عبد الرحمن سعيدي القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية لـ«القدس العربي»: كل مشروع سياسي يجنح للتشدد ورفض الآخر يؤول إلى الزوال

حجم الخط
0

الجزائر ـ «القدس العربي»: يقول الاستاذ عبد الرحمن سعيدي القيادي في «حركة مجتمع السلم» (إخوان الجزائر) إن التنظيمات الجهادية أساءت إلى الإسلام، وأعطت الفرصة لضرب الدين الإسلامي، حتى وان كان الغرب يقول ان الإسلام بريء من الإرهاب. لكن هذا يبقى خطابا رسميا فقط. معتبرا أن الظروف التي يعيشها العالمين العربي والإسلامي خلقت مناخا لبروز التطرف والغلو الذي يؤدي إلى الإرهاب، موضحا أن ظهور تنظيم الدولة كان متوقعا بعد مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، إذ وقع تحول منهجي وعقائدي لدى الجماعات الجهادية.
○ كيف تقرأ واقع الحركات الإسلامية في العالم العربي وفي الجزائر؟
• قبل الحديث عن واقع الحركات الإسلامية في العالم العربي عموما وفي الجزائر على وجه الخصوص يجب ان نشير إلى القضايا الآتية: ان الحركات الإسلامية متفاوتة في المنسوب الجماهيري وقوة الطرح السياسي والبدائل السياسية وكذلك الظروف السياسية المحلية التي تعيشها وتحيط بها وحجم الخصومة والمنافسة لها سواء من الأنظمة القائمة وعمقها في الواقع الشعبي أو الطبقة السياسية والمجتمع المدني. وأضف إلى ذلك الأوضاع الدولية الضاغطة على التحولات الجيوسياسية في المنظقة العربية. كل ذلك جعل الحركات الإسلامية في العالم العربي تحت وقع الصدمة الاجتماعية والسياسية، مما شكل عندها حالة إحتباس سياسي وأضعف لديها قدرة التكيف والإنصهار السياسي في تدارك الواقع الذي أفرزه ما يسمى بالربيع العربي، مما جعلها أيضا تعلق في سقف رفعته في واقع غير موجود أو على الأقل غير موضوعي، الأمر الذي جعلها تنساق في مسار صدامي كمحاولة غير منطقية في فرض تساوي الواقعين أحدهما شبه إفتراضي من جهتها، ومن جهة أخرى الواقع القائم منذ فترة زمنية من عهد نشأة الدولة الوطنية، وهو الغالب.
بالنسبة للجزائر واقع الحركة الإسلامية يختلف عن غيرها، فالحركة عرفت إنفتاحا سياسيا منذ بداية التسعينيات بعد أحداث دامية وإنتفاضة تشرين الأول/أكتوبر سنة 1988، وكانت مواجهات بين أكبر فصيل من الحركة الإسلامية (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) والنظام القائم في تلك الفترة، إثر توقيف المسار الانتخابي في عام 1991. ودخلت البلاد آنذاك في أزمة متعددة الجوانب خاصة الأزمة الأمنية التي راح ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل، أما الجرحى فحدث ولا حرج، في حين جنح الفصيل الآخر من الحركة الإسلامية إلى الإعتدال والوسطية وتصحيح صورة الإسلام، خاصة في شقه السياسي. فكانت المشاركة السياسية في دفع البلد إلى الإستقرار والأمن وجعل الحركة الإسلامية في قلب التوازنات السياسية وقد نجح هذا المسار. لكن وقعت مضاعافات سياسية واجتماعية وتنظيمية، مما جعله يعرف إنشقاقات وإنقسامات. وتقلص حجم هذا الفصيل من خلال نتائج الانتخابات المختلفة، وخاصة بعد أن إسترجع النظام زمام المبادرة في الساحة السياسية، مع الإستفادة الموضوعية من المواجهات السابقة مع الإسلاميين، وخاصة مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وعدم تركه لهوامش الخطأ في هذه المرحلة ودخوله في مشروع المصالحة الوطنية. الأمر الذي جعل الحركة الإسلامية تتقاطع وتتعارض مع النظام وتدور في مشاريع الإستيعاب التي يطلقها هذا النظام من حين لآخر في الساحة. واستطاع أن يبعد شبح الربيع العربي عن الجزائر الذي راهنت الحركة الإسلامية عليه لتتقوى، فكانت نتائجه مخيبة للأمل، مما يجعل الحركة الإسلامية في حاجة للمراجعة وخاصة انها ذات توجه سلمي ومعتدل.
