سَفَرٌ إلى عروبة اليوم

حجم الخط
0

مـنْـهـا إلَـيْـهـا بـجُـرْحِـي مـاضِـيًـا حُـقُـبا
يَـضِيقُ بـي الـنَّبْضُ يـا وَيـْحِي بـما رَحُـبا

مِـنْـها إلَـيْها ومِـنْ شَـقْوِي إلـى حَـزَني
إلــى الـمَـتاهاتِ يُـلْـقِيني الـضَّـياعُ نَـبـا
أسِــيـرُ والـتَّـيْـهُ حَــوْلـِي نَــزْفُ أسْـئِـلَةٍ
جَــوَابُـهـا خَــلْـفَ أسْـــوارِ الــدُّنَـا غَــرُبـا
كَــمْ مِــنْ سُــؤالٍ بـعُـكَّازَيْنِ مِـنْ ألَـمي
يَـمْـضِي غَريـبًا فـ «طُوبَى أيُّـهـا الـغُـرَبا»
أنَّـــــى أَرَاهــــا إذا غَــنَّــتْ مَـوَاجِـعُـهـا
تُـراقِـصُ الـجُرْحَ ، تَـحْسُو دَمْـعَها طَـرَبا؟!
إنْ آنَــسَـتْ نـــارَ ذُلٍّ صَـفَّـقَتْ ومَـضَـتْ
تُــبـارِكُ الــنـَّارَ ، فِـيـها تَـرْتَـمي حَـطَـبا؟!
تُـصـاهِـرُ الــهُـونَ، تَـسْـتَـجْدِي مَـوَدَّتَـهُ
وكُـــلُّ خِــزْيٍ ذَرا فــي بَـطْـنِها نَـسَـبا؟!
أنَّـى؟ وأيْـنَ؟ لماذا؟ هَلْ لَها؟ ومَـتـَى؟..
وحَـشْـرَجَ الـسُّـؤْلُ ثُــمَّ انْـكَـبَّ مُـنْـتَحِبا
يـا أيُّـها الـسُّؤْلُ يـا نِـصْفِي وكُـلَّ دَمِـي
مـا كُـنْـتَ يَـوْمًـا لَـعَـمْـري بـالِـغًـا سَـبَـبـا
دَعْــنِـي أُصَـــلِّ مِـــنَ الأوْجـــاعِ نـافِـلَـةً
مِــنْ شـهْقَةِ الأمْـسِ أَتْـلُ المُشْتَهَى كُـتُـبا
عُــرُوبَـةُ الــيَـوْمِ عَـنْـهـا لا تَــسَـلْ فــأنـا
مَـسِـيـحُ حُــلْـمٍ عـلـى جُـثْـمانِها صُـلِـبا
فـي لُـجَّةِ الـغَيْبِ كـانَتْ مَـحْضَ أحْـجِيَةٍ
صَـلْصَالَ وَهْـمٍ، وفـي رِحْـمِ الـفَنَاءِ هَـبا
هَـلَّا تَـوارَيْتَ خَـلْفَ الـصَّمْتِ فـي رئَـتِي
تُـوَسِّـدُ الـجُـرْحَ، تَـغْـفُو كُـلَّـما انْـسَكَبا؟
هَـلَّا تَـقاطَرْتَ مِـنْ (صَـنْعاءَ) لَحْنَ أَسًى
يَـفِـيضُ صَـبْـرًا لِـيَغْشَى مَوْجُهُ (حَـلَبا) ؟
ما عُـدْتُ يا سُـؤْلُ في أرْجايَ أُبْصِرُني
إنِّـــي تَـشَـظَّـيْـتُ آهًــا، مُـدْيَــةً، لَـهَـبـا
مُذْ كُنْتَ أسْرَيْتَ مِنْ أقْصَى الجِراحِ إلى
(أَقْـصًـى) بـكَـفِّيْهِ حُـلْـمٌ شــاخَ مُـرْتَـقِبا
مُــذْ أصْـبَـحَ الـطِّـينُ لَـمَّا سِـرْتَ تَـنْفُخُهُ
طَــيْـرًا كـ (بَــغْـدَادَ) يَــدْمَـى عِــزَّةً وإبــا
مُــذْ أنْ.. وجاءَتْ مِـنَ (الـصُّومال) قُـبَّرَةٌ
يَـسَّـاقَـطُ الــجُـوعُ مِــنْ أرْيـاشِـها رُطَـبـا
حَـتَّـى تَـلاشَـيْتُ ثُــمَّ احْـتَرْتُ أيْـنَ أنـا؟
فَـتَّشْتُ دَمْـعِي وساءَلْتُ المَدَى فأبَى..

مـــا زِلْـــتُ أبْــحَـثُ عَــنِّـي نـافِـثًا أمَــلًا
عَـلِّـي أَرانــي إذا مـا لاحَ سـاقُ (سَـبا)

كاتب من اليمن

زاهر حبيب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية