الرئيس الصومالي يقترح عفوا عن القراصنة وحركة الشباب تحذر الكينيين عشية انتخاباتهم العامة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اقترح الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس، اصدار عفو عن القراصنة الشباب وعبر عن امله في التمكن من اعادتهم الى العمل ‘للانتهاء’ من الهجمات قبالة سواحل بلاده.وقال رئيس الدولة ‘نتفاوض بشكل غير مباشر مع القراصنة بوساطة وجهاء’ في القرى الساحلية، موضحا ان عرض العفو مطروح للشباب فقط وليس للقادة الذين تبحث الشرطة الدولية (انتربول) عن بعضهم. واضاف الرئيس الصومالي الذي انتخبه البرلمان في ايلول/سبتمبر الماضي ‘يجب الانتهاء من القرصنة’. وكان انتخاب الشيخ محمود اثار املا لا سابق له في عودة الوضع الى طبيعته في هذا البلد الذي يعيش حالة من الفوضى منذ عقدين من الحرب الاهلية. واوضح حسن الشيخ محمود انه حصل على اطلاق سراح ستة رهائن مقابل هذا العفو، مؤكدا انه كان يأمل في ان يتم الافراج عن 24 آخرين قريبا وكذلك سفينتين محتجزتين. وقال انه ينوي الطلب من الاسرة الدولية مساعدته ‘لتأمين وسيلة اخرى لكسب العيش’ للشباب الصوماليين المجندين حاليا لدى القراصنة واختاروا هذا العمل في غياب بديل وخصوصا في غياب اسواق لصيد السمك. جاء ذلك فيما توعدت حركة الشباب الصومالية المتمردة الاربعاء الكينيين بـ’حرب طويلة ومروعة’ اذا لم تسحب حكومتهم المقبلة قواتها من الصومال، وذلك عشية الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية المقررة في كينيا.وقالت الحركة الموالية لتنظيم القاعدة في ‘رسالة الى الشعب الكيني’ انه ‘عند اختياركم حكومة استعدوا لتحمل تبعات افعالكم لانكم ستتحملون كل اوزار اخطائها’. ويتوجه الكينيون في الرابع من آذار/مارس الى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس واعضاء البرلمان بمجلسيه اضافة الى اعضاء المجالس المحلية. واضافت الحركة ان ‘المناخ السياسي الذي يشهد تغيرا في بلدكم يمكن ان يكون المفتاح لمستقبل افضل، مستقبل فيه دماء اقل’. وتابعت الرسالة التحذيرية الموجهة الى الناخبين الكينيين ‘لديكم الان الفرصة لاعادة بحث وتقييم الخيارات التي فرضتها عليكم الحكومة المنتهية ولايتها وهي حكومة كما انتخبتموها بملء ارادتكم’. وياتي هذا التحذير اثر سلسلة هجمات شهدتها مناطق كينية حدودية مع الصومال حيث تقاتل القوات الكينية المتمردين الاسلاميين الشباب. وتتصاعد الاعتداءات في كينيا منذ ارسال القوات الكينية الى الصومال في تشرين الاول/اكتوبر 2011 للتصدي للمتمردين الصوماليين. الى ذلك قال دبلوماسيون إن اقتراحا لرفع حظر على الأسلحة عن الحكومة الصومالية لمدة عام طرح بالأمم المتحدة لكنه سيبقي على قيود على أسلحة مثل الصواريخ سطح-جو في ظل انقسام شديد بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن.وطالبت الحكومة الصومالية برفع الحظر المفروض منذ 21 عاما حتى يتسى لها تعزيز جيشها الذي يعاني نقصا شديدا في التجهيز والانضباط لمواجهة متشددين إسلاميين مرتبطين بتنظيم القاعدة.وذكر دبلوماسيون ان من المرجح أن توزع على أعضاء مجلس الأمن هذا الأسبوع مسودة قرار لتجديد تفويض قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال التي تدعمها الأمم المتحدة واعادة ترتيب بعثة الأمم المتحدة واتخاذ قرار بشأن حظر السلاح.ومن المقرر أن يقترع مجلس الأمن على القرار يوم الأربعاء المقبل قبل انتهاء فترة التفويض لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والتي يبلغ قوامها 17600 جندي في اليوم التالي الموافق السابع من مارس اذار.وقال دبلوماسي في مجلس الأمن ‘ما قد نشهده هو رفع (الحظر) لفترة محددة… فيما يتعلق بالحكومة ذاتها لكن مع بعض المحاذير… على سبيل المثال استثناء بعض أنواع المعدات التي سيظل الحظر ساريا عليها.’وأضاف أن الفترة المحددة المقترحة ستكون عاما.وذكر دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تحث أعضاء مجلس الأمن على الموافقة على مطالب حكومة مقديشو برفع الحظر المفروض في حين أن بريطانيا وفرنسا عازفتان. وقالوا إن المفاوضات ما زالت مستمرة.وفرض مجلس الأمن الحظر عام 1992 للحد من تدفق الأسلحة على قادة الفصائل المتناحرة الذين كانوا قد اطاحوا قبل عام بالحاكم السابق محمد سياد بري وانزلق الصومال إلى حرب اهلية. وأجرى الصومال العام الماضي أول انتخابات منذ عام 1991 لانتخاب رئيس ورئيس وزراء.وقال دبلوماسي في المجلس متحدثا عن اقتراح رفع الحظر ‘إنه يثير قلقا شديدا.’ وأضاف ‘هذه الخطوة ستأتي ومعها مخاطر أمنية كبيرة وستمثل سابقة مؤسفة نظرا لأن الوضع ما زال مضطربا بشدة.’وأضاف أن الحظر الحالي يتضمن ما يكفي من الإعفاءات لقوات الأمن الصومالية حتى يتسنى تزويدها بما تحتاجه من معدات وأن المجلس منقسم جدا بشأن هذه القضية.وذكر دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة أن مجموعة مراقبة الصومال واريتريا التابعة لمجلس الأمن وهي لجنة مستقلة تتابع مدى الالتزام بالعقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية تحدثت عن أن بعض مقاتلي حركة الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة اخترقوا وحدات من قوات الامن الصومالية.وقال دبلوماسيون لرويترز إن مراقبين من الأمم المتحدة حذروا أيضا من أن متشددين إسلاميين في البلاد يحصلون على السلاح من شبكات توزيع مرتبطة باليمن وإيران.وقال دبلوماسي في المجلس ‘هناك رأي لا بأس به بإرسال مؤشر قوي بأن الصومال أصبح له الآن حكومة تؤسس نفسها بشكل متزايد كحكومة قادرة على العمل… لكن من ناحية أخرى هناك قلق متزايد بشأن الأمن.’وقال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري إن على المجلس أن يبحث رفع حظر السلاح المفروض للمساعدة على إعادة بناء قوات الأمن الصومالية وتعزيز المكاسب العسكرية التي تحققت في مواجهة مقاتلي حركة الشباب.وتحارب قوات للاتحاد الافريقي من أوغندا وبوروندي وكينيا واثيوبيا متشددي الشباب على عدة جبهات في الصومال وأجبرتهم على التخلي عن مساحة كبيرة من الأرض في مناطق بوسط وجنوب البلاد.وأطلق المتشددون الذين اندمجوا مع تنظيم القاعدة في فبراير شباط من العام الماضي حملتهم ضد الحكومة في أوائل عام 2007 وسعوا لفرض تفسيرهم للشريعة على كل البلاد. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية