الاجابة الصادقة الواقعية لا.. طبعا جبهة الانقاذ ‘الخراب بالاسم الشعبي’ لا تمثل لا المعارضة ولا حتى جزءا ضئيلا منها وذلك لسببين رئيسيين: 1- ان الجبهة فقدت مصداقيتها حينما انفتحت على فلول النظام القديم، بل وتركت رموزا حقيقية للمعارضة ولم تتحالف معها، طبعا لانها كانت سترفض فلا يمكن لمعارضي لنظام ان يضع يده في يد انصار هذا النظام الا اذا كان خلف هذا مصلحة ستعود عليه، يعني المصلحة هي من جمعت زيدا بعبيد.2- الجبهة لا تقدم بديلا اخر عن اسلوب ادارة الحياة في مصر، هناك فارق كبير بين المعارض والمخالف، فالمعارض يعرف كيف يعارض، وكيف يؤيد، وكيف يضع حلولا وبدائل، اما المخالف فهو من لا يكون له حيلة الا الكلام والجعجعة فقط، وهذا هو حال الجبهة التى لم تضع خطة اقتصادية بديلة وعرضتها او حتى خطة سياسية لانقاذ البلاد.. والفكرة انها تخالف فقط من هم في سدة الحكم الان.طيب ايه كل اللي بيحصل في كل مكان في مصر ده وجبهة الانقاذ اذا لم يكن لها يد فيه فمن يكون؟الحقيقة وبكل امانة ما يحدث فى مصر هو بكل امانة مرتب من اشياء كثيرة اولها:1- ان هناك اربع مؤسسات تربت وعاشت على كره جماعة الاخوان المسلمين ولن يقبلوا بسهولة وصولهم لسدة الحكم، ولذلك فهم ذراع كبيرة جدا للمعارضة، وان لم يكونوا مباشرة في الصورة وهي مؤسسة الاعلام والداخلية والقضاء والحربية، وللاسف هذا اكبر خطأ في حق مصر وفي حق كل وطن يحكم بنظام مستبد قمعي كنظام مبارك لانه يحول مؤسسات الدولة الى جهات سياسية وهذه مصيبة كبرى. 2- الخطوات البطيئة جدا التي تسير بها مؤسسة الرئاسة في كسب كل اطياف المجتمع وخسارة حتى من كانوا في المؤسسة بعد عدم اخذ ارائهم ولا مناقشتهم في قرارات مصيرية كالاعلان الدستوري الذي اشعل كثيرا من الازمة وترك اهم محاور لفكرة الثورة كالحد الادنى والاقصى للاجور وكاعادة المحاكمات التي كان يجب ان تعاد بشكل واضح وجلي وفتح باب تحقيق موسع مع كل من افسد او سفك دماء مصري منذ اندلاع الثورة وحتى وصول الرئيس مرسي الى الحكم واهتمام الرئيس بالشأن الخارجي قبل الداخلي والذي يعلم هو جيدا انه لم يساعدوه ابدا وسيضعون الاف العراقيل من اجل عدم المساعدة ‘واعتقد واتمنى ان يكون ما يحدث في علاقات مع ايران مجرد ابتزاز للغرب ليس اكثر برغم عدم موافقتنا جميعا على تلك العلاقات ابدا، والاولى ان يبتز الغرب بتهديد امن اسرائيل وليس مداعبة ايران’.3- كثرة المتحدثين باسم الرئاسة وبتحركاتها وتوجيهاتها لدرجة اننا نرى الف رئيس يوميا يتحدث ويحكي ويروى بلسان الدكتور مرسي فقط لمجرد كونه من جماعة الاخوان المسلمين وهذا اخطر امر لان كل ما يقال من جهة الاخوان ينسب لشخص مرسي، وهناك من يحاول بتصريحاته ان يربك مؤسسة الرئاسة، وهناك من يؤخرها بسبب سوء تصريحاته ويعود بها الى نقطة الصفر.4- عدم قدرة رئيس الوزارة ووزارته على التعامل بحكمة مع الازمات التي يقابلها والتي قد تجعل من المواطن يشعر ببارقة امل تحدث عنها رئيس الوزراء كثيرا ولم يستطيع ان يثبت احداهما، فالوزارة لم تتصد لظاهرة انعدام الامن واختفاء المواد البترولية وغلو الاسعار وقوانين تشغل المواطن البسيط كتعديل قانون المعاشات بشكل غير حرفي وغيرها من مقومات فشلت الحكومة في ادراكها وتحقيقيها، ولذلك كان الابقاء على قنديل الضعيف جدا كل هذه الفترة ضمن الخطوات الاصلاحية البطيئة جدا التي يسير بها الرئيس.5- محاولة ارضاء اطراف معينة حتى لو على حساب الثورة وحساب الوطن كتعيين رامي لكح احد رموز الفساد الذين نهبوا خيرات الوطن داخل مجلس الشورى لانه كان ضمن اسماء اشترطت الكنيسة تعيينها بالكامل، وهذا يخالف فكرة الثورة التي تقوم على هدم الفساد لا وضع ايادينا في ايده، وهذا ما عيبنا عليه جبهة الانقاذ فلا يمكن ان نؤيد فيه الرئيس بعدها ابدا.6- اخيرا عدم الشدة والحزم وكثرة الارتباك في القرارات والعدول عنها وترك المجال لاعمال الفوضى الممنهجة والمعلنة من قبل اما انصار النظام القديم او معارضين لفكرة وجود حاكم اسلامي او غيرها دون وضع ادنى حلول لايقافها مما يساعد على كل تلك الفوضى التي نراها وجعل هناك بيئة خصبة للبلطجة وبيئة خصبة لمن يتاجر بمن يقتل وازدياد في اسالة الدم التي تزيد الاحتقان وتطلب الثار اكثر فاكثر حتى تتوسع رقعته ووقتها لم يجد اي تحرك.المعارضة ليست كلها مدفوعة الاجر مهما حاول المؤيدون تصورها ورسمها، فهناك معارضة يجب ان تحترم ويجب ان يتم السماع لمطالبها وتحقيقها لان مطالبها جزء لا يتجزأ عن نجاحنا في العبور من ازمتنا هذه ومطالبهم هي مطالب الثورة المشروعة التي ليست لها اي غاية الا مصر، ونتمنى ان يتم تدارك هذا الامر سريعا من اجل ايقاف ما يحدث وصنع حلقة وصل بين الشارع ومؤسسة الرئاسة لا بين الشارع وبين تقارير اغلبها يتم تزييفه عن الحقائق.احمـد خطابيqmn