خامنئي يحذر من ‘انخداع السذج’ من اقتراح التفاوض مع امريكا وواشنطن توسع عقوباتها لمنع حصول طهران على العائدات النفطية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر مرشد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي في رفض ضمني للتفاوض مع واشنطن، من ‘انخداع’ من وصفهم بـ’السذج’ باقتراح امريكا التفاوض مع ايران.ونقلت وكالة ‘مهر’ الإيرانية للأنباء، عن خامنئي، قوله خلال استقباله امس الخميس قادة القوة الجوية التابعة للجيش الايراني، ‘ان البعض من السذج او المغرضين يبدون سرورهم لاقتراح امريكا التفاوض’ مع ايران.واضاف ‘ان التفاوض لن يحل اية مشكلة.. إن على المسؤوين ان يصونوا مصالح البلاد’.واشار خامنئي الى طرح موضوع التفاوض مرة اخرى من قبل الأمريكيين، وقال ‘ان سياسة امريكا في الشرق الأوسط باءت بالفشل.. والأمريكيين بحاجة الى المراهنة على ورقة رابحة’.واضاف ‘ان ورقتهم الرابحة هي جر ايران الى طاولة التفاوض’.وقال ‘انني لست دبلوماسيا.. انا ثوري واطرح كلامي بصراحة وصدق، انكم (الامريكيون) توجهون الاسلحة نحو ايران، وتريدون ان تتفاوضوا معها’. واعلن ان الشعب الايراني ‘لن يخشى من هذه الأمور’.وقال خامنئي ‘إن حديثي العهد في الساحة الأمريكية، كرروا كما الإدارات الأمريكية السابقة، موضوع التفاوض، ويقولون ان الكرة الآن في الملعب الإيراني.. ان الكرة في ملعبكم ويجب ان تردوا، فأي معنى للتفاوض مع التهديد ومن دون وجود النوايا الحسنة؟’.وحذر من انه ‘لو حاول البعض إعادة الهيمنة الامريكية مرة اخرى الى البلاد، فإن الشعب سيوقفهم عند حدهم وسيحاسبهم على افعالهم’.وقال ‘إن على المسؤولين ان يصونوا العزة والاستقلال الوطني وسمعة الشعب الإيراني’.جاء ذلك فيما شددت الولايات المتحدة عقوباتها على ايران بهدف فرض قيود اضافية على امكانية حصولها على عائداتها النفطية، مؤكدة على ضرورة زيادة الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.كما فرضت واشنطن قيودا على هيئات اعلامية ايرانية وعلى الشرطة الالكترونية الايرانية لاتهامها بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في قضايا تتعلق بالرقابة. واعلنت الخزانة الامريكية ان على الدول التي لا تزال تستورد النفط الايراني ان تحتجز الاموال لقاء هذه الواردات ولا تسمح لايران باستخدامها سوى لشراء منتجات محددة منها. وهذا ما سيحد اكثر من حرية ايران في استخدام الاموال التي تحصل عليها لقاء صادراتها النفطية، بعد العقوبات الدولية التي فرضت عليها حتى الان وحدت بشكل صارم من قدرتها على تصدير النفط والحصول على الاموال. وقال نائب وزير الخزانة المسؤول عن الاستخبارات المالية ومكافحة الارهاب ديفيد كوهين في البيان ‘ما لم تبدد ايران مخاوف المجموعة الدولية حول برنامجها النووي، فان الولايات المتحدة ستشدد عقوباتها وستكثف ضغوطها الاقتصادية على النظام الايراني’. واتخذ هذا الاجراء بشان العائدات النفطية بعد ستة اشهر على اعلان الولايات المتحدة عزمها على منع الدول التي تشتري النفط الايراني من الدخول الى النظام المالي الامريكي، مع منحها استثناءات لبعض الدول لتمكينها من تقليص تعاملها مع الجمهورية الاسلامية. وقالت وزارة الخزانة ان هذه التدابير الجديدة المتخذة تحد من الاستثناءات وتطلب من اي دولة لا تزال تشتري النفط من ايران ان تودع المبالغ المترتبة عليها في حسابات محلية. واوضحت في بيان انه ‘اضافة الى تجميد الموارد النفطية الايرانية في الخارج بشكل فاعل، فان هذا الاجراء يحد بشكل صارم من قدرة ايران على تحريك اموال بين مناطق صلاحيات مختلفة’. وقال مسؤول كبير في الادارة الامريكية ‘اننا نعمل على جعل الخيارات المتاحة للقيادة الايرانية واضحة قدر الامكان’. وقال ‘بوسع ايران اما ان تفي بواجباتها الدولية… او ان تواجه المزيد من الضغوط والعزلة المالية’. ونددت ايران بهذا القرار الجديد في وقت تواجه ضغوطا دولية بشان برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بانه يخفي شقا عسكريا فيما تؤكد هي انه محض سلمي. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ‘انها الحلقة الاخيرة في سلسلة من التحركات المعادية لايران’. وتابع في تصريح نقلته وكالة مهر للانباء ‘اننا نبحث عن وسائل لتعطيل الضغوط الجديدة’. وقال ‘سوف نضاعف حجم المبادلات التجارية مع الدول التي تستورد نفطنا’ ذاكرا على سبيل المثال بهذا الصدد ‘لنقل اننا نصدر كميات نفطية بقيمة خمسة او عشرة او عشرين مليار دولار، وفي المقابل يمكننا تلقي السلع التي نحن بحاجة اليها’. واشارت الخزانة الامريكية الى ان الاجراءات الجديدة للحد من وصول ايران الى التجارة الخارجية والعملات الاجنبية لن تنطبق على اللوازم الزراعية والمواد الغذائية والادوية والاجهزة الطبية. وسيكون بوسع ايران استخدام اموال من حساباتها لدى شركائها التجاريين لشراء ‘مواد انسانية’ من بلد ثالث في حال الضرورة. كذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الهيئة العامة الايرانية للاذاعة والتلفزيون وهيئة تنظيم الاتصالات وشرطة الانترنت الايرانية، منددة بالجهود المكثفة التي تبذلها هذه الهيئات لفرض الرقابة على الاخبار والمعلومات اضافة الى بث اعترافات انتزعت بالقوة من معتقلين سياسيين. وقال المسؤول الامريكي ان ‘جميع هذه الهيئات ضالعة في المساعي المتواصلة التي تبذلها الحكومة ايرانية لقطع شعبها عن العالم مستخدمة من اجل ذلك مختلف اشكال الرقابة والترهيب’. وتحظر العقوبات على المواطنين والكيانات الامريكية التعامل مع هذه الهيئات وتجمد اي ارصدة تملكها في الولايات المتحدة. واقرت هذه العقوبات قبل جولة رابعة من المفاوضات يفترض ان تجري بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) في 26 شباط/فبراير في كازاخستان لبحث ملف طهران النووي. واعربت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند الاربعاء عن الامل في ان تتيح الجولة الجديدة من المفاوضات احراز تقدم. وقالت ‘بعد تطبيق اشد عقوبات شهدها التاريخ الدولي… نامل ان تتيح هذه الجولة فرصة حقيقية لايران حتى تبحث في جوهر المسالة’. وتتبنى الولايات المتحدة منذ اشهر استراتيجية ما يسمى بـ’الطريق المزدوج’ تقوم على فرض عقوبات اقتصادية اكثر تشددا ضد طهران مع محاولة حملها الى طاولة المفاوضات. واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران والمنظمات التي تدور في فلكها بالقيام بحملة إرهابية في أنحاء العالم. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني صباح امس الخميس أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه نتنياهو الليلة الماضية مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، شكره خلاله على التحقيق الذي أجرته السلطات البلغارية في ملابسات الاعتداء الذي استهدف حافلة تقل إسرائيليين في منتجع بورجاس وأسفر عن مقتل عدد منهم في وقت سابق من العام الماضي. وكانت إسرائيل والولايات المتحدة دعتا أوروبا إلى اتخاذ إجراءات ضد حزب الله اللبناني، بعد أن اتهمت بلغاريا الحزب المدعوم من إيران بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع في تموز/يوليو الماضي. وكان وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسفيتانوف قال إن النتائج الأولية للتحقيقات تشير إلى أن التفجير دبره أفراد من حزب الله اللبناني. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية