ضياع

حجم الخط
0

فرات إسبرمن يردُّ النهرَ من ضَياعهِ؟لا الريحُ تُرجعهُ، ولا الأغاني يهفُّ بالشوق إلى مرتعٍ، كان لامرأة تعقدُ المسافات بصنّارة الألم. يابسٌ فَمُها من شدة العطش . موجٌ يتخبّطُ مشتاقا ً، مشتاقاً لقبلة، يسرقُها من فمِ الحجرِ أفكُّ أيامي وأُرَكِّبُها قطعاً قطعا ًوأعيدُ فيها ما تيسَّرَ من صُور الألم.!على باب بيتهاعلى بابِ بيتها الظلامُ يلفُّها ذاكرتُها كوخٌ قديمٌ يسكنهُ الأهلُ والجيرانُ. على باب بيتها يتساوى الليلُ والنَّهارُ تُشيرُ إلى أشدِّ النجوم لمعاناً وتقولُ: هذه أنا.تُعزّي نَفْسها بخرابٍيشهدُ له كوكبٌ بعيدٌ، في سماءٍ بعيدةٍ من أرضٍ بعيدةٍ. مثل براق تمرُّ أيامها تعدُّ على أصابع قدميها ما لا تتّسعُ له أصابعُ يديها الذِّكرياتُ وجهٌ شاحبٌ هزيلٌ تلك الذِّكريات ، ربما كانت قد أُصيبت بالجُدري أو ربما بمرضٍ من أمراض الطفولة على باب بيتها وحيدةً تجلسُ تلمُّ أوراق الذِّكرى ينابيع الحياة جَفَّتْ فيها لا أثداءَ لها لتُرضعَ الأملَ.من حرير بلاديمن حرير بلادي أنسج الاكفانَالمتنبي يقرأ الأشعاريا امرأة، من خاط لك هذا الزمان ؟من أيِّ عطرٍ تنتقين الكلام؟تقولين ما لا تقولُ النساءكأنك لست من أرض الفرات.!من حرير بلادي أنسجُ الأكفانالمتنبي يقرأ الأشعارَ يا امرأة من هذا الزمان،كيف سـأهديك بعد اليوم القصيد؟في بحوريتعبرينتنشدين:أيها السوريّ المُكفّن بالألميخيطُ الله لك ثوب الشجناصعدْ به إليهعلّه يفهم معنى هذا الألم.*شاعرة من سوريةqadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية