الخرطوم – رويترز: أظهرت بيانات رسمية امس الخميس أن معدل التضخم السنوي في السودان تراجع قليلا إلى 43.6 بالمئة في كانون الثاني/يناير من 44.4 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر لكن أسعار الغذاء ظلت مرتفعة للغاية ما زاد من المصاعب التي يعاني منها المواطنون. ولم تمتد للسودان انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام مصر وليبيا وتونس لكن الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء أثار احتجاجات محدودة ضد الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989. وارتفعت الأسعار منذ انفصال جنوب السودان في تموز/يوليو عام 2011 ليأخذ معه ثلاثة ارباع انتاج البلاد من النفط. وبلغ معدل التضخم 15 بالمئة في حزيران/يونيو 2011 في آخر تقرير قبل انفصال الجنوب. وكانت صادرات النفط هذ المصدر الرئيسي للانفاق العام والعملة الأجنبية التي يحتاجها السودان لدعم العملة المحلية وسداد تكاليف واردات الغذاء والواردات الأخرى. وقال الجهاز المركزي للإحصاء السوداني في تقريره الشهري إن معدل التضخم الشهري بلغ الشهر الماضي 2.9 بالمئة مقارنة مع 1.6 بالمئة في الشهر السابق مع ارتفاع تكلفة الغذاء المكون الأكبر في المؤشر بنسبة 2.1 بالمئة. كما ارتفعت تكاليف الملابس 4.3 بالمئة. وخفض السودان دعم الوقود واتخذ إجراءات تقشفية في حزيران الماضي في محاولة لسد عجز الميزانية. وأظهرت البيانات أنه في ولاية النيل الأزرق حيث يقاتل الجيش متمردين ارتفع التضخم إلى 58.1 بالمئة في كانون الثاني من 39.8 بالمئة في الشهر السابق. qec