‘إخوان الجزائر’ على موعد مع مؤتمر حاسم ومخاوف من انشقاق جديد

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: يعقد اليوم الأربعاء رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني مؤتمرا صحافيا للإعلان عن موعد مؤتمر الحركة الخامس، والذي يرتقب أن يكون في الربيع القادم، مؤتمر مليء بالتحديات بالنسبة للحركة التي تعرضت إلى هزات قوية في الفترة الأخيرة، وشهدت هزات كبيرة، وانشقاقات كلفتها مغادرة عدد كبير من كوادرها وأعضائها الذين رحلوا إلى أحزاب أخرى.ويعتبر المؤتمر القادم لحركة مجتمع السلم الأكثر خطورة منذ تأسيسها، بالنظر إلى الوضعية التي توجد فيها الحركة التي أسسها محفوظ نحناح، ففترة رئاسة أبو جرة سلطاني شهدت الكثير من الأزمات، وخسر الحزب بسببها مواقع كثيرة، ومكاسب كان قد حققها خلال تسعينيات القرن الماضي.وإذا كان أبو جرة سلطاني قد أعلن عن نيته عدم الترشح لولاية جديدة، فإن ذلك يعود لكونه أدرك بوجود شرائح واسعة داخل الحركة ووسط كوادرها ترفض بقاءه على رأس ‘إخوان الجزائر’ لخمس سنوات أخرى، خاصة وأن حصيلة رئاسته ما تزال محل انتقادات واسعة، كما أن دعواته المتكررة لتكريس مبدأ التداول على السلطة والمناصب، تفرض عليه أن يكون منسجما مع المبادئ التي ينادي بها.وكانت الحركة قد عرفت خلال فترة رئاسة سلطاني عدة أزمات، مثل أزمة الاستوزار عندما وافق أبو جرة على تولي منصب وزاري في الحكومة، خلافا لتقاليد الحزب الذي كان رئيسه الراحل محفوظ نحناح قد رفض تولي أي منصب، رغم أن السلطة عرضت عليه منصب وزير الخارجية، على حد تأكيد الكثير من الكوادر الذين عملوا معه، في حين قبل سلطاني بمنصب وزير دون حقيبة، قبل أن يتخلى عن هذا المنصب بعد ضغوط تعرض لها قبيل المؤتمر الرابع، والتي جعلته يخضع لها ويطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إعفاءه من المنصب.كما تعرضت حركة مجتمع السلم إلى نزيف حقيقي، بسبب انشقاقات أسفرت عن ميلاد أحزاب جديدة من رحمها، مثل انشقاق جماعة عبد المجيد مناصرة الذين أسسوا حركة الدعوة والتغيير، قبل أن يؤسسوا حزب جبهة التغيير، إضافة إلى انشقاق الوزير عمار غول الذي أسس حزب تجمع أمل الجزائر، وذلك بعد قرار مجلس الشورى الانسحاب من الحكومة، وهو قرار اتخذ في أعقاب الخسارة التي سجلها التحالف الذي أسسته حركة مجتمع السلم مع حركتي الإصلاح والنهضة في الانتخابات البرلمانية.وبعدم ترشح سلطاني في المؤتمر القادم، لم تظهر أسماء كثيرة مرشحة لخلافته في هذا المنصب، باستثناء عبد الرزاق مقري، الذي لم تعد نيته في التقدم لرئاسة الحركة سرا على أحد، فيما لا يبدو عبد الرحمن سعيدي متحمسا للترشح، حتى وإن كان يحظى بشعبية واسعة، باعتباره واحد من أكثر المقربين من محفوظ نحناح، كما أن اعتداله ومواقفه المنسجمة تضعانه في أفضل رواق للظفر بمنصب الرئيس، فيما يمثل مقري التيار المعارض داخل الحزب، علما أن هذا الأخير كان دائم الدعوة للابتعاد عن السلطة، والعودة إلى المعارضة، وهو ما يضع المشاركين في المؤتمر أمام مفترق طرق، خاصة وأن النقاش سيكون معمقا حول الاستراتيجية التي سينتهجها ‘إخوان الجزائر’ في المرحلة القادمة. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية