تونس ـ وكالات: اصطفت طوابير امس الخميس أمام مقر قناة الحوار التونسية لاقتناء البقدونس من أجل المساهمة في إنقاذ المؤسسة من الإفلاس.وتقاطر إعلاميون وسياسيون وناشطون من المجتمع المدني أمام مقر القناة بشارع الحرية وسط العاصمة تونس لاقتناء ‘ربطة بقدونس’.وتم بيع الربطة الواحدة من البقدونس امس مقابل 20 دينارا (12 دولارا) للمساعدة في دعم سيولة القناة مع أن سعره الأصلي زهيد. وكانت إدارة قناة الحوار أعلنت الأحد الماضي على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي ‘فيس بوك’ انها ستعرض ألف ربطة بقدونس للبيع أمام مقرها بالعاصمة في محاولة للحد من الضائقة المالية التي تواجهها القناة. وقالت القناة التي تعرف بانتقادها الشديد للحزب الحاكم في تونس، حركة النهضة الإسلامية، إن المبادرة تأتي ردا على مقترح ساخر تقدم به أنصار الحركة إلى العاملين في القناة ببيع البقدونس، إثر إعلان المسؤولين فيها عن حاجتهم إلى تبرعات أو مستثمرين لإنقاذ المؤسسة من الإفلاس.وقال الناشط والمعارض السياسي في حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي ومالك قناة الحوار الطاهر بن حسين لوكالة الانباء الألمانية ‘د.ب.أ’، ‘هذه الخطوة رمزية لإشعار المواطن بأن الإعلام الحر له ثمن. تماما مثل أن الحرية لها ثمن’. وأضاف بن حسين ‘لدينا حلول للضائقة المالية. وستكون لنا عمليات أخرى بعد هذه الخطوة’. وكان بن حسين اتهم في وقت سابق حزب حركة النهضة بتضييق الخناق على قناته والسعي إلى إفلاسها. وشهدت عملية البيع إقبالا واسعا، وهتف المصطفون في الطوابير بحرية الإعلام، مرددين شعارات معادية لحزب حركة النهضة. وتواجه القنوات الخاصة في تونس صعوبات مالية بسبب الوضع الاقتصادي المترنح في تونس. وقد عمد أغلبها إلى صرف الكثير من العاملين بينما يتهدد الإغلاق البعض منها.وقال إياد الدهماني القيادي في الحزب الجمهوري، والنائب في المجلس التأسيسي، إنه جاء إلى مقر القناة للمشاركة في هذه الحملة ومساندتها، لأنها تهدف بالأساس إلى ‘الدفاع عن الحرية الإعلامية من خلال الدفاع عن مؤسساتها ودعمهما’.ويعود إختيار ‘البقدونس’ لهذه الحملة، إلى أن القيادي في حركة النهضة الإسلامية منصف بن سالم، الذي يتولى حالياً حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي، كان قد أعلن أنه اضطر إلى بيع ‘البقدونس’ كي يعيش خلال فترة حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.ولكن بعد هذا التصريح، تبيّن أن ابنه تمكن من تأسيس قناة تلفزيونية تحت اسم ‘الزيتونة’، وتبث برامجها حالياً، ما دفع العديد من القوى إلى التساؤل عن مصدر الموارد المالية لابن الوزير، والحال أن أبيه كان يبيع ‘البقدونس’.يُشار إلى أن قناة ‘الحوار’ التلفزيونية التونسية تُعتبر من أشد المنابر الإعلامية المناهضة لحركة النهضة الإسلامية.qarqpt