مهرجان الشارقة القرائي للطفل: ندوات وورشات ثقافية متنوعة

حجم الخط
0

الشارقة ـ من جعفر العقيلي: ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الخامسة، شهدت قاعة ملتقى الكتاب، وبتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، وقائع الحوار الخاص بـ ‘دور النشر الإماراتية والدور المتوقع في ثقافة الطفل’، وذلك بمشاركة كل من: الكاتبة ذكرى لعيبي مديرة تحرير مجلة ‘الشرطي الصغير’، والباحث محمد الهاشمي مدير الإدارة لمؤسسة ‘اقرأني’، وأدار الحوار عائشة عبد الله.
تناول الحوار موضوعات شملت استعراض تجارب شخصية في الكتابة، والشروط التي يتعين توافرها في الكتابة للطفل، والتحديات التي تواجهها ثقافة الطفل في ضوء التقنيات الحديثة، والفرق في التعاطي مع ثقافة الطفولة بين الماضي والحاضر، وفي ما إذا كانت وسائل الإعلام قادرة على إشباع ميول الطفل الثقافية ومدها بالمعلومات المعرفية اللازمة، والبدائل الممكنة التي تغذي الطفل ثقافياً ليكون قادراً على تلبية متطلبات الانتماء والمواطنة.
في الإطار نفسه باستعراض المنتدون عدداً من الأمور التي تخص قطاع النشر، والهموم التي تعترض عمل الناشر، وطبيعة التعامل بين الناشر والكاتب، والمصاعب التي تعترض إمكانيات التوفيق بين ما يريده كل من الناشر والكاتب، كما تم استعراض بعض الأمثلة الخاصة بالقيم الرقابية التي يمكن أن تتحكم بسلوك الكتاب والناشر لأدب الأطفال، إضافة إلى مناقشة مقترحات يمكن أن تُعِين الناشر على مد الطفل القارئ بمنتوج ثقافي ملائم فكرياً ومادياً بالتعاون مع جهات أخرى.
استهلت الكاتبة ذكرى لعيبي تجربتها الكتابية التي انطلقت بالتزامن مع مراحل طفولتها العمرية، وقالت إن الكتابة للطفل تحتاج معايير مهمة، منها أن يكون لكل مرحلة عمرية من الطفل ما يناسبه من القصص، كما أوضحت أن التحكم في خيال الطفل واهتمامته يحده من الإبداع، وأن من المهم الاستماع إلى رأيه إذا كان الكاتب حريصاً على إنتاج عمل إبداعي يستقطب الطفل ويجذبه.
من جهته، أكد الباحث محمد الهاشمي أن التقنية الحديثة كانت وراء تقليل القراءة، ليس عند الطفل فقط وإنما عند شريحة واسعة من البالغين بمن فيهم القراء، وأن التشجيع على القراءة يحتاج مناقشات وصور وأساليب جديدة يمكنها أن تشكل مناخاً جاذباً للطفل من شأنه أن يعزز فيه حب القراءة، مضيفاً في سياق متصل: ‘مع إيماننا أنه لا يمكن إيجاد محتوى ثقافي واحد يمكن أن يتفق مع جميع ميول الأطفال واهتماماتهم المختلفة’.
إلى جانب هذه الفعالية، نظم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، بدعم من مشروع ‘ثقافة بلا حدود’،
ورشة عمل حول العلاج بالقراءة للأطفال في المستشفيات. وتناولت الورشة التي جاءت على هامش فعاليات مؤتمر المجلس الدولي لكتب اليافعين الأول لمنطقة آسيا الوسطى وشمال إفريقيا، العلاج بالقراءة، واستخدام الكتب والقراءة لعلاج الأطفال في المستشفيات.
وأكد المشاركون أن العلاج بالقراءة، تقنية تحاول استخدام مواد كتابية أو قرائية مختارة كمواد علاجية مساعدة للمريض. وأثبتت هذه التقنية فعاليتها في علاج الاكتئاب لاسيما لدى الأطفال. وشملت ورشة العمل موضوعات من مثل: أهمية القراءة في المستشفيات، وكيفية اختيار مادة القراءة للأطفال في المستشفيات، وكيفية إجراء نقاش مفتوح حول المواضيع المتعلقة بحالة الطفل، من قبيل سلسلة من التدريبات العملية المباشرة.
يُذكر أن الدورة الخامسة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل تستمر حتى 4 أيار 2013، ورك ه اورة ة دور ا ا وا لى 20 ألف ان ع، إ ا اب وا وا وا ا في المجالات ا والبصرية.
كان الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب حاكم الشارقة افتتح فعاليات هذه الدورة للمهرجان الذي ينظمه معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وخلال جولته على أجنحة المعرض وفعالياته دشن القاسمي مبادرة ‘وجوه’ التي أطلقها مشروع ‘ثقافة بلا حدود’ التي توثق لشخصيات معروفة.
كما افتتح القاسمي الدورة الثانية لمعرض الشارقة لرسوم كتب الأطفال 2013 الذي يقام على هامش الدورة الخامسة للمهرجان القرائي بمشاركة إقليمية واسعة شهدت ارتفاعاً لافتاً في أعداد الرسامين والأعمال المشاركة لهذا العام.
وتنافس على الجائزة 75 فناناً من 28 بلداً شاركوا في المعرض وقدموا 260 عملاً احترافياً لرسوم كتب الأطفال.
كما كرم القاسمي الفائزين، حيث فاز بجوائز هذه الدورة كل من: محمود جاد الله من السودان، نوشين صافاخو من إيران، إليسا كليفر من ألمانيا، فيما حصل على الجوائز التشجيعية للمعرض كل من: صلاح المر من السودان، وآراتكس لوبيز من أسبانيا، وجوان باز من لبنان.
وتضمنت فعاليات المهرجان عروضاً ضوئية ومسرحية، وورشات تفاعلية للقراءة المسرحية، والكرنفال، وجولات استعراضية مختلفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية