نيقوسيا – ا ف ب: شكل الرئيس القبرصي المنتخب نيكوس انستاسياديس يوم الاربعاء حكومة تقضي مهمتها بأن تضع على الفور اللمسات الاخيرة على خطة الانقاذ الاوروبية للجزيرة المتوسطية العضو في منطقة اليورو والقريبة من الافلاس. وستتولى حكومته التي لا تضم اي امرأة مهامها الجمعة.وقد وعد اناستاسيادس لدى اعلان فوزه مساء الاحد الماضي بابرام اتفاق ‘في اسرع وقت ممكن’ حول قرض مع الترويكا المؤلفة من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي والاتحاد الاوروبي، والتي تطالب بتدابير تقشف صارمة وتبدي قلقها على الملاءة المالية للبلاد.وتسلم رجل الاعمال جورج لاكوتريبيس (ديكو) وزارة التجارة الاساسية المكلفة خصوصا قطاع الطاقة التي تعد بمستقبل زاهر جراء اكتشاف احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي قبالة سواحل الجزيرة.وكان الرئيس المنتخب اعلن الاثنين الماضي عودة يوانيس كاسوليدس الى وزارة الخارجية، والخبير الاقتصادي المستقل ميخاليس ساريس الى وزارة المال.وقد اجرى كاسوليدس الذي كان وزيرا للخارجية من 1997 الى 2003 مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي التي اثمرت في 2004. اما ساريس الذي كان وزيرا للمال من 2005 الى 2008، فواكب دخول قبرص الى منطقة اليورو في 2008.وسيشارك الاخير في اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو الذي يعقد الاثنين ويناقش شروط خطة المساعدة لقبرص المقدرة بـ17 مليار يورو، منها تسعة مليار لتعويم المصارف المكشوفة على الديون اليونانية.وتعد قيمة القروض المطلوبة لإنقاذ قبرص صغيرة للغاية مقارنة بمئات المليارات التي حصلت عليها اليونان للخروج من أزمتها وعشرات المليارات التي حصلت عليها أيرلندا والبرتغال من الناحية الاسمية ولكن في الواقع فإن حجم القروض المطلوبة يعادل تقريبا”إجمالي حجم اقتصاد قبرص. وقال ساريس يوم الاربعاء ‘اجرينا حتى الان اتصالات بالاشخاص المعنيين والوزراء والتكنوقراط لتسريع الاتفاق على خطة المساعدة قدر الامكان’. واضاف ان ‘الاولوية هي تسريع الاجراءات لايجاد حل نهائي لهذه المشكلة’.وذكر وزير المال المنتهية ولايته فاسوس شيارلي الذي اضطر الى الاستعانة بأموال صناديق التقاعد في مؤسسات شبه حكومية لدفع رواتب الموظفين في كانون الاول/ديسمبر، ان الحكوومة ستقوم بما يلزم لمواجهة التزاماتها حتى ايار/مايو.على صعيد آخر أعلنت قبرص امس زيادة كبيرة في معدلات سحب الودائع من البنوك القبرصية بسبب قلق المودعين من اضطرارهم إلى تحمل جزء من تكاليف عملية شطب جزء من قيمة هذه الودائع”في إطار برنامج الإنقاذ المالي للدولة العضو في منطقة اليورو. وذكر بنك قبرص المركزي أنه تم سحب 1.73 مليار يورو (2.72 مليار دولار) من البنوك القبرصية خلال كانون ثان/يناير الماضي وهو ما يعني انخفاض حجم الودائع بنسبة 2.5′ مقارنة بحجمها في كانون أول/ديسمبر الماضي. بلغ إجمالي حجم الودائع بنهاية الشهر الماضي 78.42 مليار يورو مقابل 70.15 مليار يورو في كانون أول/ديسمبر الماضي وهو أدنى مستوى للودائع منذ 3 سنوات. يذكر أن حوالي ثلث الودائع في البنوك القبرصية تأتي من خارج الجزيرة بما في ذلك الكثير من المودعين الروس والبريطانيين. ويعارض الرئيس الجديد فكرة شطب أي جزء من قيمة ودائع المودعين أو حملة السندات”قائلا إنها يمكن أن تؤدي إلى اضطراب القطاع المصرفي والاقتصاد القبرصي ككل. qec