مناورة للأسير بصيدا واقفال طرق في الناعمة وقصقص وطرابلس وسعد نايل ومطالبة برفع إجراءات الجيش من محيط مسجد عبرا

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’:خيّم التوتر عصر امس على منطقة صيدا بعد تحرك أنصار امام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير مجدداً وقطعهم طريق صيدا ـ جزين احتجاجاً على إجراءات الجيش المشددة في محيط المسجد في عبرا شرق صيدا.وكانت مدينة صيدا وبعض المناطق اللبنانية نامت ليل الثلاثاء الاربعاء على تحرك احتجاجي واسع نفّذه أنصار الأسير اعتراضاً على محاولة حاجز الجيش اللبناني توقيف الشيخ عاصم العارفي بسبب اوراق سيارته المزوّرة.وعكس الحدث الصيداوي بارتداداته الواسعة التي استنفرت اكثر من طرف ليلاً، مدى هشاشة الوضع الامني في البلاد الذي لا ينفك المسؤولون يحذّرون من خطورته وآخرهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي جدد في لقاء الاربعاء النيابي امس ‘تحذيره من بعض المظاهر الخطيرة التي من شأنها ان تمس الاستقرار العام في البلاد’، داعياً ‘الى ابقائه في اولويات المسؤولين’.وقد إحتوت اتصالات المعنيين اشكال صيدا، وأجرى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الموجود في السعودية سلسلة اتصالات بالجهات المختصة اسهمت في تهدئة الاجواء، الا ان اي تقدم لم يسجل على خط تسليم الشيخ عاصم العارفي الى الجيش لتقديم افادته فيما تستمر التدابير الامنية المشددة في محيط مسجد بلال بن رباح، بعدما فشلت مبادرة كان تقدم بها مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان تقضي بنقل العارفي بسيارة سوسان من المسجد الى مركز عسكري لتقديم افادته واعادته الى منزله مقابل فك الحصار عن المسجد، بسبب رفض المبادرة من الاسير الذي أصرّ على فك الحصار من دون تسليم العارفي.وكان الشيخ أحمد الأسير أجرى ما وصف بتجربة لما يمكن أن يصل إليه الوضع في البلاد في حال دخل في مواجهة ما في صيدا. وإتهمه إعلام 8 آذار الشيخ الأسير ‘بتحويل حادثة هروب الشيخ الصيداوي من حاجز للجيش في عبرا شرق صيدا إلى بدء اقتحام الجيش لمسجد بلال بن رباح، بعث رسائله الالكترونية التحريضية في كل اتجاه، مطالباً بنجدته، فنزل أنصاره وأنصار حلفائه في الناعمة وبيروت وطرابلس والبقاع، قاطعين الطرق، مهددين ومتوعدين’. كما إتهم إعلام 8 آذار الأسير ‘بمحاولة التحرش ببلدة حارة صيدا (الشيعية) المجاورة، من خلال إرسال أحد أنصاره إلى هناك، فطرده عدد من شبان البلدة’.وفي التفاصيل أن الحادث بدأ بمرور أحد أنصار الأسير، الشيخ عاصم العارفي، على حاجز للجيش في عبرا. وبعد التدقيق في أوراقه الثبوتية، تبيّن ان وثائق السيارة مزورة. فأراد عناصر الحاجز نقل العارفي وسيارته إلى ثكنة الجيش في صيدا، فرفض السائق الامتثال لهم. وسريعاً تدخل الأسير مع عد من انصاره، ومنعوا الجيش من توقيف العارفي الذي دخل مع الأسير ومرافقيه الى مسجد بلال من رباح. وعندما حاول عناصر الجيش إعادة توقيف العارفي، بدأ الأسير بث رسائله عبر الهواتف الخلوية، وعلى صفحته على فايسبوك قائلاً ‘الجيش اللبناني سيقتحم مسجد بلال بن رباح خلال دقائق بحجة سحب أحد مشايخ المسجد، عاصم محرم العارفي الذي ارتكب مخالفة سير ورفض أن يعتقله الحاجز القابع على باب المسجد’. وفي وقت لاحق أكدت مصادر عسكرية ‘أن الجيش لم يكن بوارد الاقتحام، وهو لن يقتحم المسجد مهما كانت الظروف’. وأوضحت المصادر ‘أن الجيش طلب من حراس المسجد تسليم العارفي الذي كان يقود سيارة بلوحة مزورة ورفض الإمتثال لأوامر الحاجز’.واستدعى الأسير عناصره في صيدا إلى المسجد، فحمل بعضهم أكفانهم معهم، فيما وصل بعضهم إلى عبرا برفقة أبنائهم وزوجاتهم.وطالب الأسير بسحب جميع القوى العسكرية والأمنية من محيط المسجد وفك الحصار العسكري بشكل كامل عن منطقة عبرا. وقبلها، كان دعا عبر الرسائل القصيرة وصفحته على الفايسبوك جميع أنصاره ‘في مختلف المناطق اللبنانية إلى النزول إلى الشوارع وقطع الطرقات بالسيارات من دون الإقدام على حرق الدواليب أو اذية أحد، أو التعرض للأملاك العامة والخاصة، رداً على تهديد الجيش باقتحام المسجد.وتجدر الإشارة إلى أن الجيش بدأ ظهر أمس تنفيذ خطة أمنية جديدة في صيدا تقضي بتضييق الخناق حول المربع الأمني للأسير في عبرا، حيث تم استحداث نقاط ثابتة عند كل زاوية تقوم بتفتيش السيارات والمارة الداخلين والخارجين. كذلك، استحدثت نقطة في ساحة النجمة. وتهدف الخطة إلى تقييد حركة الأسير في المدينة ومنع تجمعاته. علماً بأن تعزيزات استقدمت إلى المدينة من اللواء الثامن.واللافت كان التجاوب السريع مع دعوات الأسير ‘لنصرته’. فقد دعا بعض قادة المجموعات المسلحة في طرابلس، كسعد المصري مناصريهم للنزول ليلاً إلى ساحة النور تضامناً مع الأسير. وكذلك فعل الشيخ السلفي داعي الإسلام الشهال. وتجمّع في ساحة النور بطرابلس عشرات المحتجين، بينهم عدد كبير جداً من المسلحين. وخطب الشهال فيهم مهدداً بإعلان الجهاد إذا تم اقتحام المسجد. وهدّد بعض الموجودين في ساحة عبد الحميد كرامي بإسقاط جبل محسن إذا تم اقتحام مسجد بلال. وسجل تجمع لعدد من الأشخاص في منطقة قصقص في الطريق الجديدة وقطعوا الطريق. كذلك قطعت الطرق الرئيسية قرب المدينة الرياضية وفي قصقص في بيروت، وفي الناعمة والعبدة في عكار وسعدنايل في البقاع الاوسط.وتعليقاً على تحركات الشيخ الأسير وفتاوى البعض بحق الجيش اللبناني قال عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت لـ’القدس العربي’ ‘لنكن واضحين نحن بالنسبة الينا الجيش اللبناني فعلاً خط أحمر والدفاع عنه اساسي جداً لأننا نعرف خطورة ضرب الجيش اللبناني وأي قوة أمنية لبنانية، ونحن لا نقبل التعرض للجيش علماً أننا نعرف أن أخطاء ارتكبت داخل الجيش ولا تجري معالجتها، ولا تجري تحقيقات في الاحداث بشكل جدي من اجل تحسين عمل المؤسسة واراحة الناس، إنما هذا لا يبرّر ابداً لا فتاوى ولا تهديدات بحق أي مؤسسة عسكرية وعلى رأسها الجيش’.واضاف النائب فتفت ‘أما بالنسبة الى تحركات الشيخ الأسير فنحن كان لدينا منذ زمن هذا الخيار، فإما أن نذهب الى المجابهة مع حزب الله على الارض ونصل الى السلاح كما يحاول أن يفعل أحمد الأسير أو نبقى بالمواجهة السياسية، ونحن قررنا البقاء بالمواجهة السياسية وأن نقوم بتصد سلمي سياسي إنما صلب جداً حتى نحافظ على البلد ولا نأخذه الى الانهيار والدمار، ونعتبر أن أي لجوء الى السلاح والعنف في وجه حزب الله سيؤدي في نهاية المطاف الى حرب اهلية وسيدمّر البلد كله’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية