الأمن المصري يستعد لحملة جديدة لهدم أنفاق التهريب مع غزة مستعينا بـ’سلاح الهندسة’ غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: تستعد قوات الأمن المصرية العاملة في منطقة الشريط الحدودي الفاصل عن قطاع غزة للقيام بعملية كبيرة لهدم أنفاق التهريب المقامة أسفل الحدود، بالاستعانة بفرق من سلاح المهندسين بالجيش المصري.وكشف مصدر عسكري مصري في تصريحات نقلتها وكالة ‘معا’ المحلية ان سلاح المهندسين بالجيش المصري يستعد لشن أكبر ‘عملية تطهير’ ضد البؤر الإرهابية ولهدم الأنفاق الرابطة بين قطاع غزة وسيناء.وقال المصدر انه سيتم خلال الحملة استخدام معدات سلاح المهندسين العسكريين، لافتا إلى أن هذه المعدات ثقيلة وسيجري الاستعانة بها لهدم الأنفاق.وأشار إلى أن الاستعانة بسلاح الهندسة جار بعد اعتراف قوات الجيش بفشل فكرة هدم هذه الأنفاق عن طريق غمرها بالمياه، نظرا لتحايل العاملين على حفر هذه الأنفاق وتحصين الأنفاق بمواد عازلة وخراسانية لمقاومة المياه وكذلك استخدام مضخات مياه لإبطال مفعول غمر الأنفاق.ومنذ أكثر من شهر شرع الأمن المصري بحملة أمنية جديدة ضد أنفاق التهريب، حيث دمر الكثير منها، عن طريق غمرها بالمياه، وأحدثت هذه العمليات انهيارات في بعض الأنفاق، وأوقفت العمل في عدد كبير منها.وتمكن ملاك الأنفاق والعاملون فيها من التغلب على المشكلة، عن طريق سحب المياه بمضخات كبيرة، وشرعوا فور ذلك بأعمال ترميم للحيلولة دون حدوث انهيارات أرضية في الرمال المحيطة بالنفق جراء تدفق المياه.وخلال الحملة السابقة ضد الأنفاق انخفض حجم البضائع المهربة، ويقول تجار من غزة ان أثرها الأكبر ظهر على مواد البناء التي ارتفع ثمنها بشكل ملحوظ.إلى ذلك، ذكر المصدر العسكري أن عمل معدات هدم الأنفاق سيجري تحت حراسة قوات من الجيش ‘تجنبا لاستهدافها’، لافتا إلى ان القوات الأمنية تعرضت لإطلاق نار من مجهولين أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وقال ان آخرها كان قبل ثلاثة أيام حين هاجم ملثمون قوة من الجيش كانت تقوم بهدم أحد الأنفاق عند منطقة رفح الحدودية.وفي السباق تشير أنباء واردة من مدينة العريش بشمال سيناء القريبة من قطاع غزة أن عددا من المصريين قطعوا الطريق أمام شاحنات محملة بالبضائع ليل الثلاثاء وهي في طريقها لمنطقة الأنفاق من الناحية المصرية لتهريبها إلى غزة، ومنعوها من المرور.ويقدر ملاك أنفاق وتجار من غزة أن الهدف من وراء ذلك فرض مبالغ إضافية على أثمان البضائع.qfi