صالحي يتوقع بدء رفع العقوبات عن إيران تدريجياً… والافراج عن 14 صحافيا ايرانيا

حجم الخط
0

الوكالة الذرية لن تبدي تشددا حيال طهران بعد المؤشرات الايجابية في كازاخستان عواصم ـ وكالات: توقع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي رفع العقوبات المفروضة على بلاده بشكل تدريجي ابتداءً من امس الاحد.ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية ‘مهر’ عن صالحي قوله على هامش ملتقى قادة قوات الحدود في طهران إن إيران ‘لن تسمح بتشديد العقوبات عليها واعتبارا من اليوم سنشهد رفع العقوبات المفروضة بشكل تدريجي’ . وتابع وزير الخارجية الإيراني حديثه قائلا إنه خلال العقود الثلاثة المنصرمة تمكنت إيران من تقليص كافة الضغوط التي مورست ضدها وخفضت بشكل كبير من وطأتها وتداعياتها السلبية.وأضاف صالحي ان إيران ‘تمكنت من إرهاق العدو واستنزافه بحيث إذا ما صرف مليار دولار في سبيل تطبيق وفرض العقوبات لم يحصل على دولار واحد مقابل تلك المصروفات ‘فضلا ‘عن تمكننا من تقليص الآثار المترتبة من الحظر المفروض علينا من خلال اعتماد آليات وسياسات ناجعة على نحو أحبطنا فيه تقديرات العدو التي كانت تتوقع ان تشل العقوبات الاقتصاد الإيراني’.وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي، كما تفرض عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى عقوبات أحادية.من جهة اخرى افرجت السلطات الايرانية عن 14 صحافيا يعملون في صحف اصلاحية اعتقلوا في كانون الثاني/يناير بتهمة التعاون مع ‘شبكات ترتبط بالغرب’، حسب ما افادت صحيفة ‘شرق’ الاحد.وقالت الصحيفة انه تم الافراج عن هؤلاء الصحافيين بكفالة، فيما لا يزال اربعة صحافيين اخرين معتقلين. وعند اعتقالهم في اواخر كانون الثاني/يناير، قالت وزارة الاستخبارات في بيان ان الصحافيين ينتمون الى ‘واحدة من اكبر شبكات الاعلام’ المرتبطة بالغرب. وذكر بيان وزارة الاستخبارات ان الشبكة اسستها ‘البي بي سي’ وتعمل ‘بالتعاون مع العديد من الحكومات الغربية’. واضافت ان هدف الشبكة ‘استغلال ما تعلمته خلال فترة الفتنة’، في اشارة الى الفترة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في 2009 وسادتها احتجاجات واسعة وتتهم طهران الغرب ووسائل الاعلام الغربية، ومن بينها البي بي سي، باشعالها. وادت الانتخابات التي اعادت الرئيس محمود احمدي نجاد الى السلطة رغم اتهامات المعارضين بالتزوير، الى موجة احتجاجات واجهتها قوات الامن الايرانية بحملة قمع دامية. وانتقدت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ اعتقال الصحافيين ودعت ايران الى الافراج عنهم. الا ان وزارة الاستخبارات رفضت تلك الدعوات. وتعتبر طهران الاعلام الدولي الذي يبث بالفارسية ومن بينه البي بي سي، وصوت اميركا وراديو فاردا الممول من الولايات المتحدة ويبث من براغ، بانه معاد لها. وطبقا للجنة حماية الصحافيين، اعتقلت السلطات الايرانية 45 صحافيا منذ بداية كانون الاول/ديسمبر 2012. ويعمل الصحافيون لحساب عدد من وسائل الاعلام الاصلاحية ومن بينها صحف ‘الشرق’ و’ارمان’ و’بحر’ و’اعتماد’ وصحيفة ‘اسيمان’ الاسبوعية اضافة الى وكالة الانباء الطلابية. اورغم ان الملف النووي الايراني لم يحرز اي تقدم، فان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتجنب ابداء تشدد حيال طهران بعد المؤشرات الايجابية التي صدرت من الاجتماع مع القوى الكبرى في كازاخستان.وتعقد وفود الدول ال35 الاعضاء في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعات مغلقة اعتبارا من اليوم الاثنين وربما حتى الخميس في مقر الوكالة في فيينا. وستكون ايران مجددا في صلب المناقشات. وفي تقريرها الاخير، لاحظت الوكالة مرة جديدة عدم حصول اي تقدم في الملف. وكانت الوكالة بدأت قبل اكثر من عام مشاورات مع الجمهورية الاسلامية تهدف الى السماح لمفتشي الوكالة بالوصول في شكل اكبر الى مواقع او بمقابلة افراد يمكن ان يساعدوا في توضيح طبيعة البرنامج النووي الايراني. والهدف الرد على نقاط اثيرت في تقرير الوكالة الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، حين نشرت الهيئة التابعة للامم المتحدة قائمة بعناصر وصفت بانها ذات صدقية تشير الى ان طهران عملت على تصنيع السلاح النووي قبل العام 2003 وربما بعده، الامر الذي نفته ايران. ورغم اجتماعات عدة منذ عام، اسفت الوكالة الذرية ‘لعدم التمكن’ من التوصل الى اتفاق او حتى ‘البدء بعمل فعلي على هذا الصعيد’. وواظب المدير العام للوكالة يوكيا امانو، الذي سينتخب لولاية ثانية خلال اجتماعات فيينا، على اعلان التزامه الاكيد مواصلة الحوار. واكد التقرير ايضا البدء بنصب اجهزة طرد مركزي اكثر تطورا في موقع نطنز (وسط)، الامر الذي اعتبره المجتمع الدولي استفزازا جديدا. وقالت ايران ان الهدف من اجهزة الطرد الجديدة تخصيب اليورانيوم المنضب بوتيرة اسرع بهدف انتاج الكهرباء. لكن الدول الغربية واسرائيل تخشى المضي قدما في التخصيب حتى نسبة تسمح بانتاج سلاح نووي (تسعون في المئة)، علما بان نسبة التخصيب لم تتجاوز حتى الان عشرين في المئة. وفي حال عدم احراز تقدم بحلول اذار/مارس، لوح الغربيون وفي مقدمهم الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر بقرار يطلب تدخل مجلس الامن الدولي في الملف، وخصوصا انه قادر على فرض عقوبات بخلاف الوكالة الذرية. لكن الجهود الدبلوماسية حققت تقدما بعد اجتماع عقد الثلاثاء والاربعاء الماضيين بين ايران والقوى الكبرى في الماتي، حيث طرح الغربيون تخفيف بعض العقوبات مقابل تنازلات من جانب طهران. واذا كانت ايران قد وصفت الاجتماع بانه منعطف، فان القوى الكبرى حرصت خصوصا على التشديد على طابعه ‘المفيد’، في انتظار اجتماع اخر يعقد في بداية نيسان/ابريل وتأمل فيه بتلقي مبادرة ملموسة من ايران. وعلق دبلوماسي غربي ‘لدي حدس بانه لن يصدر قرار ضد ايران (خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الذرية في اذار/مارس)، لكن الامر ليس مؤكدا تماما’. ورجحت مصادر دبلوماسية عدة ان تصدر مجموعة الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) بيانا تحض فيه ايران مجددا على التعاون التام مع الوكالة الذرية لتوضيح طبيعة برنامجها النووي. وعلى جدول اعمال الاجتماع ايضا اعادة انتخاب يوكيا امانو الذي تنتهي ولايته الاولى من اربعة اعوام في كانون الاول/ديسمبر المقبل. وامانو (65 عاما) الياباني الذي اتهم غالبا بقربه من الولايات المتحدة لا منافس له. ويقول دبلوماسيون انه حظي بكثير من الاحترام والدعم خلال ولايته الاولى وخصوصا لدى مجموعة دول عدم الانحياز. وكان قال في مقابلة مع فرانس برس في ايلول/سبتمبر الفائت ‘انا قريب من كل الدول الاعضاء’، مضيفا ان ‘الولايات المتحدة من الدول البالغة الاهمية. ايران ايضا دولة عضو مهمة وما نقوم به ينبغي ايضا ان يصب في مصلحة ايران’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية