محتجون ليبيون يطالبون بالعزل السياسي لرموز القذافي حاصروا مشرعين

حجم الخط
0

نجاة رئيس البرلمان الليبي من الاغتيال عقب تعرض سيارته لوابل من الرصاص طرابلس ـ وكالات: نجا رئيس البرلمان الليبي محمد المقريف من محاولة اغتيال بعد إطلاق نار كثيف على السيارة التي استقلها فور خروجه من الجلسة التي عقدها البرلمان خارج مقره الرئيسي.وقال مصدر مسؤول بالبرلمان الليبي لـ’يونايتد برس إنترناشونال’ امس الاربعاء، إن ‘سيارة المقريف تعرّضت الليلة قبل الماضية لوابل من الرصاص قبل أن تغادر بوابة مركز بحوث الأرصاد الجوية التي عقدت فيها جلسة البرلمان، والتي حوصرت من قبل متظاهرين يطالبون بإصدار قانون العزل السياسي’.ورجّح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن يكون مصدر الرصاص من ‘تجمّع للمتظاهرين، قد يكون من بينهم عدد من المندسين لتحويل مسار التظاهر إلى أعمال عنف وقتل’.وأشار إلى أن ‘سيارة المقريف المصفّحة أصيبت من الجهة اليمنى، مع حدوث أضرار مباشرة بإطاراتها’. وقال أحد أعضاء البرلمان ليونايتد برس إنترناشونال، إن ‘المتظاهرين تعرّضوا بالضرب والإهانة لأحد النوّاب، ومنعوا حتى إدخال الأكل والمياه الى البرلمانيين المحاصرين’، وأضاف أن ‘المتظاهرين كانوا يحاولون إرغام البرلمان على التصويت بالقوة على قانون العزل’.وكان المقريف تعرّض في شهر كانون الثاني/يناير الماضي إلى محاولة اغتيال في مدينة سبها، وفقاً لما كشفه بنفسه، موضحاً أن الفندق الذي نزل فيه في المدينة تعرّض لإطلاق نار كثيف الأمر الذي دفع حراسه إلى الرد لتندلع اشتباكات بين الجانبين استمرت مدة 3 ساعات وأسفرت عن إصابة 3 من أفراد حراسته بجروح.وقال مسؤولون ليبيون يوم الثلاثاء ان محتجين يطالبون بالعزل السياسي للشخصيات المرتبطة بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي منعوا اعضاء المؤتمر الوطني العام من مغادرة احدى الجلسات لعدة ساعات قبل ان يسمحوا لهم بالخروج.وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان من خلال التلفزيون الرسمي ان نحو 300 محتج تجمعوا عند مبنى بضواحي العاصمة طرابلس للضغط على الأعضاء للتصويت على مشروع قانون العزل السياسي.ويحرم مشروع القانون الذي اقترح في كانون الأول/ ديسمبر المسؤولين في عهد القذافي والمرتبطين بهم من العمل السياسي.وفي احدث مثال على اضطراب الوضع في ليبيا قال زيدان ان المحتجين رفضوا السماح لأعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام بالمغادرة. واضاف انه امر قوات الأمن بتطويق المنطقة لكن دون استخدام القوة.وبعد عدة ساعات قال عبد الرحمن الشاطر احد اعضاء المؤتمر ان المحتجين سمحوا للمشرعين الذين يبلغ عددهم نحو 100 بالمغادرة.وقال لرويترز ‘اخيرا سمح لنا جميعا بالعودة لديارنا الآن. لقد رحل المحتجون’ . واضاف ان رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف كان بداخل المبنى.وكان من المقرر ان يصوت المشرعون على مشروع القانون قبل ان يقرروا تأجيل التصويت في الوقت الذي كان يتجمع فيه المحتجون في الخارج للمطالبة بإقراره.وهذا القانون مثير للجدل لأنه قد يعزل سياسيين مثل المقريف وهو سفير سابق لدى الهند وانشق عن نظام القذافي في ثمانينات القرن الماضي.واصبحت المباني الحكومية ومنشآت النفط مقاصد للاحتجاجات في ليبيا حيث تكافح الحكومة لفرض القانون والنظام على البلاد المترامية الأطراف والتي يشوبها الانقسام وانتشار الاسلحة. ودعا رئيس الحكومة الليبية علي زيدان المواطنين إلى الالتفاف حول المؤتمر الوطني العام والحكومة من أجل أن تحقيق أهداف الثورة، واستنكر في بيان الليلة الماضية ما تعرض له أعضاء المؤتمر الوطني من اعتداء من قبل بعض المواطنين الذين حاصروا المبنى لإجبار الأعضاء على إقرار قانون العزل السياسي المطروح للنقاش. ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عنه التأكيد على وقوف الحكومة ‘بكل قوة إلى جانب المؤتمر ودعمها له باعتبارها المنفذة لسياساته وقراراته وتدين وترفض أي تعرض بالعنف للمؤتمر الوطني العام الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية والسيادية للدولة الليبية وأشار إلى أن ‘قوات الجيش والأمن تحيط بمقر المؤتمر إلا أن الحكومة ارتأت ألا تستعمل العنف حتى لا تسيل دماء الليبيين ليس عجزا منها ولا قصورا، ولكن الحكومة تريد أن تتعامل مع هذا الموقف بمنتهى الحكمة وبعيدا عن إراقة الدماء’. في غضون ذلك، صرح عضو المؤتمر محمد عماري لـ’وكالة أنباء التضامن’ أن المؤتمر أصدر بيانا أوضح فيه أن ‘لجنة العزل السياسي التي خولت بوضع مسودة القانون لم تنته من وضع المسودة النهائية نظراً للظروف الصعبة التي مر بها المؤتمر خلال الشهر الماضي’. وثمن المؤتمر الوطني في بيانه ‘وعي الشارع الليبي والحرص على إصدار هذا القانون المهم لمستقبل ليبيا من ناحية إبعاد كل من تورط مع النظام السابق عن الدولة الوليدة ومفاصلها’. وأكد المؤتمر أنه سيدرج موضوع قانون العزل السياسي في جلساته القادمة حتى يتم الانتهاء منه والتصويت عليه، لافتاً إلى أنه حدد له وقتا محددا وهو قبل نهاية شهر آذار/مارس الجاري. وأشار عماري إلى أن لجنة قانون العزل السياسي ستجتمع اليوم لمحاولة تعجيل إصدار المسودة النهائية للقانون بعد أن جمعت الملاحظات والتعليقات من قبل أعضاء المؤتمر بشأن المسودة الأولى للقانون. qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية