جرحى الثورة الليبية يقتحمون مقر البرلمان ويجبرونه على تعليق جلسته طرابلس ـ وكالات: علّق البرلمان الليبي جلسته، امس الأحد، بعد أن اقتحم حشد من جرحى ثوار مدينة أجدابيا قاعته الرئيسية بمقره في العاصمة طرابلس، ورفضوا الخروج منها إلى حين تحقيق مطالبهم.ورفض الجرحى مغادرة القاعة ما عرقل مواصلة البرلمان لجلسته التي كانت مخصّصة لمناقشة الميزانية العامة للدولة، وطالبوا بدفع مستحقاتهم المالية الخاصة بعلاجهم قبل رحيلهم، رغم الوعود التي منحت لهم.وأكدت مصادر مقربة من رئاسة البرلمان لـ’يونايتد برس إنترناشونال’، أن وزير الجرحى التقى بالمقتحمين واستمع إلى مطالبهم، واعداً بإصدار قرارات حكومية تتحقق فيها مطالبهم الشرعية.وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن المقتحمين رفضوا محاولات الوزير، وأصرّوا على نيل ما يعتبرونها حقوقا لهم بصورة فورية، ما أدّى إلى توقف البرلمان عن مواصلة جلسته.يذكر أن جلسة البرلمان امس الاحد كانت مقررة لمناقشة ميزانية الدولة للعام الجاري 2013، ومنح الثقة لـ3 وزراء جدد في الحكومة المؤقتة التي يترأسها علي زيدان.يشار إلى أن مقرّ البرلمان تم اقتحامه عدة مرّات سابقاً، كما أنه تم اقتحامه من قبل مسلّحين ما أجبر أعضاءه على الفرار من الأبواب الخلفية.الى ذلك اعلن مسؤول في قناة ‘العاصمة’ الفضائية الليبية امس الاحد لفرانس برس ان فريقا من القناة الخاصة تعرض للضرب من جانب عناصر حراسة تابعين للمؤتمر الوطني العام.وقال مدير مركز الاعلام في قناة ‘العاصمة’ فتحي بن عيسى ان ‘فريقا من قناتنا توجه بعد ظهر الجمعة الى المؤتمر العام لتغطية اجتماع ودخل المقر في شكل قانوني. وبعدما اجرى مقابلة مع احد اعضاء المؤتمر، اعتدى على الفريق حراس للمؤتمر الوطني العام يرتدون زيا مدنيا’. واضاف ان ‘النائب العام قرر فتح تحقيق في الحادث’. وبث على مواقع التواصل الاجتماعي شريط مصور يظهر مصور للقناة يتعرض للدفع والضرب من جانب اشخاص في زي مدني. واعتبر عشرات الصحافيين في بيان ان هذا الاعتداء يعكس ‘رغبة محمومة لقهر الصحافي والاعلامي الليبي، وتكراره لا يفسر إلا سياسة ممنهجة في ظل صمت المؤتمر الوطني العام وعدم ادانته لهذا السلوك’. ودعا هؤلاء الى ‘اصدار تشريع يحمي الصحافي والاعلامي الليبي ويضمن له حق الحصول على المعلومة وتجريم الاعتداء عليه بكل الاشكال’.qfi