برلين – د ب أ: حث الرئيس الألماني يواخيم جاوك يوم الجمعة بريطانيا على البقاء في الاتحاد الأوروبي وأكد للدول الأعضاء أن برلين لا تسعى للسيطرة على التكتل المكون من 27 عضوا. وفي خطاب عن السياسات الرئيسة للدولة قال رئيس الدولة، الذي يعد منصبه شرفيا إلى حد كبير أيضا، إن الاتحاد الأوروبي ليس فقط عالقا الآن في مشاكل مالية ولكنه عالق في ‘أزمة ثقة’، داعيا إلى إعادة النظر من أجل تقوية الاتحاد. وفي رسالة إلى بريطانيا، حيث أعلن رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون عن خطط لإجراء استفتاء في المستقبل على عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، قال جاوك ‘نريد أن نحتفظ بكم في الاتحاد’. وأضاف في خطاب ألقاه في مقر إقامته في بلفيو في برلين ‘نحن بحاجة لخبرتكم بصفتكم الأرض صاحبة أعرق ديمقراطية برلمانية لتقاليدكم ورصانتكم وشجاعتكم’. وتابع إن بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ساعدت على إنقاذ أوروبا، مؤكدا أن ‘أوروبا هي قارتكم أيضا’. كما تناول الرئيس أيضا المخاوف بشأن دور ألمانيا الموحدة والقوية اقتصاديا في الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه ليس هناك أي سياسي في برلين يسعى لحكم ‘الإملاء’. وقال ‘الكثير من أوروبا، في ألمانيا، لا يعني أوروبا ألمانية’. وأضاف ‘بالنسبة لنا، الكثير من أوروبا يعني ألمانيا أوروبية’. واعتذر جاوك لهؤلاء الساسة الألمان الذين أبدوا، وسط أزمة منطقة اليورو، مشاعر فاترة وافتقروا إلى التعاطف، واصفا إياهم بأنهم ‘الاستثناء وليس القاعدة’. وتابع قائلا إن أي تعليقات خرجت من أي سياسي وانطوت على ازدراء لأعضاء الاتحاد الأخرين ‘لم تكن مؤلمة فحسب، بل أفضت إلى نتائج عكسية من الناحية السياسية’، دون تسمية أي من هؤلاء السياسيين. ويأمل جاوك، الذي كان قسا وناشطا في مجال الحقوق المدنية في ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة، في استغلال منصبه من أجل إلقاء سلسلة من الخطابات لتحفيز نقاش سياسي ومجتمعي. وكان جاوك يتحدث في اليوم الذي ألغت فيه المفوضية الأوروبية توقعاتها للنمو وقال إن منطقة اليورو تواجه ركودا سيستمر لفترة طويلة، حيث يتوقع أن ينكمش اقتصادها بنسبة 0.3 في المئة هذا العام. وقال جاوك، على الرغم من أنه يؤمن بقوة بفكرة الوحدة الأوروبية، إلا أن ‘هناك استياء ملحوظا بين مواطني الاتحاد لا ينبغي تجاهله’. وأضاف ‘هناك حاجة لمزيد من الوضوح في أوروبا، نظرا لعلامات نفاد الصبر والتعب والإحباط لدى المواطنين’. وتابع ‘هذه الأزمة لا تقتصر على مجرد بعد اقتصادي فحسب … بل إنها أيضا أزمة ثقة في المشروع السياسي الأوروبي’. qec