لاريجاني: الحضور ‘المقتدر’ لإيران على صعيد تطورات المنطقة يخدم روسيانيويورك ـ طهران ـ ا ف ب ـ يو بي آي: حذر سفير ايران في الامم المتحدة محمد خزاعي الاربعاء من ان تزايد الضغوط الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي سيقضي على اي امل في حل تفاوضي.وقبل ايام من جولة جديدة من المفاوضات في كازاخستان الثلاثاء المقبل، اكد خزاعي الذي كان يتحدث في الجمعية الاسيوية (ايجيا سوسايتي) في نيويورك ان بلاده تريد التفاوض لكنه انتقد استراتيجية الغرب بفرض عقوبات بموازاة الحوار. وقال خزاعي الدبلوماسي الايراني الرفيع المستوى في الولايات المتحدة في غياب علاقات دبلوماسية بين البلدين، من ان المزيد من العقوبات قد يساهم في تقويض المفاوضات حول برنامج ايران النووي الذي تقول اسرائيل والدول الغربية انه غطاء لتطوير قنبلة ذرية. وقال ان ‘المزيد من الضغوط سيفضي الى المزيد من الريبة وسيدفع ايران الى فقدان الامل في تسوية تفاوضية’. واضاف الدبلوماسي الذي تنفي بلاده السعي لامتلاك اسلحة نووية لكنها ترفض وقف تخصيب اليورانيوم ‘طالما تخضع ايران لضغوط وطالما هناك سيف مسلط على اعناقنا لنتفاوض، فهذا ليس تفاوضا ولا يمكن للايرانيين القبول بذلك’. وصرح دبلوماسي غربي الاربعاء ان القوى الكبرى ستقدم لايران عرضا يتضمن ‘عناصر جديدة مهمة’ اثناء المحادثات التي ستجري بين الطرفين في كازاخستان الاسبوع المقبل. وقال ‘سناخذ العرض معنا، ونعتقد انه عرض جدي وجوهري (…) ويحتوي على عناصر جديدة مهمة’. لكنه رفض تقديم اي ايضاحات حول العرض الجديد بينما تحدثت انباء عن ان القوى العظمى يمكن ان تخفف العقوبات على تجارة ايران في الذهب وغيرها من المعادن الثمينة مقابل اغلاق طهران مصنعا لتخصيب اليورانيوم. وقال خزاعي ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما اعلنت ‘حربا اقتصادية’ على ايران. واكد خزاعي ان القادة الايرانيين رحبوا بالدعوات الاميركية الاخيرة لاجراء مباحثات. واضاف ان مثل هذه الاجتماعات يجب ان تتم ‘ضمن الاحترام المتبادل’ بين الولايات المتحدة وايران وبعد ‘التخلي عن سياسة الضغوط والحوار في آن’. وسيجري مفاوضون من ايران والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا اول مباحثات نووية منذ ثمانية اشهر في الماتي في كازاخستان في 26 شباط (فبراير). وتؤثر العقوبات الدولية المفروضة على ايران وتلك التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، على الاقتصاد الايراني. لكن المسؤول الغربي قلل من فرص حدوث انفراج فوري في المحادثات بشان برنامج ايران النووي الذي تؤكد ايران انه لاغراض سلمية بينما تقول القوى الغربية انه يهدف الى انتاج اسلحة نووية. من جهته، رأى توماس بيكرينغ مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق ان اختبار القوة مع ايران ‘لم يصل الى مرحلة حاسمة’. واضاف ‘هناك ثلاثة عقود من انعدام الثقة وسوء الفهم بين الولايات المتحدة وايران. وهذا امر جدي. وكان هناك الكثير من الكلام عن حرب. الكثير من الكلام الحاد عن حرب’. وقال بيكرينغ ان محادثات كازاخستان ستكون ‘خطوة جديدة مهمة على طريق طويلة وصعبة لايجاد حل’. ودعا الجانبين الى ‘اتخاذ خطوات صغيرة لبناء الثقة’. وتخضع ايران لاربع مجموعات من العقوبات الدولية اضافة الى عقوبات احادية فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اثرت على اقتصاد طهران بشكل كبير. وقال المسؤول الغربي ان ذلك لا يضمن استجابة ايجابية من الايرانيين في المحادثات. من جهته قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الخميس، إن الحضور ‘المقتدر’ لبلاده على صعيد تطورات المنطقة يخدم روسيا.ونقلت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء عن لاريجاني قوله لدى استقبال مساعد رئيس الدوما الروسي نيكولاي لاتشيف في طهران، إن ‘الحضور المقتدر لإيران على صعيد تطورات المنطقة يخدم روسيا’، وإن بإمكان البلدين وعبر التعاطي ‘الوثيق’ والتشاور المستمر، أن يلعبا دوراً أفضل على الساحة الدولية.وأعرب عن ارتياحه للمسيرة المتنامية للعلاقات بين البلدين على مختلف الصعد.وقال إن الأرضية ممهدة لنمو وتطور العلاقات بين إيران وروسيا على الصعد السياسية والاقتصادية، لاسيّما العلاقات البرلمانية، وإن مجلس الشورى الإسلامي يشدّد على تعزيز العلاقات الحميمة بين الجانبين.وأشار الى تطابق وجهات نظر البلدين ومواقفهما في المحافل الدولية والاقليمية.وأكد على أهمية رفع حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين، مشيراً الى وجود فرص كبيرة لتطوير التعاون الاقتصادي والصناعي والعلمي بين الجانبين، وأن استثمارها يصب في صالح شعبي البلدين.بدوره، اعتبر المسؤول الروسي أن إيران ‘حليف موثوق به’ بالنسبة لبلاده على الصعد الإقليمية والدولية، وقال إن موسكو تعتبر طهران حليفاً دائماً واستراتيجياً، مؤكداً ضرورة تطوير التبادل بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية .وأشار إلى الحظر المفروض على إيران، وقال إن موسكو ‘لن تعترف بالحظر المفروض من جانب واحد على إيران، وتعتبره غير بنّاء وعديم الجدوى’.qar