○ هل هذه الحركات محكوم عليها بالاندثار بسبب جنوح الكثير منها إلى العنف؟
• قال صلى الله عليه وسلم «ما دخل العنف في شيء إلا شانه». كل مشروع سياسي أو حضاري يجنح به أصحابه للتشدد في الطرح والمغالبة به، ورفض الآخر وعدم الواقعية في التعاطي السياسي سيندثر ويؤول إلى الإنهيار والزوال. فالتحدي أمام الحركة الإسلامية هو تغليب الحوار والتواصل مع المخالف، ومحاولة إيجاد مساحة آمنة ينطلق منها التعايش والإستقرار للحفاظ على المكتسب المشترك وهو الدولة والشعب.
○ ظهور تنظيم «الدولة» ما زال يثير الجدل، ما هو التحول الذي وقع بعد بروز هذا التنظيم مقارنة مع تنظيمات «جهادية» أخرى مثل تنظيم القاعدة؟
• كتبت مقالا منذ فترة عام 2012 بعنوان «أنصار الشريعة جيل ثالث بعد القاعدة» وذلك قبل ظهور تنظيم الدولة. فكنت أتوقع أن تنظيم القاعدة قد وصل لنهايته بعد مقتل أسامة بن لادن، وتراجع في منطقة فُقد فيها كثير من الرهانات السياسية والاقتصادية العالمية فوقع تحول منهجي وعقائدي عند من يحملون فكرة الجهاد العالمي إلى عقيدة إقامة الخلافة الإسلامية ونصرة الشريعة وتوطينها في جغرافية محددة. فوقع الخيار على دولة الرافدين والشام أولا للرمزية، في إشارة إلى الدولة العباسية والأموية، كما أن المنطقة كذلك محور كل الرهانات السياسية والاقتصادية العالمية، ويمكن أن تؤدي أدوارا جيوسياسية في منطقة عالية الحساسية وهي الشرق الأوسط، مع وجود عمق استراتيجي للولايات المتحدة.
○ هل تؤمن بالرواية التي تقول أن تنظيم «الدولة» صناعة غربية، هدفها ضرب الدول العربية والإسلامية؟
• قيل في نشأة تنظيم الدولة الكثير من الأقاويل والروايات والأحاديث، هناك من ينسب نشأته إلى النظام السوري، عندما نرى مقاتلتهم للمعارضة السورية المسلحة، وبعضهم ينسبهم للنظام المللي الإيراني كورقة ضاغطة في الساحة العراقية وما يقومون به ضد الطائفة السنية. لكن عندما ننظر إلى الواقع والشواهد والآثار والأفعال نرى ما يخالف هذا الإدعاء. قد تكون هناك فوائد جانبية للنظام السوري والنظام العراقي والقوى الإيرانية وكذلك الدولة التركية، وحتى للأنظمة الخليجية، لكن المتفق عليه في منظور هذه الجماعات أنها لا تهدد المصالح الغربية بدرجة أكبر، أي المصالح الأمريكية وعمقها الأمني في المنظقة وهي إسرائيل، بل لم نسجل أي إعتداء ذي بال في المنطقة عليها أو على مصالحها ومدها الإستخبارتي وهو معروف في المنطقة.
كما أنه لا يوجد في المنظومة العقيدية للدولة ما يدعو إلى تحرير فلسطين ومقاومة الكيان الصهيوني، بل تجد عندهم مجاهدة المسلم قبل الصهيوني. وليس في أجندته دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، كما لم يتعرض الجولان المحتل لأي عملية جهادية، رغم انه موجود على مرمى حجر منهم، بل مكن الغرب من إختراق سيادة العراق وسوريا عن طريق قوات التحالف بالضربات الجوية وهذا يؤشر إلى أن المستفيد الأكبر هو الغرب، فهو تأسيس موضوعي. في النهاية الدولة تنظيم إرهابي بإمتياز يقتل في صفوفه الإرهابيون ويقاتل الإرهابيين في الواقع وفق منظور غربي كجبهة النصرة، والخلاصة معادلة إرهابية في تسوية خرائط جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق مصالح غربية استراتيجية.
○ هل شوهت هذه التنظيمات المسلحة صورة الإسلام في العالم؟
• التطرف هو نقيض الإعتدال والوسطية وهو قضية بشرية وكونية لا تخلو حضارة أو دين أو جهد بشري من تهديد الغلو والإفراط والتطرف. لكن التطرف يظهر وينمو في مناخ وظروف ذاتية وموضوعية تساعده على الظهور والبروز. فكلما حلّ القهر والظلم والإستبداد كان رد فعله الغلو. والتطرف هو حالة نفسية قبل أن يكون عقيدية أو فكرية فهو وضعية فيها الإختلال وفقدان التوازن النفسي والمعرفي والفكري مع البيئة الخارجية المساعدة لظهوره وتذبذب المعالم، وترهل المرجعية الجماعية في نفسية الفرد فينفصل عنها فيعاديها فيتطرف.
