يتكلمون قليلا ويفعلون كثيرا!؟!

حجم الخط
0

انهم يحسنون صنعا؟! عكسنا نحن العرب نمضي دائما الى الوراء دون النظر الى الامام، نتحجج دوما بالتاريخ الذي بناه اسلافنا السابقون، لكن هيهات لو استخفظنا به ورحنا بعدها نتبع ونتتبع من هو افضل منا دون ابداء نية لمجاراته او حتى محاكاته فقط مع اننا منبع ذلك الفضل في الخيرات والثروات الذي ينتجها الطرف الاخر من العالم المتقدم ليعيده علينا ببيعه باضعاف الاثمان التي اشتراها منا، ليوطئنا تحت قدميه مبقيا علينا بعيدين عن مفارقته بتألقه المتميز، فلماذا هم يحسنون صنعا افضل منا؟لانهم يحسنون التكلم القليل وفعل الكثير بتحركات مشفرة تعد لها الف حساب قبل النطق و الاسترسال بها، يتمسكون بالتاريخ ولا يتركون حاضرهم يمسي ،لاستنساخ جيل محب للعمل دؤب عليه مسيرا دائما نحو الافق، وسيطهم في ذلك رمح صدق ناتج او بيان لفشله دون اصراخي بناجحه برغم من فشله ‘الاعتراف بالخطا’ بالتضخيم له’ التضليل عليه بالنجاح’، وهذا للاسف ما نراه عند حكامنا العرب عند فشل مشاريعهم الذي يرسمونها علي ارض اوطانهم بالتضخيم لها بقيمتها المالية ومشاريع تستحق الاحتفاء بها برغم من فشلها حتي تلقي راي عام ملاطف لها ،هذا الذي اخرج هذه الاخير الى الشوارع ليمطالبته بربيع يحل محل التضليلات لارقام اعمال مضخمة يختبئ تحت غطائها حكامها.كما يستحسنون التعايش والتعاشر في ما بينهم فلا حدود تحدهم ولا عملة ولغة تمنع تجانسهم وانما روح التقدم والتعاون تقودهم، فكم من ازمة اقتصادية مرت بهم ودقة ناقوس خطرها عليه، هبت بتضامن وتفاهم محدقين اليها بان مصلحة الجماعة ‘اوروبا’ تأتي انطلاقا من مصلحة الفرد اولا ‘كاليونان مثلا’ لتعم بعدها علي الجميع ‘اي بعد اخراجها من الازمة لتبقى على تماسك الوحدة الاوروبية لتجنب تفككها’ تحت عنوان دعه يعمل اتركه يمر، فهل نحن كذلك؟ بالطبع لا، فلا تكاد تجد منا نحن كعرب ومسلمون نؤمن بهذه المسلمات، ومن بينها بعض حدودنا التي لا تزال مغلقة لحد الان في وجه اخواننا ‘القدس’ فأين هي تلك اللحمة الاخويةويحسنون ايضا دور الاعلام في تنمية وترقية بلدانهم بما قدمته تكنولوجيا العصر في توجيه افرادهم ودفعهم نحو الابداع بنمذجة عقولهم على خلاصة التنوير والتفتح على كل ما هو جديد للتكيف مع الامور التي قد تواجهه في اوقاته الراهنة المستعصية عكسنا نحن فلا يزال اعلامنا ببنيته القديمة لا يحمل في مضمونه سوى اتجاهات وافكارا عنيفة خلت، وافقدت الاعلام مهمته الحقيقة، وتحول من وسيلة لنقل المعلومات الصحيحة الى وسيلة لتضليل المعلومات لخدمة مسيرها وحكامها وفق منهجهم معريا بذلك معنى الاعلام.من هذه النقاط الثلاث، التي وقف عليها اهلها واستحسنوا بها صنعا، لما وصلوا اليه الان من رفاهية واستقرار امني سيمهد لها دوما تكيفا لما يحيط بها لتتلائم معه بحذر ويقظة بما تخفيه ايامها، فيا ليتنا نستلهمها نحن ايضا، ونقف عندها لنستمد كنزها، لا ان نأخذ شقها الخارجي ‘الملبس والمأكل..’الذي لا جدوى منه، ونبتعد عن شقها الداخلي ‘التكنولوجية المصحصة المفيدة’التي هي صميم عزيتنا الخروج من عزلتناحداد بلال[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية