كيري: المحادثات النووية مع طهران لن تكون للابد.. ومسؤول إيراني يرفض قبول بلاده بأي التزام إضافي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أعلنت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حليفتها الرئيسية في منطقة الخليج ان المحادثات بين ايران والقوى العالمية للتوصل الى حل دبلوماسي للنزاع بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية.وبدت اسرائيل خصم ايران المقتنعة بأن طهران تحاول سرا تطوير سلاح نووي نافدة الصبر من المحادثات التي استغرقت فترة طويلة وهددت بشن حرب وقائية ضد طهران اذا رأت في نهاية المطاف ان الدبلوماسية غير مجدية. وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري امس الاثنين ان هناك مدة محددة متاحة للمحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية.وقال كيري الذي يقوم بزيارة للسعودية ‘هناك فترة محددة من الوقت’ مشيرا الى المحادثات بين طهران والقوى الكبرى الست. وكان يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل الذي لمح الى ان ايران لا تبدي جدية كافية في المحادثات التي لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية.وبدت ايران الاسبوع الماضي متفائلة بعد المحادثات التي أجرتها في مدينة ألما آتا في قازاخستان مع القوى العالمية بشأن انشطتها النووية والتي انتهت بالاتفاق على الاجتماع مجددا لكن مسؤولين غربيين قالوا ان على ايران ان تتخذ خطوات ملموسة لتبديد مخاوف الغرب من طموحاتها النووية. وعرضت الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والمانيا تخفيفا متواضعا للعقوبات المفروضة على ايران مقابل الحد من أنشطتها النووية الحساسة لكنها أوضحت انها لا تنتظر انفراجة فورية.وصرح وزير الخارجية السعودي بأن ايران لم تبد جدية كافية في محادثات ألما آتا.وقال الامير سعود ‘لا يمكن ان نكون كالفلاسفة نتحدث ونتحدث علينا ان نأخذ المحادثات بجدية ونزاهة وان نطرح التزاماتنا بوضوح على الطاولة.’ونقلت عنه قناة الاخبارية قوله ‘يحدونا الامل ان تسهم المفاوضات في حل جذري للأزمة مع أهمية مراعاة عامل الزمن…المفاوضات لا يمكن ان تسير الى ما لا نهاية.’ونقل عنه تلفزيون العربية قوله ‘بالنسبة لاي مفاوضات لابد ان يكون لأي مفاوضات نهاية ووقت محدد لا يمكن ان نكون مجرد افواه تتحدث باستمرار دون توقف حول موضوع لا نهائي علينا التباحث بجدية وبعقلانية وان نضع التزامات واضحة امام الجميع هذا معنى التفاوض.’وتشتبه الولايات المتحدة وكثير من حلفائها في ان ايران تستخدم برنامجها المدني النووي كستار لتطوير اسلحة ذرية وترى اسرائيل في ذلك تهديدا لوجودها. ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك أسلحة نووية.وتقول طهران ان برنامجها لاغراض سلمية فقط لتوليد الطاقة وانتاج نظائر مشعة لاغراض طبية.وكيري في المراحل الاخيرة من جولة تشمل تسع دول تستمر 11 يوما تأخذه أيضا الى ابوظبي والدوحة. وصرح بأنه بحث مع وزير الخارجية السعودي عزم بلديهما المشترك على منع ايران من امتلاك سلاح نووي.وقال كيري ‘نحن الاثنان نفضل -ومن المهم ان يسمع الايرانيون ذلك وان يفهموه- نحن الاثنان نفضل الدبلوماسية كخيار أول كخيار مفضل.’لكن الفرصة المتاحة أمام الحل الدبلوماسي لا يمكن ان تظل بطبيعة الحال مفتوحة الى أجل غير محدد.’وكرر كيري مخاوف غربية عن امكانية تفجر سباق للسلاح النووي في الشرق الاوسط اذا امتلكت ايران قنابل نووية وقدم مبررات عدة لدول الخليج العربية حثها فيها على عدم السعي لامتلاك قدرات نووية عسكرية.وقال ان هذه الاسباب تتضمن ان السياسة الامريكية تقوم على منع ايران من الحصول على مثل هذه الاسلحة الى جانب مخاطر انتشار السلاح وتبديد الموارد التي يمكن بدلا من ذلك ان تذهب الى التنمية الاقتصادية بالاضافة الى الاتجاه العام لدى الولايات المتحدة وروسيا لخفض ترسانتيهما النوويتين.وأضاف كيري ‘الخطر ليس مجرد خطر قنبلة نووية الخطر أيضا هو خطر قنبلة قذرة او ان يستخدم ارهابيون مواد نووية.’ من جانبه أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي أن بلاده لن تقبل بأي التزام إضافي يتجاوز ما وقعت عليه بالفعل فيما يتعلق بالملف النووي. ونقلت وكالة أنباء ‘فارس’ الإيرانية امس الاثنين عن عباسي القول إن الجمهورية الإسلامية تدرس حاليا مقترحات مجموعة ‘5+1’ في جولة المفاوضات الأخيرة في ألماتا بكازاخستان، وقال إنه سيتم الرد عليها بعد إجراء الدراسات الفنية اللازمة. وشدد على أنه ‘ينبغي الأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب الإيراني في هذه المفاوضات، ونحن لا نقبل بأي التزام إضافي يفوق ما وقعنا عليه’. وأكد عباسي أنه ‘كلما حققت البلاد نموا علميا فإن ذلك سيؤثر في المفاوضات’، وأوضح أنه لا توجد أي أنشطة سرية في الملف النووي لبلاده، وقال :’أبواب المحطات والمراكز البحثية للطاقة النووية الإيرانية مفتوحة أمام جميع الزوار وليس لدينا أي أنشطة سرية’. وصرح بأن هدف الغرب من المفاوضات كلها ‘هو السيطرة على القدرة النووية الإيرانية .. ولكننا سنرد عليهم باستخدام التكنولوجيا النووية في مجالات الصحة والزراعة والصناعة’. وأكد أن المفاوضات ‘تكون مثمرة في حال اعتماد مبدأ الاحترام المتبادل’. وحث يوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران امس الاثنين على ان تسمح لمفتشي الوكالة بالدخول فورا إلى موقع بارشين العسكري الذي يشتبه مفتشون أن اختبارات ذات صلة بتصنيع أسلحة نووية ربما تكون جرت فيه.وأضاف في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة الذي يضم في عضويته 35 دولة انه ‘لم يتمكن من الابلاغ عن تحقيق تقدم’ في الجهود منذ اوائل عام 2012 لتبديد القلق بشأن البرنامج النووي لايران. وتحاول الوكالة التي يقع مقرها في فيينا منذ أكثر من عام اقناع ايران بالتعاون مع تحقيق الوكالة في الابحاث التي يشتبه في انها تتعلق بصنع قنابل نووية من جانب الجمهورية الاسلامية التي تنفي القيام بهذا النشاط. وقال امانو ان الوكالة مازالت ملتزمة بحوار بناء مع ايران لكن المفاوضات يجب ان تتم ‘باحساس من الحاجة الملحة وتركيز على تحقيق نتائج ملموسة’ قريبا. والاولوية لدى الوكالة هي ان تتمكن من تفتيش موقع بارشين جنوب شرقي العاصمة طهران حيث يعتقد ان ايران اقامت غرفة لاجراء تجارب التفجيرات ربما منذ عشر سنوات. وتنفي ايران ذلك. وقال امانو وفقا لنسخة من كلمته ‘السماح بـدخــول موقع بارشين سيكون خطوة إيجابية ستساعد على توضيح استعداد إيران للتعامل مع الوكالة فيما يتعلق بفحوى مخاوفنا.’ من جانبه حذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاحد ايران من ان اسرائيل لن تسمح لها ابدا بحيازة سلاح نووي، وذلك في افتتاح مؤتمر لجنة العلاقات الخارجية الامريكية-الاسرائيلية (ايباك) في واشنطن.وقال باراك امام الاف المشاركين في مؤتمر ايباك، اقوى لوبي مؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة، ان ‘اكبر تحد تواجهه اسرائيل والمنطقة والعالم اليوم هو سعي ايران للحصول على قدرات نووية’. وقد وافقت ايران الاسبوع الماضي خلال محادثات حول برنامجها النووي مع مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا) في الماتي بكازاخستان، على عقد جولة جديدة من المفاوضات التي تأمل مجموعة الست ان تنجح من خلالها في اقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي. وقال ‘بصراحة، افهم انه يجب استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية، ولكني لا اظن ان هذا سيدفع الملالي الى التخلي عن وجهات نظرهم بشأن الملف النووي. ومن هنا فان كل الخيارات يجب ان تبقى على الطاولة’. واضاف ‘نحن نتوقع من كل الذين يقولون هذا ان يحترموا كلمتهم. سيداتي وسادتي، نحن نحترم كلمتنا، واسمحوا لي ان اقولها مجددا، سوف نحترم كلمتنا’.وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن استئناف الجهود الدولية للتفاوض بشأن كبح البرنامج النووي الإيراني جاء بنتيجة عكسية باعطائه طهران مزيدا من الوقت للعمل على صنع سلاح نووي.وقال نتنياهو امام حكومته في تصريحات نقلتها وسائل اعلام إسرائيلية ‘انطباعي عن هذه المحادثات ان الشيء الوحيد المكتسب منها هو كسب الوقت وتريد إيران من خلال كسب هذا الوقت مواصلة تخصيب المواد النووية لصنع قنبلة نووية وهي في الحقيقة تقترب من هذا الهدف.’qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية