بري: ما رفضته للشيعة لجهة تجاهلهم ميثاقياً لن أقبله لفئات أخرى والمشروع الارثوذكسي مطبّق سراً والمطروح علينا تطبيقه علناًبيروت- ‘القدس العربي’ من سعد الياس: ابدى الرئيس نبيه بري انزعاجه من طريقة تعامل البعض مع قانون الانتخاب، كونها تختزل مصلحة البلد بحسابات شخصية، مشيراً إلى أنه بلغه أن من بين أسباب رفض صيغته التي تقوم على التوازن بين النظامين الأكثري والنسبي، أنها لا تضمن للرئيس فؤاد السينورة مقعده في صيدا، وتتيح وصول عبد الرحيم مراد الى مجلس النواب. ويتساءل: هل يجوز أن يُفصّل القانون الانتخابي على قياس أشخاص؟وتوجه بري الى المعترضين على صيغته بالقول ‘أنا طرحت على كفالتي صيغة مركبة، أهم ما فيها أنها مجهولة النتائج (الغموض البناء) وتوحي لكل فريق أنه قادر على تحقيق الفوز انتخابياً، وكنت مستعداً لتحمل مسؤوليتها، حتى لو تطلب الأمر بعض الأخذ والرد مع حلفائي.. لكن في المقابل، أين هو البديل المنطقي الذي طرحه الآخرون. لا يكفي ان نقترح مشاريع لرفع العتب ولا تكون قادرة على تحقيق اختراق.. المطلوب إيجاد مساحة مشتركة’.واستغرب بري الانتقادات التي طالته من قبل بعض أوساط ’14آذار’ بعد إقرار مشروع ‘اللقاء الأرثوذكسي’ في اللجان النيابية المشتركة، مضيفاً: ما هو الذنب الذي ارتكبته؟ لقد أنزلت معي الى المجلس مخدتي ولحافي، ونمت هناك ليومين حتى نصل الى افضل نتيجة ممكنة، ورحبت بمشاركة نواب ‘المستقبل’، لكن عندما شعرت بوجود مناورات، طبقت الأصول وجرى التصويت في اللجان، استناداً الى نصاب مكتمل’. وتابع ‘أما في الهيئة العامة، فإن الوضع يختلف، وما كنت أرفضه للشيعة، عندما جرى تجاهلهم ميثاقياً من قبل الحكومة البتراء، لا يمكن أن أقبل بتكراره اليوم مع فئات أخرى في المجلس’.واوضح بري ‘أن عدم استعداده لدعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، ما لم يتحقق التوافق الانتخابي مسبقاً، إنما ينطلق من تفسيره لمقدمة الدستور التي هي أقوى من بنود الدستور نفسه’، لافتاً الانتباه الى ‘أن المقدمة ميثاقية بامتياز، وتعديلها يحتاج الى إجماع، بل استفتاء، وهي تنص بوضوح على انه لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك.. ومن هنا، أنا حريص على أن تشارك كل المكونات اللبنانية في إنتاج قانون الانتخاب، ولو كان إقراره يحتاج دفترياً الى أكثرية نيابية فقط.. هذا هو اجتهادي على الأقل، وأنا أحتكم إليه في هذه المسألة’. وبينما حرص على التأكيد انه ليس بصدد أن يدافع عن مشروع ‘اللقاء الأرثوذكسي’، لافتاً الى ‘ان ذلك لا يعني عدم تفهم الأسباب الموجبة لطرحه’، رأى ‘ان ‘الأرثوذكسي’ معتمد أصلاً في لبنان منذ العام 1943، على مستوى جغرافية الدوائر الانتخابية التي يتسم كلٌ منها بطغيان لون مذهبي على غيره، مع بعض البهارات الأقلوية’. وأضاف: كنا نطبق ‘المشروع الأرثوذكسي’ سراً والآن مطروح علينا ان نطبقه علناً…هذا هو الفارق’.واستشهد بري للدلالة على صحة كلامه بكيفية توزيع المقاعد في الدوائر الانتخابية في لبنان، من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، قائلاً ‘لا اريد ان اذهب بعيداً.. في صور على سبيل المثال يوجد أربعة نواب للشيعة حصراً، لأن الأكثرية الطاغية في المنطقة شيعية، برغم وجود ناخبين سنة ومسيحيين، وهؤلاء يشعرون بأن أصواتهم لا قيمة لها، وهكذا هي الحال في الدوائر الأخرى مع قلب الأدوار’.’الى ذلك، أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون التمسك بالمشروع الاورثوذكسي في مقابل رفض الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل ومسيحيين مستقلين له، وقال عون ‘القانون الارثوذكسي ليس مدفوناً بل هو يزهر’، مؤكداً أنه ‘لدينا قانون واحد إما الارثوذكسي وإما قانون الدائرة الواحدة ولن نرضخ لغير ذلك ومن لا يعجبه فليقدم قانوناً أفضل’. وخلص الى انتقاد ما وصفها ‘حمرنات’ بعض السياسيين والاعلاميين الذين يقولون إن المشروع مخالف للدستور والميثاقية.qfi