الحريري يحاول تضميد جراح 14 آذار ويتصل بجعجع والجميّل… عون يتصرف كمنتصر… وجنبلاط مصدوم من أداء بري ويهاجم مشروعا يعيدنا الى الانعزاليات

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: لا يزال التصويت على مشروع اللقاء الاورثوذكسي في جلسة اللجان النيابية المشتركة يحتل صدارة الاحداث في لبنان في ظل الاصطفافات السياسية التي نتجت عنه والتي حاول رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الحد من تداعياتها من خلال اتصالين مطوّلين أجراهما بكل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميّل في محاولة لاحتواء الخلاف الحاصل بين حلفاء 14 آذار والذي انعكس على جمهور التيار والحزبين حيث سجلت تعليقات نافرة على صفحات التواصل الاجتماعي، وكان أحد تأثيراتها إلغاء الاجتماع الدوري لامانة 14 آذار امس.

في غضون ذلك، توجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى مختلف الاطراف السياسية قائلاً: ‘قانون الستين وراءكم والمشروع الارثوذكسي امامكم فما عليكم الا التوافق’. واكد بري أنه لن يدعو قريباً الى جلسة نيابية عامة للتصويت على المشروع الارثوذكسي، وانه سيأخذ وقته في اجراء مزيد من المشاورات مع مختلف الاطراف من اجل التوافق على قانون انتخابي يرضي الجميع. وبعد 24 ساعة على اقرار اللجان النيابية المشتركة المشروع الاورثوذكسي للانتخابات، قام رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بزيارة لافتة الى عين التينة حيث التقى الرئيس بري الذي باشر سلسلة اتصالات بحثاً عن إمكان التوصل الى صيغة انتخابية مختلطة تؤمن صحة التمثيل المسيحي والتوازن السياسي.

وبعد اللقاء قال العماد عون إنه ‘إذا لم يكن هناك قانون يؤمن صحة التمثيل والمناصفة فنحن سنذهب بالمشروع الاورثوذكسي الى الهيئة العامة’. وردّ على انتقادات الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط فإعتبر ‘أن الاول يعيش في الظلام فيما نحن نعيش في النور، أما الثاني فلا ذنب لنا إذا خسر ما ربحه في لعبة القمار’. وعلم أن أحد المخارج التي يجري التداول بها تنطلق من صيغة الرئيس بري القائمة على المناصفة بين النسبي والاكثري مع تعديلات في الدوائر قد تشمل تقسيم المحافظات الى تسع بدلاً من ست وتعديل في عدد النواب ليصبح 70 نائباً على الاكثري وثمانية وخمسين على النسبي بدلاً من اربعة وستين. تزامناً، اعلن عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب احمد فتفت ان ‘مصداقيتنا بالرئيس نبيه بري اهتزّت بعد اقرار مشروع ‘اللقاء الارثوذكسي’، ولم يوافق على ما قاله بري بان ‘قانون الستين اصبح وراءنا والارثوذكسي امامنا، وانا سابقى في الوسط من اجل التوافق’، مؤكداً ان ‘الرئيس بري لم يكن في الوسط في جلسة اللجان النيابية، فهو وعدنا باشياء كثيرة ولم يلتزم بها، واكثر من ذلك، نحن نعتبر ان التصويت في اللجان لم يكن نظامياً لان النصاب لم يكن قانونياً’. في غضون ذلك، لوحظ أن التيار الوطني الحر يتصرف كمنتصر وكأب للمشروع الأرثوذكسي’، كما يتصرف على قاعدة ان تقديم أي تنازل سيكون من موقع القوة، لا من باب التراجع’. وبدت كتلة النائب وليد جنبلاط الأكثر تأثراً بما جرى. وقال جنبلاط لسائليه إن هذا القانون يعيدنا إلى ‘زمن الانعزاليات. ونحن نرفضه، وهو جريمة بحق البلد’. وعبّر بعض المقربين منه عن ‘صدمتهم’ بأداء الرئيس بري. يقولون إن ما جرى ‘أبعد بكثير من مسايرة ميشال عون’. يتساءلون طالبين عدم النشر: ‘هل هكذا يتم التعامل معنا، فيما كانت اتصالات نوابنا ووزرائنا خلال لقائهم مع نواب حزب الله ووزرائه تشير إلى إرادة للحل؟. وتضيف ذهب وليد جنبلاط إلى السعودية ينادي بالحوار مع حزب الله والانفتاح على الشيعة، وفي بيروت، يجري التعامل في جلسة اللجان كما لو أنه لا شيء اسمه شراكة في لبنان’. على المقلب الآخر، قال نائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي تعليقاً على الشرخ الذي حصل داخل 14 آذار ‘إن المشكلة الحقيقية ليست بين الكتائب والمستقبل، كما أنها ليست بين الكتائب وفريق الثامن من آذار’، إنما ‘المشكل الحقيقي هو سوء التمثيل المسيحي القائم منذ اتفاق الطائف حتى اليوم’. واعتبر أن ‘ما حصل في جلسة اللجان المشتركة بالتصويت على مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي هو نهاية لـ 25 سنة سوداء على مسيحيي لبنان، حيث كان تمثيلهم مصادراً وكلمتهم مهمشة، ودورهم مسلوباً وصلاحيتهم منتزعة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية