خيار الغرب الوحيد
ما دامت الكوارث والفتن والحروب والفقر والجوع والحرمان والجهل وإرهاب الدولة في البلاد العربية كلها مستمرة ومدعومة من الغرب فإن الهجرة إلى بقية أصقاع العالم ستكون في ازدياد ولن تنقطع رغم الإغراق المتعمد في مياه البحار والمحيطات.
الغرب أعد بنفسه عملية «غزو» أراضيه. وهو بالتالي يدمر ذاتيا لما تسببه الهجرة من عدم توازن اجتماعي وبيئي واقتصادي وسياسي. إذن الأحسن للغرب استيعاب المهاجرين وإحداث هيكل خاص بهم وتخصيص ميزانية لذاك الهيكل الذي يشرف على أوضاع المهاجرين سواء من مقدراتهم التي استنزفها الغرب أو من أموال العرب المركنة في بنوك سويسرا وغيرها. بحيث يقع تمكين المهاجرين من تلك الأموال من خلال صرف منحة شهرية لهم وإعداد مساكن وقيام مشاريع تنموية حسب مؤهلات أولئك المهاجرين. لا خيار آخر أمام الغرب.
جشع الغرب
ليست المشكلة في بناء ألف باريس في منابع الهجرة. فالأهم من ذلك هو بناء العقل.
لما أرادت فرنسا أن تعمر مصانعها بعشرات العمال من ذوي الكفاءة المهنية بذلت حينها وأنفقت في ستينيات القرن الماضي وأرسلت الماكينات فكانت la machine tour أو
la machine fraiseuse ثمن الواحدة منها بعشرين ألف دينار، وأرسلت المكونين والخبراء والمستشارين في التكنولوجيا وكان المعلم الفرنسي وبعد استقلال البلد الذي توجهه إليه فرنسا لا يعتبر ضمن تعاون فني بل يعمل على أساس مدة الخدمة العسكرية.
بعد أن اكتفت فرنسا من العمالة المهاجرة المختصة انقلبت برامج التعليم رأسا على عقب إلى أن هاجر إليها صنف ليس كالأول. الغرب عليه أن يتحمل تبعات جشعه.
حسن
انتفت الحاجة
الانسانية هي للغربيين فقط في ما بينهم. أما لغيرهم فالانسانية تكاد تكون مفقودة. قبل 50 سنة كان المهاجرون مرحّبا بهم في الغرب بسبب الحاجة إليهم. أما الآن فأغلب مصانع الغرب تقع في جنوب شرق آسيا ولهذا فالغربيون اليوم ليسوا بحاجة لعمال:.
المدهش هو أن أعداد السكان في الغرب يتناقص لولا المهاجرين.
الكروي داود – النرويج
أين العرب والمسلمون؟
أين دور بلدان العرب والإسلام وخاصة الغنية والمترفة من قضية الهجرة واللجوء؟ الكثير من المهاجرين وطالبي اللجوء هم من العرب ومن المسلمين. فهل هناك التفاتة من قبل أصحاب القرار في بعض الأقطار العربية والمسلمة للمشاركة في إيجاد حلول تحترم كرامة وحياة وحقوق الناس التي تبحث عن مآوى؟
فريد فرات – ايطاليا
قلناها من قبل
انسان ساقه طبيعية وأخرى من خشب لا يمكن ان يسير سويّة. وقف الهجرة من الجنوب لا يمكن ان يتوفر بدفع المليارات على وسائل الاحتياطيات .
قلناها سنة 1982 عندما اعتقدنا ان المهاجر يمكن ان يصبح فرنسيا مع الهوية، وكنا اعضاء في الحزب الحاكم .لايمكن لغنى ان يبقى آمنا ومرتاحا وقبالته فقر..عدا عن ما توفره السياسة الخضراء بالتنمية لجنوب المتوسط من مساحة امتصاصية لهجرات فقيرة ومعدومة الكفاءة من مناطق في ما بعدها اكثر فقرا وأقل استعدادا للتأقلم . فحتى ينسي العرب القادسية ممكن معها ان ينسى الغرب حروبه الصليبية .
لو أجرت اوروبا حساباتها كم كلّفها ويكلّفها مهاجرعديم الكفاءات حتى القراءة والكتابة من جنوب المتوسط من تكاليف في سياق انظمة الضمانات الاجتماعية والصحية فيها لكانوا بنوا بما يعادلها مدنا تضاهي باريس في منابع الهجرة. ولكن كيف لفوقية ان ترى ما هوى على مستوى قدميها؟
نمر ياسين حريري ــ فرنسا
أتركونا لحالنا نترككم لحالكم
يجب على الغرب أن يحصد نتاج تآمره على ثورات الشعوب العربية. ماذا يريدون منا؟ أن نصعد إلى السماء؟ أتمنى أن يزداد عدد المهاجرين بشكل كبير إلى أوروبا، فهي التي امتصت دماءنا، وهي التي تدعم الأنظمة التي تذبحنا. وخير دليل ما فعلوه مع مصر وسوريا وليبيا.
إذا أفشلتم ثوارتنا ستأتيكم وديان من المهاجرين. أتركونا لحالنا نترككم لحالكم. أكاذيب حقوق الإنسان اتضحت لنا في سوريا ومصر وفلسطين. الغرب لا يهمه إذا ذبح الملايين عندما يدافع عن مصالحه.
حسان – المغرب
من حيث أتى
الحل الوحيد يا عزيزي أن يعيدوه من حيث أتى ، قادم من ليبيا يعيدوه إلى ليبيا!
أمير – المانيا