اذكر والدي عندما كان يحتسي فنجان القهوة صباحا ويجلس متأملا عن ماذا سيكتب اليوم! مواضيع سياسية واقتصادية معقدة، كان الله في عونك يا ابي، احداث وطننا العربي لا تنتهي، فهي من سيىء الى أسوء.كانت فلسطين وقضيتها هي الشغل الشاغل، وكيف لا وهي المحتلة المغتصبة التي كنا نصارع ونحارب ولو بالكلمة ضد الاحتلال والامبريالية.اما الان فالقضايا كثيرة والدول العربية جميعها تعاني من الأزمات والثورات والكوارث الفكرية والعرقية والحزبية!ماذا كان سيكتب والدي اليوم؟ هل سيكتب عن مصر الصارمة ام عن العراق العريق ام عن سورية الشهباء ام عن كافة الدول العربية الابية! ديكتاتورية الحكام وقلة وعي الشعب أنتجت بيئة مناسبة للاطماع الخارجية، حيث استغلوا هذا الجهل وجيروه لصالحهم ولكن بأساليب حديثة ومدروسة. فقد جرب العرب تجربة الثورات، ولكن لصالح من سوف تنتهي ومن سيجني ثمارها وهل هي نجاح بعد فشل ام فشل بعد نجاح؟!ما تعمى عنه عيوننا وما تغفل عنه عقولنا، وما تتألم عليه قلوبنا هو ان كل تجربة وكل محاولة للعرب ييد الغرب منها الفشل والسقوط الى الهاوية لا بل واكثر من ذلك فهم يريدون طمس وكبت المواطن العربي وإيذائه نفسيا وعقليا لكي يصاب بالإحباط واليأس من كل ما هو جديد مما يؤثر عليه سلبا فيصبح تفكيره محدودا وجامدا ومشاعره مليئة بالغضب والحقد فينتج عنها سلوكيات سلبية غير بناءه! فيا عرب ثوروا وتمردوا وتحرروا بالفكر البناء والعقل المستنير لنسير نحو الإيجابية ونحو التقدم والتحدي، ولنعلم ان حريتنا آتية بمكارم الاخلاق ورغما عن مكاره الاعداء.لينا سكجها – عمان الأردن[email protected]