تونس ـ يو بي اي: رفضت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم حالياً في تونس، الإلتزام بضرورة تحييد المساجد عن العمل السياسي، كما ورد في إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب.وقال عبد الباسط حسن، رئيس (المعهد العربي لحقوق الإنسان) امس الأربعاء، إن حركة النهضة الإسلامية امتنعت عن التوقيع على إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب، بسبب بند تضمنه يتعلق بضرورة تحييد المساجد عن العمل السياسي.وأشار إلى أن إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب وقعه اليوم أكثر من 25 حزباً سياسياً وقعت على إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب، باستثناء حركة النهضة الإسلامية.وأوضح أن حركة النهضة الإسلامية ‘اشترطت تعديل البند المتعلق بتحييد المساجد للتوقيع على إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب الذي يتضمن 8 بنود كان قد أعدها المعهد العربي لحقوق الإنسان بالتعاون مع معهد الصحافة وعلوم الأخبار ومؤسسة ‘كنراد ادناور’ الألمانية بعد سلسلة من اللقاءات مع الأحزاب التونسيةط. وينص هذا الإعلان على أن ‘السياسة هي البديل عن العنف، وأن التنافس الديمقراطي هو البديل عن الإقصاء، وأن قوة الحجة هي البديل عن حجة القوة، وأن التعايش السلمي هو البديل عن العداء’.ويؤكد على أن السلم الاجتماعي في تونس أصبح مهدّد بفعل تضاؤل الأطر المرجعية وتلاشي القواسم المشتركة، وتراجع هيبة القانون وكذلك المؤسسات، وظهور جماعات تسعى إلى إلغاء دور الدولة والمؤسسات.وتتعلق البنود الـ8 لهذا الإعلان بضرورة إحترام الآراء السياسية المختلفة في إطار التنافس النزيه وقواعد التداول السلمي على السلطة دونما مصادرة حق التعبير عن الآراء طالما كان ذلك التعبير في كنف إحترام القانون ومبادئ الجمهورية.كما تدعو إلى الامتناع عن تكفير المنافسين، أو تخوينهم، أو إقاصئهم أو التعرّض لأنشطتهم أو التحريض على عرقلتها أو تعنيفهم رمزياً أو مادياً أو التحريض على ممارسة أيّ شكل من أشكال العنف ضدّهم.وتنص أيضاً على نبذ كل أشكال العنف والإمتناع عن التحريض على الكراهية والتعصـّب والتمييز بكلّ أشكاله، بالإضافة إلى تحييد الإدارة والمؤسسات التربوية ودور العبادة والنأي بها عن كل توظيف وعن كل السجالات والتجاذبات السياسية.qar