الدولة العبرية تؤكد رسميا قدرة صاروخ (حيتس 3) على اعتراض صواريخ نووية وأمريكا استثمرت مليار دولار في المشروع الذي يعزز قوة الردع الإسرائيلية

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ عبرت مصادر أمنية وسياسية وُصفت بأنها رفيعة المستوى عن ارتياحها التام من نجاح تجربة إطلاق الصاروخ الجديد من نوع (حيتس 3)، وكلمة حيتس تعني بالعربية سهم، ولفت المراسل للشؤون العسكرية في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، نير دفوري، إلى أن الصناعات العسكرية في الدولة العبرية، التابعة لوزارة الأمن، عبرت عن اعتقادها الراسخ بأن الولايات المتحدة الأمريكية، التي شاركت في تمويل المشروع، حيث استثمرت أكثر من مليار دولار قي تطوير الصاروخ المذكور، وبالتالي من شأنها أن تقوم بشراء كمية كبيرة من هذا الصاروخ الجديد.كما أشار إلى أن هذا الصاروخ، بالإضافة إلى منظومة صولجان السحر ومنظومة القبة الحديدية سيُوفرون لدولة الاحتلال الدفاع الأكبر عن أراضيها من خطر الصواريخ الإيرانية عابرة القارات، مؤكدا على أن الطراز الجديد من (حيتس 3) قادرٌ على إسقاط الصورايخ الإيرانية في الفضاء، الأمر الذي لن يُحدث أي ضرر على الأرض الإسرائيلية، على حد قول المصادر التي تحدثت معه.بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر الأمنية في تل أبيب، إن هذا الصاروخ يُعزز قوة الردع الإسرائيلية في مجال حرب الصواريخ، ناهيك عن أنه في حال عرضه للبيع لدولٍ معينة سيجلب الأرباح الكبيرة، خصوصا وأن الدولة العبرية وصلت إلى المرتبة الرابعة عالميًا في بيع الأسلحة، متغلبةً على المملكة المتحدة.في السياق ذاته، صرح مسؤول وُصف بأنه عالي المستوى في وزارة الأمن الإسرائيلية، الثلاثاء، أن صاروخ (حيتس 3)، الذي أطلقته إسرائيل، الاثنين، يتمتع بقدرة على إسقاط صواريخ تحمل رؤوسا نووية.وبحسب موقع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت)، فقد قال رئيس ما يسمى بمديرية الجدار في وزارة الأمن الإسرائيلية، يائير رماتي إن الصاروخ (حيتس 3) تم تخصيصه لحماية الدولة العبرية من الصواريخ بعيدة المدى، التي قد يتم إطلاقها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول أخرى، لافتًا إلى أن توقيت التجربة غير مرتبط بالتهديدات التي تواجهها إسرائيل وبالتوترات المتصاعدة بينها وبين جاراتها في الشرق الأوسط. وتابع المسؤول الأمني الإسرائيلي قائلاً في حديث مع الصحافيين الأجانب إن التجربة استمرت بضعة أشهر، وكان من المفترض أنْ تجرى في أواسط السنة الفائتة ولكن تم تأجيلها، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه لا يدري متى ستدخل المنظومة إلى حيز الفعل، على حد تعبيره.وقال موقع الإذاعة الإسرائيلية أيضًا إنه من جانبها وصفت وزارة الدفاع الأمريكية إطلاق الصاروخ بحجر أساس نحو توفير الحماية لإسرائيل من الصواريخ بعيدة المدى، على حد تعبيرها.في سياق متصل، وخشية من أي ردة فعل، قررت قيادة الجيش الإسرائيلي، أمس، نصب بطارية من منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ قصيرة المدى في منطقة تل أبيب، وقال الناطق الرسمي بلسان جيش الاحتلال، الضابط يوآف مردخاي، في حديث مع الإذاعة العبرية الرسمية (ريشيت بيت) إن المنظومة ستبقى في تل أبيب خلال الأيام المقبلة’، وتابع الناطق العسكري قائلاً إن نشر المنظومة يأتي في إطار الاستيعاب العملي لها حيث يتم نصبها بين حين وآخر في مواقع مختلفة من المناطق في الدولة العبرية، على حد تعبيره.وزاد قائلاً إنه في نهاية المطاف، ومع انتهاء هذه الإجراءات سيتم إعطاء الردود من قبل سلاح الجو حول المناطق التي يتوجب نصب وتشغيل هذه المنظومة فيها، ومن الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد نصب في الخامس من شهر شباط (فبراير) الجاري منظومات مماثلة في شمال إسرائيل، وتحديداً في مناطق قريبة من مدينتي حيفا وصفد. إلى ذلك يرى المراقبون، أنه على ما يبدو أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات التي تتخذها المنظومة الأمنية الإسرائيلية خشية من تدهور الأوضاع داخليًا وخارجيًا، وتحسبا من الأوضاع الجارية في الضفة الغربية المحتلة، فعلى الصعيد الداخلي، فإن الأمور مرشحة إلى التأزم بسبب التوتر القائم بالضفة، والالتفاف الشعبي الكبير حول قضية استشهاد السجين عرفات جرادات في سجن مجيدو السبت الماضي، والسياسة العنصرية والاستيطانية الإسرائيلية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية في رام الله، وانعكاس كل ذلك على الشارع الفلسطيني.بالإضافة إلى ذلك، يرى المتابعون للشأن الإسرائيلي، أن العلاقات التي تربط إسرائيل بدول الجوار في حالة من التوتر الشديد، في أعقاب ما يُسمى بثورات الربيع العربي، وفي مقدمتها تطورات الملف السوري على الحدود، وارتباطه بإيران ومنظمة حزب الله، وكل هذه الأمور تجعل إسرائيل في حالة استعداد وجاهزية وترقب دائم من أي ردة فعل. علاوة على ذلك، يرى المراقبون في الخطوة الإسرائيلية، خشية من احتمال تصاعد الأمور ووصول الغليان إلى الشارع الغزي، واحتمال قيام تنظيمات داخل القطاع بإطلاق صواريخ على المناطق الواقعة في العمق الإسرائيلي، خصوصا وأنه في العدوان البربري الأخير على قطاع غزة، تمكنت المقاومة الفلسطينية من قصف تل أبيب ومحيط مدينة القدس المحتلة، وذلك ردا على السياسية التي تنتهجها دولة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، كما أن هناك إجماع في المؤسستين الأمنية والسياسية في الدولة العبرية بأن الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية مرشحة للتصعيد، وصولاً إلى انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية