القاهرة – يو بي اي: أدانت ‘الجمعية الوطنية للتغيير’ في مصر، مساء الأربعاء، التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لمصر، رافضة ذلك التدخل من جانب أميركا أو أي دولة أخرى.وندَّدت الجمعية، في بيان أصدره منسقها العام أحمد طه النقر مساء اليوم وتلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، بما أسمته ‘التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية المصرية عبر دعوة وزارة الخارجية الأميركية المعارضة المصرية ممثلة في جبهة الإنقاذ الوطني، إلى تغيير قرارها القاضي بعدم المشاركة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة’.وشدَّت الجمعية على ‘أنه ليس من حق أميريكا أو أي دولة أخرى إسداء النصائح للمصريين أو التدخل بأي صورة من الصور في الشأن الداخلي المصري سواء فيما يتعلق بالانتخابات أو الحوار بين السلطة والمعارضة’.واستطردت قائلة ‘إنه يكفي الولايات المتحدة وحكوماتها المتتالية عاراً دعمها الفاجر واللامحدود لنظام حسني مبارك (الرئيس السابق الذي أجبرته ثورة 25 يناير 2011 على ترك الحكم وأسقطت نظامه) الذي رعى الفساد والاستبداد وتلوثت يداه بدماء المصريين، وهى نفس السياسة المُشينة التي تنتهجها الحكومة الأميركية الحالية مع نظام الإخوان المسلمين القمعي الذي استنسخ كل اساليب نظام مبارك في القهر والقمع والاعتقال والتعذيب بل أضاف اليها عدواناً منظماً وغير مسبوق على أهم ركيزتين للديمقراطية وهما حرية الصحافة والإعلام واستقلال القضاء’.وفي سياق متصل حمَّلت الجمعية الولايات المتحد الأميركية مسؤولية ما أسمته ‘التواطؤ والتورط في جميع انتهاكات حقوق الإنسان ضد شباب ونشطاء الثورة والتي ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية’، معتبرة أن ذلك التورُّط كشفت عنه ‘تقارير أميركية ذكرت أن إدارة باراك اوباما (الرئيس الأميركي) قدمت مساعدات مالية قدرها مليار ونصف المليار دولار لجماعة الإخوان غير الشرعية لتمكينها من إختطاف الثورة والدولة المصرية’.كما أعلنت أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يعتزم زيارة مصر ‘هو شخص غير مرغوب فيه’، داعية القوى الوطنية إلى التظاهر لرفض الزيارة وإدانة التدخل الأميركي في الشؤون المصرية’.واختتمت الجمعية بيانها بالقول ‘ننبه الولايات المتحدة إلى أن مصر ليست جمهورية من جمهوريات الموز (جمهوريات أميركا اللاتينية قبل عقود حينما كانت تشهد انقلابات عسكرية بعضها مدعوم من جانب الولايات المتحدة)، وتحذرها من عواقب غضبة الشعب المصري إذا استمر انحيازها للجلادين والطغاة على حساب حقه في الاستقلال والحرية والكرامة’.يُشار إلى أن ‘الجمعية الوطنية للتغيير’ تأسست عام 2008 كأكبر تجمع معارض لسياسات نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وشاركت بفاعلية إلى جانب حركات معارضة بارزة منها ‘كفاية’ و’شباب 6 أبريل’ في تظاهرات ثورة 25 يناير التي أسقطت النظام.qar