بغداد – ا ف ب – رويترز: اعلنت سوق العراق للاوراق المالية ان شركة آسياسيل، ثاني اكبر مشغل للهاتف النقال في البلاد، طرحت امس الاحد 25 بالمئة من راسمالها على اثر ضغوط من هيئة الاتصالات العراقية.وقالت الشركة، التي تملك قطر تيليكوم غالبية اسهمها، انه الطرح ‘الاول من نوعه في العراق وأحد اكبر عمليات طرح الاسهم في منطقة الشرق الاوسط على مدار السنة الماضية’.واوضح موقع ربيع سيكيورتيز الذي يغطي اخبار المشتركين في سوق الاوارق المالية العراقية، ان اجانب اشتروا سبعين بالمائة من الاسهم في حين اشترى عراقيون الـ30 بالمئة الباقية.وفي بيان نشرته في 24 كانون الثاني/يناير اوضحت الشركة ان ‘الطلب على اسهمها عال بين المواطنين العراقيين العاديين والمستثمرين المحترفين، على حد سواء’.وكان فاروق مصطفى رسول، المدير المفوض لشركة آسياسيل، قال الشهر الماضي ان ‘هذه خطوة اخرى نحو طرح الاسهم الذي يعد تطورا هاما في مسيرة شركتنا’.وتعتبر آسياسيل ثاني اكبر مشغلي الهاتف النقال في العراق حيث يبلغ عدد مشتركيها نحو 9.9 مليون مشترك، وتاتي خلف زين التي تقول ان عدد مشتركيها يبلغ 12 مليون مشترك.وسبق ان تعرضت هاتان الشركتان لعقوبات مالية من قبل الحكومة العراقية بسبب عدم ‘استجابتهما لتحسين الخدمة’.من جهتها قالت ادارة سوق العراق للأوراق المالية امس إن طلبات الاكتتاب غطت بالكامل الطرح العام الأولي لأسهم شركة آسياسيل والبالغة قيمته 1.35 مليار دولار. وقال طه عبد السلام الرئيس التنفيذي لسوق العراق للاوراق المالية لرويترز ‘هناك اليوم طرح عام وطرح بيع لاسهم آسياسيل. العدد المقدر لبيع هذه الاسهم يمثل نسبة 25 بالمئة من رأس المال يعني بحدود 67 مليار و 503 مليون سهم يطرح في سوق العراق للاوراق المالية. وقد عملنا لمدة شهر كامل على تلقي طلبات أوامر الشراء من المستثمرين العراقيين وغير العراقيين لغرض تغطية هذا الطلب . نعم 67 مليار و 503 مليون سهم هي فعلا دخلت الاكاونتس (الحساب بالانكليزية) الخاص بمركز الايداع وايضا تم فتح اكثر من 1000 حساب جديد خلال هذا الشهر لمستثمرين جدد عراقيين وغير عراقيين’.وبيعت الأسهم بسعر 22 دينارا عراقيا (0.02 دولار) للسهم. وقال مسؤولون بالبورصة إنه كان من المتوقع بدء تداول السهم امس الاحد لكنه سيبدأ لبيوم الاثنين.واضاف عبد السلام ‘يجب ان تنتهي عملية طرح البيع اليوم حتى اذا اضطرينا الى ان نمدد الجلسة فهذا كان الانوانسمنت (الاعلان بالانكليزية) يوم امس واليوم ايضا نقوله انه يجب ان تنتهي كافة الاوامر حتى تكون هناك شفافية ووضوح بالتنفيذ وليس هناك اي شيء اخر’.ويعد الطرح اختبارا لثقة المستثمرين في الاقتصاد العراقي في الوقت الذي يتعافى فيه من أعوام الحرب وعدم الاستقرار السياسي وعقوبات مالية.ويقلص بعض كبار المساهمين المحليين في آسياسيل حصصهم من خلال هذا الطرح.لكن مستثمرا عراقيا يدعى محمد جاد قال ‘هذا العامل محفز لنشاط سوق العراق للاوراق المالية وبنفس الوقت سيكون ذات مردود الى المستثمرين الاجانب بالذات بأن هناك شركات اتصالات موجودة في سوق العراق بامكانهم الاستثمار في هذا النشاط. اضافة الى دخول وتشجيع المواطنين المحليين بالاستثمار في شراء وبيع الاسهم في سوق العراق للاوراق المالية. بالتأكيد هذا النشاط هو مردوده الايجابي سيكون على المدى البعيد وليس على المدى القصير لأنه التجربة جديدة ونأمل أن تكون ناجحة’.ويتعين على المنافستين المحليتين زين العراق التابعة لمجموعة زين الكويتية وكورك تليكوم التابعة لفرانس تليكوم بيع أسهم بموجب شروط رخصتيهما – بعد أن فشلتا في الالتزام بموعد نهائي في آب/أغسطس آب 2011 – إلى جانب آسياسيل.وقال مسؤولون في بورصة العراق أنه لا يمكنهم على الفور الكشف عن بعض التفاصيل مثل إجمالي حجم طلبات الاكتتاب أو عدد الأسهم التي بيعت إلى المستثمرين الأجانب والمحليين.qec