استمرار الاشتباكات في محيط المطارات والمراكز العسكرية في حلببيروت ـ دمشق ـ عمان ـ وكالات: قتل 13 شخصا الاربعاء في قصف من القوات النظامية على حي في شرق العاصمة تدور فيه مواجهات بين هذه القوات ومقاتلين معارضين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد بعد الظهر ‘استشهد 12 رجلا وطفل اثر القصف الذي تعرض له حي جوبر من القوات النظامية السورية التي تحاول اعادة فرض سيطرتها على كامل الحي’. وتوجد جيوب لمجموعات مقاتلة معارضة في حي جوبر وبعض الاحياء الجنوبية للعاصمة المتاخمة لريف دمشق. كما قتل عشرة اشخاص بينهم امرأة في قصف تعرضت له بلدة كفرنبل في محافظة ادلب (شمال غرب). في الوقت نفسه، كانت الاشتباكات مستمرة في محيط حاجز الحامدية قرب مدينة معرة النعمان في ادلب، وقتل فيها الاربعاء ثمانية مقاتلين معارضين. كما افاد المرصد عن خسائر لم يعرف حجمها بعد في صفوف القوات النظامية. في محافظة الحسكة (شمال شرق)، افاد المرصد عن ‘اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من جبهة النصرة وقوات نظامية في مدينة الشدادي التي سيطر مقاتلو النصرة خلال الساعات الـ 48 الفائتة على اجزاء كبيرة منها’. واوضح المرصد ان الاشتباكات المستمرة منذ يومين والتي تخللها تفجير سيارات مففخة امام مراكز امنية، اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرين عنصرا من القوات النظامية و16 من جبهة النصرة بينهم ثلاثة من جنسيات عربية. واشار الى استقدام كل من الجبهة والقوات النظامية تعزيزات الاربعاء.كما قتل الامين العام لـ ‘الجبهة العربية الشبابية للدفاع عن سورية’، وهي حركة موالية للنظام السوري، مع ابنين له واحد اقاربه، برصاص مسلحين في ريف دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.وقال المرصد في بيان ‘لقي الدكتور علي اسمندر، امين عام الجبهة العربية للدفاع عن سورية، مصرعه الثلاثاء. واستشهد كل من ولديه وابن خاله اثر كمين نصبه لهم مقاتلون من منطقة القلمون بالقرب من بلدة قارة بريف دمشق’.وذكر ناشطون معارضون للنظام على موقع ‘فيسبوك’ على شبكة الانترنت ان ‘مجاهدين ابطالا’ قاموا بنصب ‘كمين محكم’ لمجموعة من القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري بشار الاسد، على الطريق الدولي بين جبلة ودمشق في منطقة قارة. واشاروا الى ان المستهدفين كانوا ‘بسيارتهم واحرقوا برصاص الثأر’. وجاء في تعليق على صفحة ‘قارة عروس القلمون’ حول العملية ‘قلتم الأسد او نحرق البلد….. فأقسم الثوار ان تفنوا أنتم والأسد’. وتم الاعلان عن تشكيل ‘الجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سورية’ في 16 شباط (فبراير) 2012. وقال اسمندر في حينه في تصريح تناقلته وسائل الاعلام المقربة من النظام ان ‘الجبهة ستعمل على توفير دعم التوثيق القانوني والمعلوماتي للانتهاكات التي تمارس من قبل المجموعات الارهابية، مستعينة بالدستور السوري وتواصلت الاربعاء ولليوم الثاني على التوالي الاشتباكات في محيط مطارات ومراكز عسكرية في محافظة حلب في شمال سورية، بعد الهجوم الواسع الذي بدأته الثلاثاء المجموعات المقاتلة المعارضة وتمكنت خلاله من الاستيلاء على مطار عسكري والتقدم في نقاط عدة اخرى. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سيطرة ‘شبه كاملة’ للمقاتلين المعارضين على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن استمرار المعارك في محيط اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري الملاصق له، مشيرا الى سيطرة ‘شبه كاملة’ للمقاتلين المعارضين على مقر اللواء. ويرى مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان سقوط اللواء 80 ‘سيكون امرا مهما جدا للمقاتلين لانه سيجعل مطاري النيرب وحلب في دائرة الخطر’. كما تدور معارك بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في بلدة تلعران في ريف مدينة السفيرة التي تحاول القوات النظامية تدعيم قواتها فيها لفك الحصار الذي يفرضه مسلحو المعارضة على معامل الدفاع في المنطقة. وكان المقاتلون تمكنوا الثلاثاء من اعطاب آلية ودبابة للجيش في تلعران. في الوقت نفسه، تتعرض مدينة الباب ومحيطها في ريف حلب لقصف بالطيران الحربي، بحسب المرصد. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان القصف بالطيران طال ايضا احياء كرم الطراب وكرم القصر ومناطق قريبة من طريق مطار حلب الدولي، ‘ما أدى الى تهدم واحتراق عدد من المنازل’. وافاد مركز حلب الاعلامي عن ‘استمرار انقطاع المياه والكهرباء عن مدينة حلب لليوم الرابع على التوالي’، محذرا من ‘كارثة انسانية في المدينة التي يقطنها أكثر من أربعة ملايين شخص’. وكانت المجموعات المقاتلة المعارضة تمكنت امس من الاستيلاء على مطار الجراح في محافظة حلب بعد انسحاب القوات النظامية منه اثر معارك ضارية. واستولى المقاتلون على كميات كبيرة من الذخيرة الموجودة في المطار الذي تركت فيه ايضا طائرات حربية بعضها من طراز ‘ميغ’ و’سوخوي’. وفي محافظة ادلب (شمال غرب) المجاورة لحلب، افاد المرصد عن تفجير عربة في حاجز الطراف للقوات النظامية عند مدخل معسكر الحامدية الذي يحاول المقاتلون المعارضون التقدم نحوه منذ اشهر. كما اشار الى اشتباكات عنيفة ناتجة عن مهاجمة حواجز للقوات النظامية في المنطقة المحاذية لمدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المعارضون منذ تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، ما اعاق امدادات قوات النظام الى مدينة حلب. وتخللت الاشتباكات غارة من طائرة حربية على مناطق قرب بلدة كفرومة القريبة. كما افاد المرصد السوري عن غارات تنفذها قوات النظام على مناطق في ريف دمشق. وقالت الهيئة العامة للثورة ان ‘ما يقارب عشر غارات جوية بالطيران الحربي’ على بلدة دير العصافير تسببت بسقوط عدد كبير من الجرحى وتهدم منازل. وتترافق عمليات القصف مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين ‘في القسم الغربي من مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها منذ أشهر’، بحسب المرصد. وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الثلاثاء 176 شخصا، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل انحاء سورية. qar