الإعلام : تحسين صورة المشوه

حجم الخط
2

قد نستغرب من بعض الأقلام المأجورة ، والتي تخط مدادا من السم في كبريات الصحف همها هو تحسين صورة المشوه وتبشيع صورة المناضل الذي يسعى الى نبذ الاستعمار وكشف مخططاته.
لقد صور الشاعر نزار قباني الحالة التي اقصدها في قصيدته بلقيس: انَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ وأن القائد الموهوب اصبح كالمقاول. للأسف حتى اللحظة لن يستطيع الا القليل من أبناء المعمورة تشخيص الحالة السورية والمرض العضال الذي تعانيه، اولا يتمثل ذلك في رئيس الجمهورية وحزبه الحاكم، ثانيا الأبواق التي ما زالت تزعجنا وهي تنفخ وتصرخ بان الأسد عجزت الأمهات العربيات عن الانجاب مثله لنضع البلسم على الجرح ونشخص الداء أكثر حتى نكون صادقين أكثر مع انفسنا ولا ندخل في متاهات قصة تسليم الجولان. فمن الدلائل التي تشيرعلى ذلك الكثير فهي حجة قوية لتبدد الكلام بأن حكام سوريا منذ الرعيل الاول حتى الشبل بشار لا علاقة لهم بالعمالة .
في 28/2/2015م زار دي ميستورا المبعوث الامم المتحدة الخاص للأزمة السورية دمشق للمرة الرابعة منذ تعيينه في أواخر أيلول/سبتمبر في مهمته عارضاً آخر ما توصل إليه مع بشار الأسد من تطبيق مبادرته للأمل من أحيائها، ولكن اللافت كان رفض الائتلاف لها. كانت نوايا دي ميستورا أن الأسد جزء من الحل، هذا مهم لينقشع الضباب عن وجوه البعض لكن كما يقال الكفر عناد . الهدف من جولات ميستورا هو التسريع في المفاوضات بين المعارضة وبشار من أجل بلوغ حل سياسي…. فهي لا تريد إسقاط بشار إلا بعد أن تجد البديل الذي يقوم بدور بشار.
الواضح من حصاد الثورة السورية على مدار ما يقارب اربع سنوات بأن الأحداث في سوريا تغذيها أطراف دولية مصلحتها ابقاء الجبهة السورية الجيش والفصائل المتحاربة في حالة قتال دائم حتى تنتهي سوريا وتعلن استسلامها في المقابل يعي بشار الاسد الذي ما زال حليف امريكا وصديقا صدوقا لها لكنه اضحى اليوم على المحك فقريبا سوف تلفظه خارج كوتة العملاء في المنطقة. وهنالك عامل مهم تسعى اليه امريكا من خلال حلفائها، وهو القضاء على الفصائل المحاربة في الشام والتي تغرد خارج السرب .
فتحي أحمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية