منافسات «لاليغا» تنطلق يوم الجمعة المقبل : أتلتيكو مدريد يسعى الى استعادة حقبته الذهبية بعد انفاقه اكثر من الريال والبارسا

حجم الخط
0

مدريد ـ «القدس العربي»: يبحث فريق أتلتيكو مدريد عن دور أكبر من كونه أكثر أندية الدوري الأسباني عقدا لصفقات شراء اللاعبين وبيعهم، حيث يسعى الفريق المدريدي إلى استعادة الروح القوية والتنافسية، في ظل الصفقات الجديدة الداعمة لصفوفه في الموسم الجديد، التي تمتع بها قبل موسمين ومكنته من تحقيق نجاح كبير.
ولذلك، لم يدخر نادي أتلتيكو مدريد بقيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني والذي توج بلقب الدوري الأسباني ووصافة دوري أبطال أوروبا عام 2014، جهدا في تدعيم صفوفه بصفقات للاعبين من طراز خاص لاستعادة ذكريات أيام المجد القريب في ملعب «فيسينتي كالديرون».
ويطمح أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني إلى العودة إلى طريقة اللعب التي حقق من خلالها أفضل النتائج، والتي كانت تتمثل في اللعب القوي والانضباط التكتيكي والهجمات المرتدة. وشهدت التدريبات الأخيرة للنادي الأسباني التركيز على الجوانب والتحركات الدفاعية وممارسة الضغط والتغطية. وتبدو الطريقة الفنية التي يتبعها أتلتيكو مدريد ذات مردود جيد، بيد أنها تعتمد في المقام الأول على لاعبين محددين يسعى سيميوني من خلالهم إلى إعطاء دفعة للفريق لاستعادة نشاطه وطموحه الذي تمتع به في 2014.
وعن هذا الأمر تحدث اللاعب خوانفاران قائلا: «لقد جاء العديد من اللاعبين ليشكلوا أهمية كبرى مع الفريق». وأضاف: «أنا أؤمن بأننا سنكون فريقا كبيراً، وسنعمل كثيرا وسنركض كثيرا وسيساعد كل فرد باقي زملائه».
ويجبر أتلتيكو مدريد في كل موسم مع نهايته وتحديدا في فترة الانتقالات التفريط في أفضل مهاجميه، رغم أن رحيل اللاعب الكرواتي ماريو ماندزوكيتش ليوفنتوس الإيطالي لم يلق أي معارضة من قبل الجهاز الفني على عكس ما كان يحدث مع حالات مشابهة في الماضي. ويبدو أن اللاعب الكولومبي جاكسون مارتينيز الوافد الجديد على صفوف أتلتيكو مدريد هذا الصيف، والذي يتميز بقدرته على الاستلام تحت ضغط والتصويب بكلتا قدميه وإجادته للضربات الرأسية والمراوغة وفتح ثغرات في دفاعات المنافسين، دفع النادي المدريدي إلى التخلي عن فكرة الاستعانة بخدمات الأسباني دييغو كوستا في فترة الانتقالات الحالية.
ومن أجل العودة مرة أخرى لحقبة الانتصارات التاريخية، يتعين على أتلتيكو مدريد، كما يرى البعض، استعادة المدافع البرازيلي فيليبي لويز الذي يلعب لتشلسي الإنكليزي ومر بموسم جانبه فيه التوفيق والتفاهم مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ليدفع النادي اللندني لعرضه للبيع مقابل 16 مليون يورو، كما كشفت بعض المصادر الإعلامية. وكان الظهير البرازيلي يمثل قوة ضاربة في أتلتيكو مدريد خلال موسم 2014/2013. وتعاقد أتلتيكو مدريد مع البرازيلي غويليرمي والأرجنتيني كريستيان أنسالدي، بيد أن لا أحد منهما يمكنه ملء فراغ اللاعب البرازيلي.
ويضع أتلتيكو مدريد نصب عينيه استعادة لاعبه السابق أيضا تياغو موتا الذي يلعب حاليا لباريس سان جيرمان ليشغل مركز لاعب الوسط ماريو سواريز الذي انضم لفيورنتينا الإيطالي على سبيل الإعارة في إطار صفقة انتقال اللاعب ستيفان سافيتش للنادي الأسباني. وجاء تعاقد أتلتيكو مع سافيتش لتعويض غياب البرازيلي ميراندا الذي انضم مؤخرا لانتر ميلان الإيطالي ولينضم إلى المحور الدفاعي والركيزة الأساسية لسيميوني في الخطوط الخلفية الأوروغواني دييغو غودين. وسيقع على كاهل اللاعب البلجيكي الشاب يانيك فيريرا البالغ من العمر 21 عاماً تعويض غياب اللاعب التركي أردا توران الذي رحل في فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى برشلونة.
ويتميز البلجيكي يانيك بقدرته الكبيرة على تنفيذ الهجمات المرتدة التي تعتبر جوهر الخطط الفنية للفريق المدريدي ومدربه سيميوني. وتعاقد أتلتيكو أيضا في الآونة الأخيرة مع المهاجم الأرجنتيني الواعد لوسيانو فيتو (21 عاما). ويعتبر اللاعب الأرجنتيني اليافع لاعب فياريال السابق من أبرز النجوم الذين تألقوا في الموسم المنصرم من الدوري الأسباني، كما أن انطلاقته كانت تحت قيادة سيميوني أيضا قبل ثلاثة أعوام عندما كان يقود فريق ريسينغ الأرجنتيني.
وهكذا يسعى أتلتيكو مدريد الى أن يستعيد الفريق الذي كونه سيميوني قبل عامين، حيث أشارت بعض وسائل الإعلام الى أن الصفقات التي أبرمها الفريق بلغت 84 مليون يورو، فيما أنفق الناديان المنافسان له ريال مدريد وبرشلونة 50 و56 مليون يورو على الترتيب حتى الآن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية