بروكسل/ مدريد – د ب أ: قضت محكمة العدل الأوروبية يوم الخميس ببطلان قانون للرهن العقاري في إسبانيا قائلة إن القواعد المنظمة لعمليات طرد المتخلفين عن سداد القروض العقارية تنتهك تشريعا أوروبيا بشأن حماية المستهلك.وهناك ما يقدر بنحو 350 ألف شخص خسروا أو على وشك أن يخسروا منازلهم بسبب قروض الرهن العقارية غير المسددة في إسبانيا التي تعاني من أزمة مالية ويرتفع فيها معدل البطالة لأكثر من 26’وعلى عكس الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية، لا يستطيع الإسبان الذين يتخلفون عن سداد قروضهم العقارية أن يقوموا بتسوية ديونهم من خلال تسليم منزلهم إلى البنك لكن تستمر مسؤوليتهم عن سداد كامل مبلغ القرض حتى بعد التخلي عن مسكنهم.وقالت المحكمة ومقرها لوكسمبورغ إن القانون الإسباني لا يسمح للقضاة بوقف قرارات طرد السكان أثناء التحقيق بشأن ما إذا كانت عقود الرهن العقاري تشتمل على فقرات استغلالية.واستند الحكم على قضية مرفوعة عام 2011 وتنظرها احدى محاكم برشلونة. ورفع المدعي محمد عزيز دعوى على بنك كتالونيا كايخا لطرده من منزله بسبب عدم سداد قروض رهن عقارية. وطلبت محكمة برشلونة من المحكمة الأوروبية البت فيما إذا كان القانون الإسباني متوافقا مع تشريعات الاتحاد الأوروبي.غير أن حكم المحكمة الأوروبية لا يجبر إسبانيا على تغيير قانونها، لكن القضاة الإسبان سيتعين عليهم أخذ ذلك في الاعتبار.وقال ميشيل سيركون المتحدث باسم مفوضة شئون الإسكان الأوروبي سيسليا مالمستورم ‘نحن نعتبر هذا الحكم مهما جدا لأنه يحمي حقوق المستهلكين الأوروبيين’. وأضاف أن ‘المفوضية ستراجعه كاملا لتحديد الإجراءات المطلوب اتخاذها في أسبانيا’.وقال المتحدث إن الأمر الآن أصبح متروكا لقضاة أسبانيا لاتخاذ القرار بشأن قضية عزيز، مضيفا أن حكم اليوم جاء في الاتجاه الذي كانت تتمناه المفوضية الأوروبية.من ناحيته طالبت جمعية بي.أيه.إتش التي تمثل العاجزين عن سداد ديونهم العقارية في أسبانيا الحكومة بالتحرك لوقف عمليات طرد أصحاب المنازل المتعثرين. أما وزير العدل الأسباني ألبرتو رويز غالاردون فقال إن أسبانيا ستعدل تشريعاتها بما يتوافق مع القواعد الأوروبية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.كانت جمعية بي.أيه.إتش قد جمعت أكثر من 1.4 مليون توقيع للضغط على الحكومة من أجل تعديل القوانين الأسبانية الخاصة بالرهن العقاري لتصبح مثل القوانين الأمريكية.يذكر أن أكثر من عشرة أشخاص أقدموا على الانتحار بسبب عمليات الطرد أو عدم سداد الإيجار في إسبانيا منذ عام 2010.وجمعت مبادرة تمثل المتعثرين عن سداد الرهون العقارية في وقت سابق 1.4 مليون توقيع للضغط على الحكومة من أجل أن يكون القانون الإسباني مثل نظيره الأمريكي.غير أن من المتوقع ألا تتبنى الحكومة إلا فكرة إجراء تعديلات تشريعية بسيطة مثل خفض سعر فائدة الرهون أو تمديد مهل الطرد. وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إنه بالسماح لحائزي وحدات الرهن العقاري بتسوية ديونهم عبر تسليم منازلهم إلى البنوك سيجعل سيزيد من صعوبة حصول الأسر على قروض رهن عقاري.qec