‘فايننشال تايمز’: الحكومة السورية تتعامل مع الضغوط المالية عبر مساعدة حلفائها ورجال الأعمال

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي آي: ذكرت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ أن الحكومة السورية تتعامل مع الضغوط المالية المتزايدة من خلال مزيد من المساعدة من حلفائها وخفض الإنفاق والمال من رجال الأعمال الأثرياء والصناعات المتبقية في البلاد.وقالت الصحيفة الأربعاء، إن الحكومة السورية، وبعد نحو عامين على تفجر الأزمة، تموّل هياكل الدولة وآلتها الحربية عن طريق المساعدات من موسكو وطهران بعد تراجع صادرات السلع والضرائب والفرص التي أحدثها اقتصاد الحرب لجمع واحتكار المال.وأضافت أن مصادر الدخل الحاسمة، مثل النفط والسياحة والزراعة، تآكلت بفعل مزيج من العقوبات الغربية والآثار المدمّرة للصراع على الاقتصاد الأوسع نطاقاً، وتقدّر وحدة المعلومات الاقتصادية في بريطانيا أن الاقتصاد السوري انكمش بنسبة 18.8 بالمئة في العام الماضي، في حين ارتفع معدّل التضخم بنسبة 37 بالمئة، وعجز الميزانية بنسبة 14.7 بالمئة من الناتج الاقتصادي.وأشارت الصحيفة إلى أن التدابير المالية ضد سورية لا تزال مجزّأة وقامت اليونان، أكبر مستورد للفوسفات السوري، العام الماضي بالاعتراض على اقتراح الاتحاد الأوروبي حظر استيراد المعادن من سورية، والتي ضخّت على دمشق 200 مليون دولار من عوائد التصدير عام 2010.وقالت إن العقوبات الدولية لم يتقيد بها الحليفان الرئيسان لنظام الرئيس بشار الأسد، روسيا وإيران، وعرضت الأخيرة تقديم الدعم المالي العام له بعد أن وافقت الشهر الماضي على إنشاء خط ائتمان قيمته 1 مليار دولار لتصدير السلع الاستهلاكية إلى سورية.وأضافت ‘فايننشال تايمز’ أن دمشق أعلنت مؤخراً أنها تضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يسمح لها بإرسال صادراتها من النفط الخام، الخاضعة للعقوبات الغربية، إلى روسيا مقابل استيراد منتجات مكررة منها، في حين قامت موسكو بطبع الأوراق النقدية السورية، وعرضت مصارفها على دمشق ربطها بالنظام المالي الدولي، بما في ذلك تجهيز صفقات تصدير النفط إلى دول أخرى.ونسبت الصحيفة إلى ديفيد باتلر، المتخصّص في شؤون التمويل بمنطقة الشرق الأوسط في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) في لندن، قوله إن ‘الضغوط تتنامى على النظام السوري، لكنه لم يصل في الواقع إلى مرحلة الانهيار، وهناك ما يكفي من التداول في أجزاء من الاقتصاد السوري للحفاظ على سير الأمور’.كما نقلت عن مسؤول بوزارة الخزانة (المالية) الأميركية قوله ‘يتعيّن على المصارف الروسية اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت تريد أن يُنظر إليها باعتبارها مصرف الملاذ الأخير للنظام السوري’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية