كمال زايت الجزائر ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: أكد وزير جزائري انه لا توجد أية نية لتمديد العهدة الحالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي تنتهي في التاسع من نيسان /إبريل 2014، مشددا على أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجرى في موعدها. وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية، في تصريحات أوردتها صحيفة ‘النهار الجديد’ في عددها الصادر امس الاثنين إن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة فصل في موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة ‘والتي ستكون يوم خميس خلال شهر نيسان/إبريل من عام 2014 لاحترام آجال العهدة الرئاسية التي تنتهي يوم التاسع من نيسان/إبريل 2014’. وأشار ولد قابلية إلى أن ‘كل ما يروج له من تصريحات من هنا وهناك حول لجوء الرئيس بوتفليقة إلى تعديل الدستور من أجل تمديد عهدته لسبع سنوات تبقى مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة،’، مضيفا أن الرئيس لم يسبق له وأن كشف عن وجود نية لديه لاستغلال فرصة تعديل الدستور من أجل الترشح لعهدة رئاسية رابعة ولا تمديد فترته الحالية. وقال ‘إجراءالانتخابات الرئاسية سيكون بشكل رسمي يوم خميس من شهر نيسان/إبريل من عام 2014 وأن فتح أبواب مراكز الاقتراع سيكو من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء وأنا مسؤول عما أقول’. وذكر الوزير الجزائري أن تحديد التاريخ النهائي لإجراء الانتخابات الرئاسية سيكون خلال الأشهر القليلة القادمة والشأن نفسه بالنسبة لفتح باب الترشح، منوها إلى أن ملف تعديل الدستور ليس من أولويات الحكومة في الوقت الراهن بقدر ما هي منشغلة ‘بملفات أخرى تحظى بأهمية فائقة’. وقال ‘مادامت الحكومة لم تشكل لجنة مختصة كفيلة بتعديل الدستور، فإن ملف التعديل مازال بعيدا’. من جهة أخرى لم يخض وزير الداخلية في موضوع نية ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة، وهو السؤال الذي ينتظر الكثيرون إجابة عنه، خاصة الراغبين في الترشح، والذين لا يريدون أن يكونوا مجرد أرانب في سباق انتخابي محسوم سلفا، لأن هناك شبه قناعة أن بوتفليقة إذا ترشح فإن انتخابه مضمون ومحسوم سلفا، ولا فائدة من الترشح أمامه في هذه الحالة. ويأتي تكذيب وزير الداخلية لهذه الإشاعات التي تم تداولها على نطاق واسع، ليضع نوعا ما حدا للجمود الذي سيطر على الساحة السياسية، الأمر الذي نتج عنه حالة من الترقب، خاصة لدى المرشحين للترشح، والذين فضلوا الصمت وعدم الكشف عن نواياهم، باستثناء رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، الذي ‘شكّل’ أول حكومة في عهد بوتفليقة، والذي استقال بعد حوالي ثمانية أشهر، وقد سارع بن بيتور للإعلان عن نيته في الترشح للرئاسة، وبدأ في القيام بجولات عبر الولايات، بل وذهب إلى حد التأكيد على أن ترشح بوتفليقة لا يعني أن الانتخابات محسومة سلفا، وهو ما فتح الباب للعديد من التساؤلات، هل ذلك يعني أن بوتفليقة إذا ترشح سيكون ذلك رغما عن إرادة من يسمون أصحاب القرار في الجزائر، أم أنه يكون قد تلقى تطمينات من جهات في النظام، حتى وإن كان هو نفسه يؤكد في كل مرة أنه غير تابع لأي جهة. الى ذلك اشاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين بالجيش الجزائري الذي هاجم مجموعة اسلامية مسلحة احتجزت مئات الرهائن في تيقنتورين جنوب الجزائر ووصف العملية بـ’المعركة الكبرى’ ضد قوى الشر.وقال الرئيس الجزائري في اول تصريح له بع اكثر من شهر من الهجوم ‘لا احسبني ابالغ اذا قلت ان الارادة التي حفزت جنودنا الشجعان في موقعة ان اميناس (تيقنتورين) التي كانت معركة كبيرة و قوية ضد قوى الشر والتدمير’. واضاف بوتفليقة الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع ان ‘اشاوس هذه المعركة برهنوا انهم بحق من اشبال أولئك الاسود وان الجيش الوطني الشعبي هو بالفعل وبالقول سليل جيش التحرير الوطني وحامل لواء النجاح والانتصار في كل المعارك التي تخوضها الأمة من اجل حماية امنها واستقرارها وسيادتها’. وجاء تصريح بوتفليقة في رسالة بمناسبة الاحتفال ب ‘يوم الشهيد’ المصادف ليوم 18 شباط/فبراير، قرأها مستشاره محمد علي بوغازي في عنابة (600 كلم شرق الجزائر. وفي 16 كانون الثاني/يناير، شهد موقع تيقنتورين عملية احتجاز رهائن جزائريين واجانب انتهت بعد تدخل الجيش الجزائري ما اسفر عن مقتل 37 رهينة اجنبيا وجزائري واحد وكذلك عن مقتل 29 من عناصر المجموعة الاسلامية الخاطفة في الهجوم وتم اعتقال ثلاثة آخرين، بحسب حصيلة رسمية.qarqpt