الكلب الذي قرأ ميلان كونديرا

حجم الخط
0

باسم سليمانالجرو الصغير ينبح اللمبة يقفز نحو الفراشات التي أحرقتْ أجنحتهاوعادت ديداناًالجرو الصغير لم ينبح يوماً القمرلكنّهيجري صوب نيزكٍكأنّه عظمة ويحلم عندما يصبح كلباًسيخطف الكلبة الزهرية التي تلعب بها الطفلةالتي تشده من ذيله وينجب منها جراءًتنبح عندما تضع لها بطارية ‘دورسل’ في ظهرها **************بوقار رجل دين يمشيمبتلعاً لسانه يتعرق خفية لا يلتفت لقطة مهرطقة تعترض طريقهلكلبة تتنهد كصدر مراهقةمستقيماً يمشي مصغياً لأي نأمة تصدر من الأعمى الأعمى الذي رمى العصا البيضاءالتي كان يضرب بها طبول المكانويصيخ السمع كخفاش لحشرات الأصوات في الهواءالأعمى قذف العصا بعيداًلكنّه لم يجر خلفها*************كمقياس رختريهتز أنفهيجرّ الرجل ذا البذلة السوداء خلفهكشيخ ومريديلتقط بصمة الرائحةيغلي الدم بعروقهيحكّه جلدهكأنّ آلاف البراغيثتخرج في مظاهرةللحظة يتمنى أن ينهش جسدهويترك الدماء تسيل بهدوءكمن قطع وريدهينبح يبعده الرجل ذو البذلة السوداء ويمتلئ الهواء بطحين أبيض، أبيض كالسعادة*********** كالعادة لم يجفل من صوت إطلاق النارشاهد الإوزة تسقط كفراشة محروقة الأجنحةشاهد أيضاً نيزكاً مرّ قريباً جداً من فمهاشتم رائحة البارود قوية كرائحة كلبة كلّ ما فعله خطا خطوتين وضع رأسه على الحذاء الذي كان يلاعبه وبصبص ليد تربت على رأسه آخر ما فكر فيه لو أنه جرى خلف تلك القطة المهرطقة.30/ 1/ 2013شاعر من سورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية