قادة السلفيين المعتقلين في المغرب يصدرون بيانا يدينون فيه العنف ويعلنون تأييدهم للملكية الدستورية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يذهب ملف العلاقة بين السلفيين المغاربة المعتقلين والدولة نحو الانفراج بعد نجاح وسطاء في خلق شكل من اشكال الحوار اوصل الى تغيير ملموس في موقف السلفيين من النظام السياسي والمرجعية الدينية والعنف ‘استجابة للظرفية التاريخية الراهنة التي تعيشها شعوب المنطقة العربية عموما والشعب المغربي خاصة’.وأعلن المعتقلون الإسلاميون حسن الخطاب وعبد القادر بليرج وعبد الرزاق سوماح باسمهم وباسم المئات من أتباعهم القابعين بعدد من السجون المغربية على ‘أن الملكية الدستورية هي النظام السياسي الكفيل بتأطير المجتمع المغربي وقيادته نحو دولة الحق والقانون’، مؤكدين ‘دعمهم لكل أشكال حرية الرأي والتعبير ومقاومة كل أشكال التمييز سواء الجنسي أو العرقي أو الاقتصادي أنية والسياسي أو الإجتماعي’ اقتناعا منهم ‘بمجتمع دولة الحقوق والحريات المدنية’.وأدان المذكورون، في بيان معنون بـ’البيان المدني للمراجعة والمصالحة’ نشره موقع لكم بـ’شكل مطلق العنف الذي يحصد أرواح الأبرياء تحت دعاوى مختلفة مهما كانت طبيعتها’ معتبرين أن تصريف الإختلاف لن يتأتى إلا عبر الحوار والتعايش بين مكونات المجتمع وهو السبيل الوحيد لتقدم أي إصلاح وبناء مجتمع سياسي’، مطالبين بـ’الفصل بين ما هو عقدي صرف يهم قناعة المواطن وبين ما هو منهجي يسوغ الاجتهاد فيه’.وأكد بليرج والخطاب وسوماح، وهم رموز السجناء الإسلاميين المعتقلين تشبثهم بوحدة المغرب الترابية كثابت رئيسي’ في قناعتهم وان ‘المشاركة السياسية الصادقة والسليمة بأبعادها المدنية واعتماد الحوار كبوابة للتعامل مع كل القضايا وتدبير الإختلافوأوضح ‘أن قناعتهم الجديدة جاءت استجابة للظرفية التاريخية الراهنة التي تعيشها شعوب المنطقة العربية عموما والشعب المغربي خاصة وكذا تتويجا لتقييم عاقل انطلاقا من الإعمال الصادقة في التقييم المستمر لتجربتهم داخل السجون ومعاناتهم وميزاتها.وعزا البيان هذا التحول في مواقف المعتقلين إلى رغبتهم في التجاوب مع المبادرات الحقوقية والسياسية التي أطلقتها عدد من فعاليات المجتمع المدني السياسي والحقوقي من جمعيات ولجان برلمانية وشخصيات سياسية وفعاليات تشتغل في ميدان العمل الإنساني، وتثمينا لمبادرة دفاعهم ‘ أحمد راكز’ المحامي بهيئة الرباط وعضو اللجنة التحضيرية لهيئة المحامين الوسطاء للتصالح الوطني. وكشف مصدر حقوقي مغربي أن قيادات سلفية وجمعيات حقوقية وجهات رسمية، ستلتئم الأسبوع المقبل من أجل البحث في المشاركة ‘الإيجابية’ للسلفيين داخل وخارج السجون المغربية، في الحياة العامة، في إطار ملتقى تشاوري وطني أول تعقبه جلسات أخرى، تحت إشراف منتدى الكرامة لحقوق الإنسان المقرب من حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية.وسيعرف اللقاء الأول من نوعه حضور 3 قيادات سلفية، وهم المعتقلون السابقون حسن الكتاني وأبو حفص عبد الوهاب رفيقي وعمر الحدوشي، وممثلين رسميين عن المندوبية السامية للسجون وإعادة الإدماج وعن وزارات العدل والحريات والداخلية، وجمعيتي ‘عدالة من أجل الحق في المحاكمة العادلة’ و’الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان’، وممثلَين اثنين عن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.ونفى منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، المشرف على هذا اللقاء، ان يكون حزب العدالة والتنمية ‘دخل بقوة على خط البحث عن حل لملف السلفية الجهادية’ عبر المنتدى، موضحا في بيانه أن الأخير ‘هيئة مستقلة عن جميع الهيئات السياسية’، مضيفا أن اللقاء التشاروي الأول الذي سيعقد يومي الجمعة والسبت القادمين تحت شعار ‘من أجل فهم مشترك للحالة ‘السلفية’ وسؤال المشاركة الإيجابية في الحياة العامة’، تعكف على تدبيره لجنة متابعة ‘بشكل مستقل عن أي هيئة سياسية’.واعتبر مصطفى كرين، منسق اللجنة التحضيرية لـ’الهيئة الوطنية للمراجعة والإدماج’، أن خطوة اللقاء التشاوري الأول حول موضوع إدماج السلفية في المجتمع ‘عملية للإلهاء وإعطاء انطباع بأن هناك حلا لهذه القضية’، وأن ‘السلفية’ يجب أن تكون موطن إجماع وطني داخل المجتمع من طرف الفاعلين من جهة وإجماع من داخل التيار السلفي نفسه الذي يعرف حالة اختلاف حول مسألة المصالحة والمراجعات.ونقل موقع هسبرس عن الفاعل الحقوقي أن وزارة الداخلية ترفض لحد الآن الاعتراف القانوني بـ’الهيئة الوطنية للمراجعة والإدماج’، التي عقد لقاؤها التحضيري في 21 أكتوبر من العام الماضي، معتبرا أن الدولة تحاول ‘خوصصة’ الملف بإقصاء كل الفاعلين في قضية ‘السلفية الجهادية بالمغرب’، محملا إياها المسؤولية فيما أسماه ‘تجذير التطرف السلفي بهذه الخطوات الإقصائية’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية