أحدث محاور الجدل المثار بشأن أولمبياد طوكيو: مصمم شعار أولمبياد طوكيو 2020 يرفض اتهامه بالاقتباس

حجم الخط
0

وكالات ـ «القدس العربي»: نفى المصمم الياباني لشعار أولمبياد طوكيو 2020 الأربعاء الماضي قيامه بالاقتباس من عمل مصمم آخر من بلجيكا.
وتقدم المصمم البلجيكي أوليفيه ديبي ومحامي مسرح «ليغ» البلجيكي، بطلب إلى اللجنة الأولمبية اليابانية بالتوقف في غضون مهلة مدتها ثمانية أيام عن استخدام الشعار، وذلك في خطاب أرسل إلى اللجنة الأولمبية اليابانية واللجنة الأولمبية الدولية، حسب ما ذكرته وكالة أنباء «كيودو» اليابانية.
وقال ديبي انه في حالة عدم حصوله على الرد، سيسعى لاستصدار أمر قضائي بمنع استخدام شعار المصمم الياباني كينغيرو سانو، حسب ما ذكرته الوكالة.
وقال سانو في مؤتمر صحافي «هنا نقاط قد تبدو متشابهة، ولكن تصميمنا مختلف بشكل كلي. إنني كمصمم، وضعت كل طاقتي في هذا العمل. أشعر بأنني صممت شعارا فريدا من نوعه.»
ويتضمن شعار سانو أشكالا هندسية تحيط بالحرف الأبجدي الإنكليزي «تي»، الذي قال إنه جاء ليكون الحرف الأول من الأبجدية الإنكليزية لكلمات «طوكيو» و»فريق» و»غدا.»
وأضاف سانو إنه أراد أن يتبع خطى شعار أولمبياد طوكيو 1964، الذي تضمن دائرة حمراء كبيرة تشير إلى العلم الياباني.
وأوضح الفارق بين تصميمه وتصميم البلجيكي ديبي قائلا «الشعار البلجيكي يتضمن حرفي /تي/ و/إل/ (أول حرفين من معنى جملة مسرح ليغ بالإنكليزية). أما أنا فأردت إبراز حرف /تي/ مع الاستدارة (التي تضمنها شعار أولمبياد 1964)».
ونقلت وكالة «كيودو» عن مسؤول في اللجنة الأولمبية الدولية قوله إنه واللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020 قاما بفحص جميع العلامات المسجلة على مستوى العالم قبل إزاحة الستار عن شعار طوكيو 2020.
وأثار الكشف عن الشعار الاولمبي الجدل بشأنه بعد أن أشار المصمم أوليفير ديبي حال الإعلان عنه في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي إلى تشابه شعار طوكيو 2020 مع ما قام بابتكاره لصالح مسرح ليغ قبل عامين، وهو ما عكف على تصميمه منذ 2011.
وقال لشبكة «إن اتش كي» المحلية البلجيكية إنه لا يمكن أن يؤكد قيام الفنان الياباني كينغيرو سانو بنسخ تصميمه، إلا أنه لا يستطيع أيضاً أن يصدق أنه لم ير مطلقاً شعاره المصمم منذ عامين.
وذكر المصمم المقيم في بلجيكا أنه يجري في الوقت الراهن مشاورات مع المسرح ومحاميه من أجل بحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية إزاء الأمر.
ودافعت اليابانية حينها عن الشعار وقال المتحدث باسم حكومة طوكيو يوشيهيدي سوغا، إن اللجنة المنظمة أجرت تدقيقاً دولياً لعلامات مسجلة قبل إعلان شعار الدورة، بحسب ما أوردت وكالة «كيودو» اليابانية.
وأكد تقرير صادر عن اللجنة المنظمة، حول اختيار التصميم، وجود شعارات متشابهة مسجلة في جميع أنحاء العالم، إلا أنها لم تجد مشكلة في اختيار التصميم الجديد بشكل رسمي.
وكانت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في طوكيو عام 2020 كشفت عن الشعار الذي يرمز إلى التنوع والقلوب النابضة.
ويتضمن الشعار حرف «تي» بالأبجدية اللاتينية، مع أعمدة سوداء ترمز إلى التنوع والدوائر الاولمبية المضيئة التي تشير إلى قلوب الناس. وجاء في بيان للجنة المنظمة أن «اللون الأسود في العمود الأساسي يرمز إلى التنوع ومزيج الألوان كلها»، مضيفاً أن «احمرار الدوائر يرمز إلى القوة في نبض القلوب». وأوضح أن حرف «تي» يشير إلى ثلاث كلمات في اللغة الانكليزية هي: طوكيو وتومورو (غداً) وتيم (فريق).
إلى ذلك قال يويشي ماسوزوي حاكم طوكيو إنه سيوقف استخدام الشعار بشكل مؤقت. وأضاف «لا نستطيع أن نقول إن الشعار خال من المتاعب بنسبة 100 في المئة. وفي حلة لجوء المصمم البلجيكي للقضاء، على طوكيو أن تنتظر وترى كيف ستتعامل اللجنة الأولمبية الدولية مع القضية وكيف سيتطور الوضع.»
والشعار أحدث محاور الجدل المثار بشأن أولمبياد طوكيو 2020. حيث قرر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في تموز/يوليو الماضي تغيير المخطط الأصلي للاستاد الرئيسي نظرا لأن التكاليف كانت ستصل إلى الضعف لتبلغ حوالي ملياري دولار، والذي كان سيجعل منه أغلى استاد في التاريخ.
وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية معلقا إن اللجنة ترغب في المشاركة في التصميم الجديد للملعب الأولمبي الياباني، لضمان «عدم حدوث المزيد من المفاجآت»، بعدما ألغت طوكيو التصميم الأصلي للملعب في وقت سابق. وأضاف إنه كي يفي الاستاد بالمتطلبات الأولمبية يجب أن يتضمن «مضمارا ممتازا.. وملعبا جيدا لكرة قدم ومقاعد تسمح لجميع الحضور بالرؤية الواضحة للمنافسات.»
وأردف «يجب أن تكونوا على يقين بأنه لن تفرض أي متطلبات مبالغ فيها. وإنما المهم هو ضمان أفضل ظروف للرياضيين.»
ورغم سحب التصميم الأصلي للاستاد، أبدى باخ ثقته في قدرة اليابان على بناء استاد مبهر للرياضيين والمتفرجين، في الوقت المناسب لاحتضان منافسات أولمبياد 2020 الصيفي.
واقيمت دورة الألعاب لأول مرة في قارة آسيا في طوكيو التي شهدت الفصل المثير من العرض للألعاب خلال الفترة من 10 حتى 24 تشرين الاول/أكتوبر 1964 بمشاركة 5140 لاعبا ولاعبة (683 لاعبة) من 94 دولة تنافسوا في 163 لعبة ضمن 19 رياضة. وطردت جنوب أفريقيا لسياستها في التمييز العنصري، ودخلت رياضتا الجودو والكرة الطائرة لأول مرة في البرنامج الأولمبي. وقد أنفقت اليابان ثلاثة مليارات دولار لتجديد طوكيو التي دمرتها الحرب العالمية الثانية، وحمل الشعلة الأولمبية نحو الوعاء الكبير يوشينوري ساكاي (19 عاما) الذي ولد يوم إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما.
وفي طوكيو لمعت الفضة على عنق العداء التونسي محمد القمودي في سباق 10 آلاف متر، والتونسي حبيب قلحية برونزية وزن خفيف الوسط في الملاكمة، وتألق الأمريكي بوب هايز في سباق الـ 100 متر، وحقق النيوزيلندي بيتر سنيل ثنائية 800 و1500 متر وتوج آبيبي بيكيلا بطلا للمراثون مرة جديدة، وبرز السوفيتي فاليري بروميل في القفز العالي والأمريكي دون شونلاندر صاحب الذهبيات الأربع في السباحة والأسترالية دون فرايرز صاحبة ذهبية 100 متر حرة للمرة الثالثة على التوالي، وبكت اليابان عندما فاز الهولندي أنطون غيسينغ على الياباني أكيو كاميناغا في نهائي الجودو للوزن المفتوح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية