنب بالإضافة للزيت المستخلص من الجذور يقلل من خطر الجلطات بنسبة 66 ‘ ومن مرض السكري المعتمد على الأنسولين بنسبة 58 ‘ في حال شرب 4-8 اونصات من مستخلص الزهرة والأوراق أو ما يعادل 5 مغ لكل كيلو غرام من وزن الجسم و 50 مغ من زيت الجذور.- يمكن استخدام زيت جذور القنب لإنتاج الطاقة تماما مثل مادة الديزل فهو مصدر رخيص وصديق للبيئة حيث أن زراعته عملية بسيطة جدا وغير مكلفة على الإطلاق بالإضافة لأن نبات القنب ينمو بسرعة كبيرة جدا تعادل عشر أضعاف سرعة نمو النباتات الأخرى مثل القمح والقطن.- يمكن استبداله لإنتاج أكثر من عشرة آلاف سلعة من فئة الورق والألبسة والغذاء والطاقة فهو بذلك يساعد على الحد من استخدام الأشجار ويحارب التصحر.أخيرا وليس آخرا، لم يكن هذا إلا مثال واحد على قدرة رؤوس الأموال على حرمان البشرية من الاستفادة من عناصر الطبيعة الموجودة حولنا، ولك عزيزي القارئ أن تبحث عن أمثلة عديدة مشابهة ولكن تذكر دائما: القوانين والتشريعات ليست مسلمات، لك كل الحق بأن تفكر وتساءل وتناقش كل ما تراه غير منطقي، فأنت إنسان يملك عقلا، ولست احد القرود الخمسة.إبراهيم احمد غيظان[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية