عواصم ـ وكالات: جددت كوريا الشمالية، امس الاحد، تهديدها بشن حرب نووية شاملة على جارتها الجنوبية والولايات المتحدة، وذلك قبل يوم من إجرائهما تدريبات عسكرية مشتركة اعتبرت بيونغ يانغ أنها تستهدفها.ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية ‘يونهاب’، عن صحيفة ‘رودونغ’ الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، قولها في افتتاحيتها، أن ‘وحداتنا العسكرية في الخطوط الأمامية، والجيش، والقوات البحرية والجوية، وأسلحتنا المضادة للطائرات، ووحدات الصواريخ الاستراتيجية، تنتظر الأمر النهائي بالهجوم’.وأضافت الصحيفة أن ‘أسلحتنا النووية جاهزة أيضاً للحرب’.وأشارت إلى أن ‘نظامي الدمى في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سيتحوّلان، في طرفة عين، إلى بحر من نار’، في حال اندلاع الحرب، مجددة التهديدات التي وجهتها البلاد في الأيام الماضية بشن حرب نووية بسبب التدريبات العسكرية الكورية الشمالية والامريكية المشتركة.ورجّح مصدر عسكري كوري جنوبي، من جهته، أن تطلق كوريا الشمالية صواريخ قصيرة المدى وأن تقوم بـ’اسفزازات’ عسكرية أخرى خلال التدريبات العسكرية المشتركة.وحذّر من أنه ‘في حال قامت (بيونغ يانغ) باستفزازات، فسيكون (لسيول) ردّ أقوى بـ10 مرات منها’. وكانت بيونغ يانغ هددّت، في مطلع الأسبوع الحالي، بتحويل سيول وواشنطن إلى بحر من نار في حال مضت واشنطن بسياسة التخويف التي تعتمدها، معلنة عن قطع خط الاتصال المباشر مع الجنوب، وإلغاء اتفاقية الهدنة معه، بعيد إقرار مجلس الأمن الدولي عقوبات إضافية على كوريا الشمالية.يشار إلى أن التدريبات العسكرية الامريكية – الكورية الجنوبية من المقرر أن تبدأ الإثنين.وتمارس الولايات المتحدة وحلفاؤها شكلا جديدا من أشكال الضغط على كوريا الشمالية بالسعي إلى تشديد توبيخ الأمم المتحدة لسجل بيونجيانج المتعلق بحقوق الانسان.وفي خطوة يقول المدافعون عن حقوق الانسان إنها طال انتظارها يوزع الاتحاد الأوروبي واليابان مشروع قرار في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يدعو إلى تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في سجل كوريا الشمالية.وهذا الاجراء المدعوم من الولايات المتحدة يمكنه نظريا وضع أسس احالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب نظام المعتقلات الذي تطبقه وبسبب انتهاكات أخرى.ويقول مسؤولون وخبراء حقوقيون أمريكيون سابقون إن الاجراء الذي يتخذ في جنيف يساعد أيضا على كسر الانفصال الفعلي بين حقوق الانسان والدبلوماسية النووية في تعامل الغرب مع كوريا الشمالية.وقال روبرت جوزيف كبير الدبلوماسيين المعنيين بنزع السلاح في وزارة الخارجية الأمريكية أثناء فترة حكم الرئيس السابق جورج بوش في جلسة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس ‘كشف وحشية كوريا الشمالية تجاه مواطنيها لم يكن أولوية في السياسة الأمريكية.’في الواقع المخاوف من امكانية تأثير مثل هذا الكشف على احتمالات التعامل مع النظام دفعت إلى وضع انتهاكات حقوق الانسان في صندوق منفصل كان يجري اهماله بشكل كبير إذا اعتبر أنه يعقد الدبلوماسية الأعلى.’وقال دبلوماسيون إنه جرى توزيع مسودة غير رسمية لمشروع قرار الاتحاد الأوروبي واليابان ونوقشت في جنيف يوم الجمعة. وتدعو مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة من شخصين للتحقيق لمدة عام في الانتهاكات الممنهجة والمنتشرة والخطيرة لحقوق الانسان في كوريا الشمالية.وأضافوا أن من المتوقع أن تدعو بعض الدول الآسيوية في المجلس إلى التصويت على مشروع القرار في الأسبوع الأخير من الجلسة السنوية التي تستمر أربعة أسابيع وتختتم في 2 مارس آذار.وبالرغم من أنه ليس هناك حق النقض (فيتو) في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والمؤلف من 47 دولة إلا أن غياب الصين وروسيا حليفتي كوريا الشمالية ينظر إليه باعتباره مفيدا لاجراء مفاوضات سلسة. qar