صباحات ملل

حجم الخط
1

شيء ما
يدخل خلسة في الصباح
يتسلل من ثقوب النافذة
يجوب الحجرات
فيوقظني بهدوء .. يغسل وجهي
يحتسي القهوة برفقتي
ويسحبني لأوراقي
لأكتب عنه بوحشية
يا لك من ذئب مفترس
أيها الحنين

قطرات المطر تخدش الزجاج
صرير بائس على النافذة
تطهر الأبنية من تعاستها
والشوارع من يأسها
لتلون كل شيء باللاشيء
وتعود بي الذاكرة لألف عام مضى

أتكئ على طاولة الخيبة
أفرش الذكريات أمامي
كما لو كانت أوراق قمار
أبدأ الرهان بروحي
واخسرها في أول ورقة
الحياة أكبر مقامرة
والذكريات أخطر ألعابها

تطوف الاشباح القديمة حولي
تنهش بقلبي وتهمش مستقبلي
أي أصدقاء أنتم ..؟؟!
تتركون هذه الأطياف لتقتلني

أضع رأسي على وسادتي
مقبرة ومصب دموعي
سريري بات طاولة تعذيب
غرفتي زنزانة صحراوية

أخرج رأسي من نافذة الحياة
أطل منها على جحيم الغربة
أنادي السحاب بالتوقف
أقول للطيور انتظري
وللشتاء لا ترحل
خذوني معكم
أنا قطرة ماء .. أنا دمعة مالحة
ألقوني على أرض بلادي

شاعر سوري كردي

سليمان حنيف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية