الامم المتحدة تجد صعوبة في مواجهة تفاقم الازمة الانسانية في سورية

حجم الخط
0

الامم المتحدة ـ ا ف ب: حذر مسؤولون كبار من ان المعارك في سورية تشتد لدرجة لم تعد الامم المتحدة وهيئات المساعدة الاخرى قادرة معها على تلبية حاجات اللاجئين الانسانية.وقالت فاليري اموس المسؤولة عن العمليات الانسانية للصحافيين بعد عرض الوضع في سورية امام مجلس الامن الدولي اثر 23 شهرا من النزاع ‘حتى وان سرعنا وتيرة عملنا تتفاقم الاوضاع لدرجة اننا لم نعد قادرين على تلبية الحاجات’ الانسانية للاجئين.وقالت اموس انها لم تتلق سوى 200 مليون دولار خلال مؤتمر للمانحين الشهر الماضي من اصل 1.5 مليار دولار اللازمة.واضافت ان مبلغ 1.5 مليار دولار الذي قدرت الامم المتحدة انها بحاجة اليه لتأمين المساعدات الانسانية في سورية والدول المجاورة خلال النصف الاول من العام الحالي لم يعد واقعيا وان المزيد من الاموال لازمة لتحقيق هذه الغاية.وتابعت ‘انها ازمة تتجاوز الى حد كبير امكاناتنا’. واوضحت ان ‘ارتفاع هذه الارقام بشكل يومي تقريبا وارتفاع كلفة هذه الازمة يعني ان الامور مختلفة تماما’.وقالت اموس ان اول شهرين من السنة شهدا ‘تغييرا في قوانين اللعبة’ في سوريا مع تصعيد القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة لوتيرة العمليات.وتقدر الامم المتحدة عدد قتلى النزاع باكثر من 70 الفا منذ اذار (مارس) 2011 لكن الحصيلة ارتفعت خصوصا منذ بداية السنة الحالية.وقال المفوض الاعلى للاجئين انتونيو غوتيريز في مجلس الامن ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الدول المجاورة بلغ الان 936 الفا وانه سيتم تخطي عتبة المليون لاجىء في الاسابيع المقبلة.وكان العدد 33 الفا في نيسان (ابريل) الماضي، لكن 40 الف سوري يعبرون اسبوعيا الى الدول المجاورة.من جهته قال رئيس مكتب نيويورك للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة يودو يانز ان غوتيريز ‘اعلن بوضوح اننا نصل دون شك الى مرحلة حسابات في المنطقة’.ورسميا هناك 315 الف لاجىء سوري مسجلين في لبنان لكن يانز رجح هذا العدد بـ 400 الف. وقال يانز ان هناك 400 الف لاجىء في الاردن وحوالي 300 الف في تركيا و100 الف في العراق، حسب تقديراته.وقال يانز انه سيكون من الضروري قريبا ‘النظر في اجراءات وتدابير اخرى’ لاحتواء العدد الكبير من اللاجئين في لبنان لكنه دعا كافة الدول الى ابقاء حدودها مفتوحة امام السوريين الذين يفرون من بلادهم بسبب المعارك.واضاف ان عدد اللاجئين الذين يصلون الى الاردن يوميا ‘يتخطى’ يوميا جهود الامم المتحدة والحكومة لتسجيل اللاجئين.وصرح للصحافيين ‘الوضع على الحدود كل ليلة يستلزم جهودا جبارة’.ويبني الاردن مخيمين جديدين لكنهما سرعان ما سيمتلآن.وقال الممثل الخاص للامم المتحدة لقضايا العنف الجنسي في الحروب ان عمليات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية على ايدي القوات الحكومية باتت ‘منهجية’.وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو ان مجلس الامن الدولي ‘عرض علينا تقارير مروعة’ وردت من سورية.ومجلس الامن الدولي منقسم حول النزاع في سورية. وقد عرقلت روسيا والصين ثلاثة قرارات دولية لزيادة الضغوط على نظام الاسد من خلال التهديد بفرض عقوبات.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية