إهانات أخلاقية في توقيع الاتفاق النووي

حجم الخط
9

نظام آيات الله هو ظلامي، مطلق ومخل بحقوق الانسان: تعتبر إيران واحدة من الدول العشرة الاكثر قمعا للحريات الصحافية، ولا توجد أيضا حرية دينية، والنساء ملزمات دينيا بوضع النقاب. ومعارضة النظام مقموعة. الاقليات غير الشيعية تتعرض للتمييز. من بداية العام قتل حوالي 700 شخص. ونظرية الخميني التي تطبقها إيران هي تصدير الثورة الإسلامية من خلال فروع خارجية مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. وجوهر الثورة هو تعجيل وصول المهدي الذي هو الامام الـ 12 الذي سيأتي ويفرض الإسلام الشيعي على الانسانية جمعاء.
كيف أن العالم المتحضر يوقع على اتفاق مع دولة تسعى إلى السيطرة بالعنف على العالم وتخل بكافة شروط حقوق الانسان والشعوب؟
الادعاء بان الرئيس روحاني معتدل غير واقعي والدليل انه بعد توقيع الاتفاق فورا سافر إلى مدينة مشهد المقدسة التي فيها قبر الامام الخميني. وفي هذا القبر موجودة وصية الخميني التي تؤيد القناعة الامبريالية للشيعة المقاتلة. دليل آخر من بين أدلة كثيرة عمرها 30 عاما، هو تأييد روحاني للعملية الدموية ضد مباني المارينز في بيروت عام 1983 حيث قتل مئات الجنود الأمريكيين.
نحن نشهد تهادن الغرب امام النظام الإيراني، وكذلك اندفاع رؤساء حكومة ووزراء اقتصاد من أجل الحجيج في طهران وعلى رأسهم وزير الاقتصاد الالماني ورئيس حكومة فرنسا، حيث لا تعيق مواقف آيات الله اللاسامية ذلك أبدا. خلال اسبوعين وقعت صفقات مع دول اوروبا بأكثر من ملياري دولار.
لماذا نشكو؟ فقد وقعنا اتفاقيات مع فتح، التي تنادي علنا بمحو اسرائيل عن الخريطة، وتمحي اسرائيل عن كافة خرائط الكتب التعليمية. التصديق الكاذب في الحالتين هو انه في السياسة كما في السياسة، يجب الفصل بين الاخلاق وبين المصالح. هذه نظرية ميكافيلي على قدم واحدة. ولكن ايضا السياسة الواقعية تقتضي بعدم توقيع اتفاق مع إيران. وقد أوصى ميكافيلي نفسه بالاستناد على تحليل سياسة الامبراطورية الرومانية: «بنظرة إلى المستقبل، من الاسهل معالجة المشكلة الالية، واذا تركت سيكون من الصعب معالجتها لاحقا».
الاتفاق ليس ثمرة تجار البزار الفارسي فقط وانما تطبيق لاوامر مؤسسي الإسلام: حسب صلح الحديبية فان اتفاق لعشر سنوات قام محمد بالاخلال به بعد سنتين حيث تمكن من احتلال مكة، الاتفاق بالإسلام الارثوذكسي ما هو الا مرحلة مؤقتة سيتم الاخلال به في لحظة توفر القوة الكافية. على اسرائيل أن تشدد على الاهانة الاخلاقية النابعة من مجرد التوقيع مع دولة تطمح للسيطرة على العالم ككل.

أفرايم هراره
اسرائيل اليوم 5/8/2015

صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية