غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالب الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم أمس من دول الاتحاد الأوروبي باعتماد توصيات التقرير الذي أعده قناصل وممثلو دول الاتحاد في فلسطين، والذي أوصى بفرض عقوبات على المستوطنات باعتبارها ‘غير شرعية’. وجاءت مطالبة عريقات هذه خلال لقائه بمستشار الأمن القومي البريطاني كيم داريخ يرافقه القنصل البريطاني العام السير فنسنت فين.
وأكد المسؤول الفلسطيني الرفيع أن على دول الاتحاد الأوروبي أن تبدأ على الفور بمساءلة ومحاسبة إسرائيل فيما يتعلق بالاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية وما حولها، وقال ان الخطر الأساسي الذي يهدد خيار الدولتين ‘يتمثل بالاستيطان واستمراره وخاصة في مدينة القدس الشرقية المحتلة وما حولها’. وكان قناصل الاتحاد الأوروبي أوصوا بلادهم في تقرير لهم على اعتبار الاستيطان بكل أشكاله وبما يشمل الاستيطان في القدس الشرقية ‘عملا غير شرعي ويخالف القانون الدولي’، وقالوا ان الاستيطان ‘عمل استفزازي وممنهج ومتعمد’. وأكدوا أن هذه الأعمال هي جزء من إستراتيجية سياسية تهدف إلى جعل حل الدولتين ‘أمرا مستحيلا’. ودعوا دولا وشركات ومواطني دول الاتحاد الأوروبي عدم التعامل أو الاستثمار أو التبادل التجاري أو التعاون العلمي، أو الزراعي أو الصناعي، أو الاقتصادي مع المستوطنات.
وجاء في التقرير السنوي شديد اللهجة الذي أعده القناصل انه يجب على دول الاتحاد الأوروبي ضمان عدم تمتع السلع المنتجة في المستوطنات بمزايا وضمان وضع شارات خاصة عليها.
وأوصى تقرير قناصل أوروبا بوجوب مساندة ودعم المؤسسات الفلسطينية التعليمية والصحية والثقافية والاقتصادية والقطاع الخاص والأماكن التاريخية في القدس الشرقية، وضرورة الحفاظ وصيانة الحرم القدسي الشريف.
وقال عريقات في تصريح صحافي أنه طالب مستشار الأمن القومي البريطاني، وكذلك من القنصل الأمريكي العام مايكل راتني، ببذل كل جهد ممكن من أجل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم فيما سمي بصفقة شاليط، وكذلك عن المعتقلين الإداريين.