○ في رأيك ما هو دور الحركات الإسلامية المعتدلة، وهل ما زال لديها مستقبل في ظل تزايد تطرف جماعات الإسلام المسلح؟
• لا يختلف إثنان في تداعيات التنظيمات الإرهابية التي تعنون أعمالها بالجهاد ونصرة الشريعة وتحكيم الإسلام. فهي تحدث تشويها وتشويشا في صورة الإسلام، خاصة إذا كانت المفاصلة غير مدروسة وفاقدة للمنهجية والإمكانات ومنها على وجه التحديد الإعلامية. إنّ عملية عرض الجهاد الاستعراضي تدمر جهودا دعوية وثقافية كثيرة. فالإسلام متضرر كثيرا من هذه التنظيمات، رغم تطمين الغرب لنا على أن الإسلام ليس إرهابا، لكنه خطاب رسمي لا يتعدى حدود المؤسسات، لكن ما ينفذ ويتمدد عند الرأي العام الغربي الشعبي العام غير ذلك.
التنظيمات الإسلامية المعتدلة هي من أوائل ضحايا هذه التنظيمات الجهادية لأنها تمثل عائقا ذاتيا أمام انتشار المسار الإرهابي، لأنها تحمل عنوانا مشابها لها وتنطلق من مرجعية واحدة.
وما دام التياران يتقاطعان في المشترك، فالحركات المعتدلة ما زال لها دور في تقويض هذا الفكر الجنوني في العالم الإسلامي. ولكن يجب ان توفر لنفسها الإمكانات، منها الاجتماعية والإعلامية وإقامـة جبهة عالمية للوسطية والاعتدال لمواجه التطرف.
○ الحركات المسلحة في الجزائر وفي العالم العربي ترفع شعار الجهاد، هل يحتاج مفهوم الجهاد إلى مراجعة؟
• من أخطر المظالم في عالمنا الإسلامي توظيف سماحة الإسلام ونبل أحكامه الشرعية في تشويه الإسلام. ومن أخطر هذه التوظيفات إستغلال مصطلح الجهاد المبارك ودمجه في مسار القتل وسفك الدماء خاصة الأبرياء، كما تفعل القاعدة وأنصار الشريعة والدولة، وكل الحركات المسلحة التي خرجت على الأمة بسلاحها. ومن هنا وجب على العلماء والهيئات الدينية الرسمية وغيرها أن تعمل ليس على مراجعة مصطلح الجهاد، بل تعمل على تحصين الجهاد من العابثين والمنحرفين والمتطرفين وأن نفرق بين مقاومة الاحتلال والعدوان الخروج على الأمة والشعوب.
○ لماذا عاد التركيز وبقوة على الطائفية، خاصة ما بين سنة وشيعة، والتي وصلت إلى حد الاقتتال؟
• الخلافات الطائفية من أقوى الخلافات في العالم الإسلامي، لأن قوتها تكمن في ثلاثة أمور لها صلة بالعرق والتمييز الاثـني ولها صلة بشرعية ريادة وقيادة الأمة الإسلامية ولها صلة بالدماء والأحقاد التاريخية مما يجعل اللعب على وترها أمرا في غاية الخطورة. والعودة للطائفية هي عودة للتقسيم والصراع الطائفي الذي ضيع من تاريخ الأمة الإسلامية 400 سنة.
ثنائية السنة والشيعة هي حرب إستنزاف طويلة المدى، وحبس للأمة الإسلامية في تاريخها وماضيها، ما يجعلها تعيش في غيبوبة عن مدارات التقارب المذهبي والطائفي الذي عرفته منذ فترة.
○ هل ترى أن هناك نقاطا مشتركة بين التجربتين الجزائرية والمصرية في ما يتعلق بالإسلام السياسي؟ وإذا كانت هناك اختلافات فما هي؟
• يجب ان نميز بين التجربتين المصرية والجزائرية للإسلام السياسي. في الجزائر كانت هناك تجربتان للإسلام السياسي ولكل واحدة منهما خصائص ومميزات. الأولى تجربة الإسلام السياسي المغالب تعتمد على مغالبة القوى السياسية المخالفة والمنافسة، وحتى الشريكة بمفهوم الاحتواء والمصاهرة والذوبان ومصادمة النظام وإسقاطه ودفع الجماهير للزحف عليه بالصندوق الانتخابي وغيره، والعمل على تغليب المظاهر الإسلامية على كل الجوانب في حياة الناس.
وهناك تجربة الإسلام السياسي المشارك الذي يتميز بالواقعية السياسية، فلا يتجه نحو المواجهة والمصادمة وافتعال الصراع مع ما هو متجذر وعميق في المجتمع، بل يعمل على مد الجسور والحوار والمشاركة في كل مظاهر الحياة السياسية، كالمشاركة في دسترة الحياة السياسية والعامة والاستحقاقات السياسية وبناء الدولة على أسس الحريات والحقوق.
فالتجربة الأولى أدخلت الجزائر في دوامة العنف والعنف المضاد، ودخلها بعد ذلك من أعدّ نفسه للإرهاب والعمل المسلح. وهذه التجربة أخذها تسارع الأحداث وحاجة الجماهير للتغيير بعد انتفاضة أكتوبر 1988، وسقوط نظام حزب الواحد وقوة التيار الإسلامي في تلك الفترة.
والتجربة الثانية كانت موازية للأولى، وتعمل على عقلنة التجربة الإسلامية وإدخالها دائرة التوازن والواقعية، لكن التجربة الإسلامية المغالبة كانت الأقوى والأكثر انتشارا.
أما التجربة الإسلامية المصرية فتختلف عن الجزائرية في نقطة جوهرية، وهي أنها تدافعت فيها التجربتان المغالبة والمشاركة في ذات واحدة، وفقدت القدرة على ضبطهما والتوازن بهما، إذ كان الإخوان قوة مغالبة بعقلية مشاركة. فعندما إنفلتت المغالبة منهم وتحكمت في مسارهم السياسي بدخولهم الإستحقاق الرئاسي وامتحان الدستور التوافقي والتعامل مع مختلف الفعاليات المصرية منها، وخاصة القوات المسلحة، مع وجود الموروث بينهما من صراع الحكم ووجود موازين دولية في غير صالحهم، وتكالب خصومهم في المنطقة، دخلت التجربة في نفق الصدام والمواجهات والأزمة السياسية المتعددة الجوانب.
○ هل ما زال للإسلاميين مكان في الخريطة السياسية في الجزائر، وهل ما يزال لهم رصيد في الشارع؟
• التيار الإسلامي في الجزائر قائم، وهو مكون من المكونات الأساسية في المشهد السياسي والاجتماعي. لقد عرف تراجعا ملحوظا في الاستحقاقات وعرف انقسامات كثيرة وبعضها حاد ومؤسف، لكنه في الشارع الجزائري يتشكل في مظاهر التدين والتضامن الاجتماعي والأبعاد الثقافية والقضايا الكبرى في الثوابت الوطنية والدينية. فكل ما يحتاج له هو قوة ثقافية وفكرية تجري عليه مراجعات بناء على ما سبق من التجارب وتخرج منه تجربة قواعدها المشاركة ونبذ العنف من أي جهة كانت، والتجشيع على الحوار وقبول الآخر والمشاركة في البناء الوطني بسلمية تكاملية.
○ وماذا عن تجربة «حركة النهضة» في تونس، هل حفظ إسلاميو تونس الدرس جيدا واقتسموا السلطة خوفا من أن يتكرر معهم سيناريو الإخوان في مصر؟
• التجربة التونسية هي الأكثر نضجا من غيرها، وقد أدركت النهضة منذ البداية أن مسألة الحكم تحتاج إلى شراكة، فدخلت بالترويكا، أي الثلاثية، ولامست الصعوبات في إدارة الحكم، لأن الوزارة الأولى هي مركز الثقل وكانت قد إستأثرت بها، فوجهت لها كل السهام، وعرف الخصوم والعمق في تونس أن النهضة تتستر فقط بالترويكا ولكن هي القوة الغالبة فيه، وخاصة أن النهضة توقعت ان تحصد أقل من 35 نسبة في الاستحقاق التشريعي فحصلت على 42 في المئة. وهذا عقد لها المهمة، مع وجود سقف عال من المطالب الشعبية والخطاب شبه واقعي وقوة النخبة والمجتمع المدني والصعوبات الاقتصادية والمعيشية للمواطن التونسي. فضلا عن تداعيات الحرية الدينية التي ظل التونسي محروما منها، فأنجبت تطرفا وغلوا إتجه نحو الإرهاب بحكم الجوار لدولة أنفلت أمنها وهي ليبيا. في هذا المناخ أدركت النهضة حينها ان تونس هشة، وتفادت الانهيار بأعجوبة بعد فرار الرئيس بن علي. عملية الانتقال الديمقراطي المتعثرة جعلتهم يتجهون نحو إنقاذ تونس والعمل على تسهيل الانتقال، ولو كلفهم ذلك تنازلات صعبة. فالنهضة رأت أن ما تتنازل عنه اليوم يمكن استرجاعه غدا، أما إذا ذهب أمن واستقرار تونس فلا يمكن إسترجاعه، إلا بالآلاف من الضحايا، وتونس في الأخير هي الخاسرة. وهذا ماصرحوا به وعملوا بمقتضاه مع لجنة الحوار الوطني التي قادتها الرباعية وعلى رأسها نقابة العمال النافذة. فالمغالبة في القوة والانتشار لم تفقدهم حكمة وعقلانية المشاركة والتعاون مع الآخر من أجل استقرار تونس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية