«داعش» بريء…!

حجم الخط
0

دائماً المرأة الشرقية تصب جل غضبها من تقاعس زوجها عن مسؤولية البيت على أطفالها. كذلك الرجل الشرقي يفجر كبت خوفة وضعف شخصيتة من زوجتة على أطفاله والضحية الأولى يكون الطفل.
هذا هو الوضع السياسي الذي نعيشه اليوم. وهو لا يختلف كثيراً عن الوضع الإجتماعي الحالي. فـ»داعش» أصبح كالطفل البريء الذي يحاربه الجميع من كل حدب وصوب وهم متيقنون أن ما يحصل من قتل ونحر ومجازر ليس له فيها ذنب وإنما ما يحصل خلفه أمريكا بساستها وإسرائيل بسياساتها.
ولكنهم لكي يصبون جل غضبهم ويفجرون كبت غيضهم لا يجدون سوى تلك الإمبراطورية الوهمية وتلك الإسطورة الخرافية التي يحاربونها بحقيقة عجزهم وواقع خزيهم.
ونحن هنا لا نتحدث عن أشخاص ينجرفون وراء فكر متشدد وتكفيري يسهل صده ومحاربتة، بل في نظام داعش ذلك النظام الهيولي الذي ليس له شكل واضح وتكوين وتلك الهالة الضبابية التي تحويه وتحيطه وذلك النظام الفارغ الذي يشغل حيزنا من التفكير.
داعش خرجت من رحم الإرهاب وأجهضت بسياسة قيصرية بمخاض الشرق الأوسط لتتبنى ذلك الطفل اللقيط قسراً من تزاوج غير شرعي بين إسرائيل وأمريكا. الجميع لم يعترف به. والجميع لفظه. حتى أبناء جلدتة بدأو ينزعون جلباب إماماتة ويجمعون على بطلان مبايعتة.
إذن هم يحاربون من!؟
الجميع بعتاده وجيوشه لم يؤصده. الجميع بتقنياتة وكاميراتة لم يرصده. وهو يلهو
على الشاطئ في الهواء الطلق بزيه القزحي ولا أحد يقصده. حتى لهيب الثوره لم ترمده وحتى بذور الربيع لم تحصده.
إذن هم يقتلعون من!؟
جعلو سنينا عجافا بوهم مواسم الجفاف. حتى من النضال حرمونا من القطاف..
جعلونا نلهث وراء السراب… ونحن قتلنا ظمأ الإرهاب. يبللون رمقنا بدماء الشهداء ويزيدون من علقمنا الشراب.
إذن هم يغدقون لمن!!؟
يتهموننا بأننا أمة متخلفة تسكن العالم الثالث وهم يصورون الطفل العابث بـ»هرقل الثالث». يتفاخرون بقراءتهم للمستقبل والغد ويجهلون واقع حاضرهم الملبد. يرفعون سيوف إنتصاراتهم على هزائم شعاراتهم يرفعون صوت نشازهم على ذوقنا بإنجازاتهم
إذن هم يستسلمون لمن!!؟
يروجون لإعلام دابق عبر صفحاتهم ويتناقلون خطب داعش على قنواتهم ويحتكرون خبرا عاجلا في حصرياتهم.
إذن هم يتبعون من!!؟
يربطون أحزمة الإرهاب في وسط الشرق ويفخخون أمتعة السلام من قتل وحرق ويدّعون محاربة الإرهاب بحزم وصدق.
إذن هم يكذبون على من!!؟
يؤون اللقيط في حاضنتنا ويطعمونه من خيراتنا ويتوسطونة في خاصرتنا ويستغربون وجعنا ويعالجون ألمنا ونحن نشكرهم بالرغم من علمنا أن سرطانهم ينتشر في أجسادنا.
من يدها السلاح، ومن صوتها سلامها، ومن يقظتها الكابوس، ومن غفوتها أحلامها، ومن قبضتها القضاء. ومن الحرية فضاؤها، ومن مصلها الدواء ومن سمومها داؤها.
إذن هم يعالجون من!!؟
ولا زلنا نتهم الطفل البريء في جريمتنا.
إذن هم يبرئون من!!؟

خالد البرغش – الكويت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية