أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ فتحت لجنة الانتخابات المركزية يوم أمس، 604 مراكز لتحديث سجل الناخبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن جهود إنهاء الانقسام، وذلك على الرغم من عدم تحقيق قادة العمل السياسي أي تقدم في اللقاء الذي جمعهم بمشاركة فتح وحماس الجمعة الماضية في القاهرة، رغم الآمال التي عقدها الفلسطينيون على هذا اللقاء.واختار الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية قطاع غزة الذي لم يشهد أي عملية تحديث للسجل الانتخابي منذ الانقسام في العام 2007، لعقد مؤتمر صحافي أعلن خلاله عن فتح مراكز اللجنة أمام المواطنين للتسجيل لعملية الانتخابات.وقال ناصر في المؤتمر الصحافي ان عملية التسجيل لتحديث السجل الانتخابي، ستكون متاحة أمام المواطنين لمدة ثمانية أيام، بدأت من يوم أمس، وستستمر حتى يوم 18 من الشهر الجاري.وأكد على أن عملية تسجيل الناخبين ستتم بـ’شكل شفاف’، وبحسب رئيس لجنة الانتخابات فإن لجنته ستحتاج عقب الانتهاء من عملية التسجيل لمدة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أسابيع للتدقيق في عمليات التسجيل هذه، وسيتبعها تقديم بيانات السجل الجديد للفصائل الفلسطينية.وتعهد ناصر بالوصول إلى كافة المناطق خاصة في الضفة الغربية التي تشكل الحواجز الإسرائيلية عائقا أمام حركة سكانها لتسجيلهم في الانتخابات.وتحدث كذلك عن طبيعة عمل اللجنة، وقال انها مختصة فقط في تسجيل الناخبين داخل المناطق الفلسطينية، القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وليس في الشتات.وقال ناصر ان لجنته ستمضي في عملها، بغض النظر عن نتائج حوارات المصالحة، خاصة في ظل عدم إحراز الفصائل الفلسطينية أي تقدم في الاجتماع الأخير الذي عقدته يم الجمعة الماضية في العاصمة المصرية القاهرة، والذي كان من المتوقع أن يتم خلاله التوافق على قانون انتخابات المجلس الوطني، وتحديد موعد لتشكيل حكومة التوافق وإجراء الانتخابات العامة.وتعطل عمل لجنة الانتخابات أكثر من مرة بسبب الخلاف بين فتح وحماس، وكان من المفترض أن تشرع اللجنة بعملية تحديث السجل الانتخابي في تموز (يوليو) من العام الماضي، لكن حركة حماس وقتها جمدت عمل اللجنة في غزة.من جهته، أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أن حوارات القاهرة الأخيرة ‘لم تحدث الاختراق المأمول’، لكنه في ذات الوقت أكد على أن تلك الحوارات لم تنهر، وأكد تمسكه بانجاز المصالحة على أصولها ‘خدمة لشعبنا قضيتنا’.وكان ناصر قد أشار أيضا إلى أنه وطبقا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء، فان 720.229 مواطن ومواطنة غير مسجلين على مستوى الوطن منهم 388 ألفا في الضفة الغربية و332 ألفا في قطاع غزة.ولفت إلى أن محافظة طولكرم حظيت بأعلى نسبة تسجيل على مستوى الوطن، حيث وصلت نسبة المسجلين فيها إلى أكثر من 91.5 بالمئة، بينما كانت أدنى نسبة تسجيل في محافظة شمال غزة وبلغت 59 بالمئة فقط من أصحاب حق التسجيل.وقال انه في حال لم تجر أي عراقيل فإنه وفق القانون الفلسطيني سيكون بالإمكان الإعلان عن إجراء الانتخابات بعد ثلاثة شهور من انتهاء عمل اللجنة.ومع انتهاء المؤتمر الصحافي كانت لجان الانتخابات وهي و256 مركزا في القطاع، و373 في الضفة فتحت أبوابها أمام المواطنين لتحديث بياناتهم الانتخابية والتسجيل من جديد.وشوهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين في قطاع غزة لتلك المراكز لتحديث بياناتهم، وعلى بوابة كل مركز تسجيل وضعت اللجنة كشوفات ضمن أسماء المسجلين في المرحلة السابقة.وتوقع مسؤول أحد مراكز التسجيل أن يكون إقبال المواطنين أكبر خلال الأيام القادمة، مع استمرار حملات التوعية التي تقوم بها اللجنة.وكانت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أكدت جهزتها الأمنية لتأمين سير عملية تسجيل الناخبين في محافظات قطاع غزة.ودعت اللجنة كل مواطن بلغ السابعة عشرة من عمره أو لم يسجل من قبل في سجل الناخبين بالتوجه إلى مركز التسجيل الأقرب لهيئته المحلية خلال فترة التحديث.وشرعت اللجنة في حملة توعية إعلامية لحث المواطنين على التسجيل من خلال بث إعلانات عبر محطات الإذاعات المحلية والصحف، إضافة إلى لوحات إعلانية في الشوارع، وسيرت يوم أمس عشرات العربات تحمل مكبرات صوت دعت خلالها السكان للتسجيل.ولوحظ نشاط غير عادي لأنصار حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل، إذ شرع كل فريق بتنظيم حملات هدفت جميعها لإرسال المواطنين وأنصار التنظيمات إلى مراكز التسجيل، خاصة الجدد منهم ممن بلغوا مجددا سن الـ 17 عاما، لضمان تصويتهم في الانتخابات القادمة.وشملت نشاطات التنظيمات تنظيم زيارات منزلية، وإرسال رسائل للمواطنين عبر البريد الالكتروني، وأخرى على الهواتف المحمولة.وفي بيان لها دعت دائرة الوعظ والإرشاد الديني في حركة فتح الشعب الفلسطيني بالتوجه إلى مراكز لجنة الانتخابات المركزية على امتداد الوطن للتسجيل وتحديث بياناتهم في سجل الناخبين.وقالت في بيان لها ان ‘التقاعس والتخلف عن أداء هذا الواجب، هو مخالفة شرعية، لأنه ببساطة قد يسهم في تقليل فرص الحق في ارض الله’.ودعت كذلك فق وقت سابق حركة حماس السكان على ضرورة التسجيل في الانتخابات.وفي آخر انتخابات رئاسية أجريت حققت حركة فتح انتصار بفوز الرئيس محمود عباس بمقعد الرئاسة، دون أن تشارك حركة حماس فيها، لكن في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مطلع العام 2006، سجلت حركة حماس فوزا كبيرا وضمن خلالها الأغلبية في البرلمان.qarqpt